الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 نظمت كلية علوم الأسرة بجامعة زايد ندوة عن كيفية تقديم الرعاية الصحية للمسنين واختلافها بين صغار وكبار السن وذلك بمقر الكلية بدبي بحضور طالبات الكلية واعضاء الهيئة التدريسية. قدم الندوة الدكتور احمد محمد فول والدكتور محمد الرحال الاخصائيان في صحة وطب المسنين بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي، وقد تناولا فيها الفروق الكمية والنوعية في تقديم الرعاية الطبية للمسن، وأشارا الى ان النقص التدريجي في احتياطي أجهزة الجسم المختلفة يساهم في اصابة المسن بالمرض بصورة أسرع واطالة فترة النقاهة، مضيفاً ان ذلك ينطبق على الغالبية الكبرى من المسنين، وان هناك بعض المسنين يتمتعون بصحة جيدة. وأشار المحاضران خلال الندوة الى ان عدد الأمراض التي قد تصيب المسن تضطره الى التوجه لأكثر من طبيب وتعاطي العديد من الادوية ما يحدث آثاراً عكسية على صحته تتمثل في عدم انتظامه بالجرعات المحددة ومواعيدها والتفاعل المضاد لبعض الادوية وغيرها التي تحدث أمراضاً واصابات اخرى غير التي يعاني منها. كما تناول المحاضران اختلاف أعراض المرض عند المسن وغيره من صغار السن، وساقا على ذلك مثالاً عند حدوث التهاب ميكروبي في الكلى مثلاً فإنه يؤدي الى حدوث ألم وارتفاع درجة الحرارة بالنسبة للمرحلة العمرية الصغيرة، أما الكبار فالصورة تختلف لديهم حيث يبدون غير قادرين على التركيز أو التحدث بكلام مفهوم وحدوث الهلوسة البصرية. وأكد المحاضران ان المرض الأكثر انتشاراً في العصر الحديث وهو الاكتئاب النفسي تختلف أعراضه ايضاً في الكبار والصغار، فعندما يصيب المرض أحد صغار السن يدفعه ذلك الى التوجه للطبيب نظراً لمعاناته من عدم الاحساس بالسعادة وشعوره المؤلم بالحزن، أما بالنسبة لكبار السن فلا يشكون من الحزن ولكن تظهر الأعراض بصورة اخرى مثل الأرق وعدم القدرة على النوم اثناء الليل وعدم التركيز والنسيان، وهو يعتبر من الدلائل الواضحة على وجود الاكتئاب. وأوضحا ان تشخيص بعض الحالات المرضية يزداد تعقيداً في بعض الحالات، فهناك أحد الاعراض تكون له أسباب متعددة مثل الأرق مثلاً والذي ينتج من القلق النفسي أو انشغال البال والخوف من بعض الاشياء في الحياة ولكن بالنسبة لكبار السن قد تكون أسباب ذلك نتيجة لآلام العظام وعدم القدرة على التنفس بصورة طبيعية. وأكد المحاضران على ان كبار السن يحتاجون لرعاية مكثفة وينبغي تقديمها لهم بأساليب ودية هادئة حفاظاً على مشاعرهم وعرفاناً بجميلهم. ومن جانبها أكدت ديبورا وولدريدج عميد كلية علوم الأسرة بجامعة زايد ان هذه الندوة تأتي في اطار البرنامج الثقافي والعلمي الذي تنظمه الكلية على مدار العام الجامعي في فرعي الكلية بأبوظبي ودبي، ويتضمن عدة محاضرات وندوات وملتقيات تتوافق موضوعاتها مع المساقات الدراسية المقررة على طالبات الكلية.