الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 لم يبد الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية استغرابه من النتائج التي توصل اليها تقرير لوزارة العمل والشئون الاجتماعية يؤكد على ان 75% من مدارس المنطقة الخاصة باجمالي بلغ اكثر من 14 مدرسة ارتكبت مخالفات تربوية وقانونية تتعلق بتشغيل عاملات على كفالة ذويهن بدون بطاقات وعقود عمل وكذا خادمات المنازل اللواتي يعملن كفراشات، وسائقو الحافلات الذين يعملون لدى الغير علاوة على الاداريين والمحاسبين والمشرفين الذين ليسوا على كفالة المدرسة ولا يوجد لديهم تصاريح عمل. وتساءل مدير المنطقة: لماذا لا تكثف وزارة العمل حملاتها التفتيشية طالما ان هناك لوائح وقوانين حكومية تنظم العمل في هذه المدارس لمعرفة او لكشف التجاوزات والمخالفات لهذه اللوائح والقوانين التي يفترض ان تحترم من قبل جميع مؤسسات المجتمع بما فيها المؤسسات التعليمية في القطاع الخاص مضيفاً: ان تكثيف الحملات التفتيشية سيسفر عن كشف المزيد من التجاوزات الخافية على الجميع لافتاً الى انه لا يستغرب من ارتفاع نسبة المخالفات والتجاوزات في المدارس الخاصة. واستطرد متسائلاً: هل التأكد من انضباط المدارس الخاصة والتزامها بالقوانين واللوائح مسئولية وزارة العمل وحدها ام انها مسئولية مشتركة بين مجموعة من الوزارات والجهات تأتي في مقدمتها وزارة التربية والتعليم. وأجاب الدكتور بدري بضرورة التحدث عن الحل اكثر من عرض المشكلة موضحاً ان ابعاد المشكلة معروفة ولكن للأسف طاقة الجميع مستهلكة في الحديث عن المشكلة اكثر من الحل مشيراً الى ان الحل من وجهة نظر ادارة المنطقة يكمن في ثلاث نقاط الاولى منها تتمثل في ضرورة توفير العدد الكافي من موجهي الادارة المدرسية ليقوموا بتقييم اداء المدارس الخاصة وكشف التجاوزات والمشكلات في حينها لكي لا تتراكم هذه المشاكل ويفاجأ بها الجميع من خلال حملة تفتيشية لها صفة قانونية لا صفة تربوية مؤكداً انه بدون توجيه الادارة المدرسية لا يمكننا تخيل عدم وجود مخالفات في المدارس الخاصة مثلما هو الحال في المدارس الحكومية. اما النقطة الثانية فتتمثل في حتمية توفير العدد المطلوب من موجهي المواد الدراسية للقيام بدورهم الاشرافي والتوجيهي على المدارس الخاصة اسوة بغيرها من المدارس الحكومية. واختتم مدير المنطقة مؤكداً ان النقطة الاخيرة التي طال انتظارها هي ضرورة تصنيف المدارس الخاصة الى مجموعات وفق معيار الرسوم الدراسية التي تتقاضاها من اولياء الامور بحيث تلزم المدرسة بتوفير خدمات محددة بناء على ما تتقاضاه من رسوم. كتب يحيى عطية: