الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 يبدأ وفد هيئة الهلال الاحمر برئاسة محمد حبروش الرميثى وخميس محمد السويدى صباح اليوم الاحد بتوزيع مواد الاغاثة التى خصصتها الهيئة لمساعدة المتضررين من الفيضانات فى منطقة النهود بغرب كردفان. وكان وفد الهيئة قام خلال اليومين الماضيين بشراء مواد الاغاثة اللازمة وتم شحنها فى قوافل السيارات التى توجهت فورا الى منطقة النهود التى تبعد حوالى «960» كيلومترا عن الخرطوم. وتشمل مواد الاغاثة بعض مواد البناء الرئيسية التى تحتاجها المنطقة التى تعرضت مؤخرا للفيضانات بما فى ذلك الاسمنت والزنك والطوب والحديد والسيخ. وسوف يحضر توزيع هذه المواد عدد من المسئولين فى جمعية الهلال الاحمر السودانى ومؤسسة الزبير الخيرية كما يحضر كذلك بعض الممثلين لحكومة ولاية غرب كردفان. وكانت هيئة الهلال الاحمر قد نسقت مع الجهات المذكورة لانجاح هذه المهمة الانسانية وايصال مساعدات الاغاثة الى سكان المنطقة فى أقرب وقت ممكن. وقد التقى وفد هيئة الهلال الاحمر برئاسة محمد حبروش الرميثى وعضوية خميس محمد السويدى الليلة قبل الماضية بمقر مؤسسة الزبير الخيرية السودانية مع عزالدين السيد رئيس مجلس امناء المؤسسة وبعض كبار المسئولين فيها بما فيهم الدكتور مصطفى عثمان وزير الخارجية الرئيس المناوب للمؤسسة. وفى بداية اللقاء اكد المسئولون بالمؤسسة العلاقة الطيبة والقديمة التى تربط بين المؤسسة وهيئة الهلال الاحمر مشيرين الى استعدادهم لتقديم كافة التسهيلات لعمليات الاغاثة التى تقوم بها الهيئة فى السودان وكذلك لغيرها من المؤسسات الخيرية العربية والاجنبية. كما اكدوا وجود مجالات جديدة للتعاون مع هيئة الهلال الاحمر وخاصة فى جنوب السودان عندما يحل السلام فى ربوعه حيث ستكون الحاجة ماسة الى تقديم المساعدات الانسانية التى تشمل الكساء والدواء بالدرجة الاولى. واشاروا فى هذا الصدد الى تطلعهم الى ان تبادر المؤسسات الخيرية وتستعد لهذا العمل الخيرى الذى يحتاجه الاف السكان فى الجنوب السودانى. وطالبوا بالتركيز على الجنوب فى مرحلة السلام القادمة واشراك كل المنظمات والهيئات الخيرية العربية بشكل خاص لمنع تاثير المنظمات الكنسية والتبشيرية هناك وذلك تنفيذا لقرار الجامعة العربية الخاص باهمية دعم السودان والوقوف الى جانبه عندما يحل السلام فى ربوعه. كما جددوا بهذا الخصوص الدعوة لاحياء مذكرة التفاهم بين هيئة الهلال الاحمر ومؤسسة الزبير الخيرية كما حدث من قبل فيما يتعلق باغاثة منطقة دارفور بالمياه بعد ان حدثت المشاكل القبلية بسبب ندرتها انذاك. واشاروا الى وجود مشاريع عديدة لحفر ابار مياه فى دارفور وغيرها من المناطق المحتاجة وقالوا «ان المشاركة فى مثل هذه المشاريع الخاصة بتوفير الماء تعتبر بمثابة صدقة جارية» عملا بالحديث النبوى الشريف. وكان المسئولون فى مؤسسة الزبير الخيرية السودانية قد بدأوا اللقاء بتقديم فكرة من خلال شريط فيديو عن نشأة المؤسسة واهدافها وتعاونها مع المنظمات المماثلة ونشاطاتها داخل السودان وخارجه وخاصة فى فلسطين وتركيا وموزمبيق ودول البلقان رغم حاجة السودان الى عمليات الاغاثة وذلك انطلاقا من ايمانها بالتعاون بين بنى البشر فى الملمات والنكبات والكوارث الطبيعية. وقدروا لدولة الامارات ووفد هيئة الهلال الاحمر مسارعتهم لنجدة اخوانهم ابناء السودان الذين تضرروا من الفيضانات الاخيرة غرب كردفان.بعد ذلك طاف وفد هيئة الهلال الاحمر بمعية المسئولين فى مؤسسة الزبير بعدد من الاقسام الطبية التى يقوم فيها عدد من الاطباء العرب المتطوعين بالكشف على بعض الحالات المرضية التخصصية النادرة وتشخيصها تمهيدا لعلاجها فى مستشفى المؤسسة .وام