الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 اكد معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب رئيس اللجنة الوطنية لدولة الامارات للتربية والثقافة والعلوم ان العمل في مجالات ادخال واستخدام الحاسوب في العملية التعليمية يخص طبقا لمشروعات رؤية تطوير التعليم 2020 التي تسعى الى تعميم استخدام التكنولوجيا بالتوازي مع تطوير المناهج عن طريق اسلوب التكامل في المشروعات، مشيرا الى ان ادخال التكنولوجيا الى المدارس يحتاج الى برامج تدريبية وتكوين البيئة الاساسية من مختبرات علمية وحاسوبية اضافة الى تحديث المكتبات المدرسية والعمل على توفير كافة الأجهزة للبرمجيات وكيفية توافقها مع المنهج الدراسي. وأضاف الدكتور الشرهان ان الوزارة ودعما لهذا التوجه تسعى للاستفادة من الخبرات العربية والعالمية المتاحة في الوطن العربي في مجال التقنيات التربوية، موضحا ان عملية الاستفادة من ذلك تتم حاليا في صورة تطبيقات في المرحلة الثانوية حيث تم الاستفادة من ذلك بمقدار ما هو متاح في مادتي الرياضيات والعلوم بالعديد من الانشطة التي تتيح للطالب الاستفادة من البرمجيات في هذا المجال. كما اوضح معاليه ان ما تم من تطبيق لاستخدامات الحاسوب في المرحلة الاعدادية يعتبر في مراحله الاولية التي تركز على تعويد الطالب على كيفية استخدام الحاسوب والاستفادة منه بطريقة عملية وأنه سيتم الانتهاء من ذلك خلال العام الجاري، ثم يقوم بالعمل في المرحلة الابتدائية، حيث انه لا يمكن تعميم الحاسب الآلي في المراحل التعليمية دفعة واحدة وسيتم ذلك طبقا للخطة الخمسية. كما اكد معالي وزير التربية ان الوزارة تعمل على توفير كافة الاحتياجات للتطوير وسبل توافقها مع اهداف البرمجيات، مشيرا الى ان من 20 الى 30% من المناهج الحالية من الممكن ان تدرس باستخدام الحاسوب باعتبارها مناهج متطورة، والى ان المرحلة المقبلة ستشهد تعاونا مع جهات ومؤسسات مختلفة للاستفادة من خبراتها. جاء ذلك في تصريح لوزير التربية عقب الانتهاء من حفل افتتاح الاجتماع الاقليمي للمسئولين عن تعليم الحاسوب وتعميمه في التعليم الاساسي الذي يعقد بالشارقة ويستضيفه المكتب الاقليمي للمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم ـ ايسيسكو ـ بالتنسيق والتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ـ الكسو ـ بمشاركة خبراء من احدى عشرة دولة عربية هي الاردن ومصر والبحرين والسعودية وسوريا وفلسطين وسلطنة عمان وقطر واليمن والكويت بالاضافة الى دولة الامارات. وكان الحفل قد بدأ بحضور معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان، محمد عبدالله فارس رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم، عبيد الهاجري مدير المكتب الاقليمي للايسيسكو، علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب المساعد للتعليم الخاص والنوعي ومحمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة والدكتور حميد الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية وعدد من المسئولين والتربويين، بتلاوة قرآنية لسعيد الحدودي من كلية الشريعة بجامعة الشارقة. التأقلم مع عالم الغد عقب ذلك ألقى عبدالعزيز ابو فلجة نيابة عن الدكتور عبدالعزيز التويجري مدير عام المنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم، كلمة وجه في بدايتها الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لدعم سموه المتواصل للمنظمة ورعايته للمكتب الاقليمي على قناة القصباء، مؤكدا ان التغييرات الكبيرة التي يشهدها العالم اليوم جراء دخوله عصر المعلومات وثورة الاتصالات تتطلب التأقلم مع عالم الغد الذي يتطلب بالدرجة الاولى النظر في برامج المؤسسات التعليمية التي اصبحت بحاجة الى ان تتطور لتواكب هذه التغييرات في مجال الحاسوب. كما اكد ان المنظمة تولي اهمية خاصة لتعليم الحاسوب وتعميمه في جميع مراحل التعليم انطلاقا من خطتها متوسطة المدى 2001 ـ 2009 وبصفة خاصة في التعليم الاساسي الامر الذي دفعها الى ادراج برامج وانشطة تعنى بادخال الحاسوب في مدارس الدول الاعضاء اضافة الى تنظيم دورات تدريبية لتكوين مدرس المعلوماتية وورشات عمل لانتاج برامج معلوماتية تربوية واعداد برنامج نموذجي لتدريس المعلوماتية وادخالها في الادارة التعليمية. وأشار مدير عام الايسيسكو في كلمته الى ان انعقاد الاجتماع بالامارات يعني مواصلة الجهود وبالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لفائدة المسئولين عن تعليم الحاسوب من اجل تعميمه في التعليم الاساسي عن طريق تحقيق الهدف الاساسي من الاجتماع وهو ادخال المعلوماتية لمادة تعليمية اساسية والى الاستعانة بالحاسوب في المسألة التعليمية اليومية. البرمجيات التعليمية ثم القى الدكتور محمد عبدالله عطيات كلمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مشيرا الى خطورة دور التربية في المجتمع المعاصر الذي يتطلب زيادة الاهتمام بموضوع استعمالات التقنيات التربوية ومنها الحاسوب التعليمي في اعداد الأطر الكفؤة والقادرة على تطوير الاساليب التربوية وتجديد الطرق التعليمية. وبعد ان استعرض جهود المنظمة في هذا الجانب اكد الدكتور عطيات ان اهمية البرمجيات التعليمية لا تقل عن اهمية القرار الذي ترتكز عليه الخطة بادخال الحاسوب في التعليم، حيث لا قيمة لتوفر اجهزة الحاسوب في المختبرات المدرسية اذا لم يرافقها توفر البرمجيات التعليمية المتقنة كيفا والتي تتناسب والمقررات الدراسية المختلفة. كما اكد ان انتاج هذه البرمجيات التعليمية مازال في مدارجه الاولى في المنظومة التربوية العربية بالاضافة الى ان الجامعات العربية وهي مركز البحث والتطوير لا تولي هذا الموضوع العناية والرعاية الكبيرين مما يتطلب معه بذل جهود متعاظمة لتكون لنا برمجيات تعليمية عربية تتناسب مع مناهجنا وقيمنا وتتناسب مع حرفنا مشيرا الى ان التعاون بين الايسيسكو والالكسو سوف يثمر مشروعات تتعلق باستخدام الحاسب وتعميمه ولانتاج البرمجيات الحاسوبية. الآمال الكبيرة وعقب ذلك تحدث عوض علي صالح امين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم لدولة الامارات مؤكدا استعداد دولة الامارات لدعم الانشطة والمشروعات التي تنطلق في مجال تعميم استخدامات الحاسوب في العملية التعليمية، انطلاقا من الاهتمام المتزايد التي توليه الاقطار العربية لهذا الجانب، ومشيرا الى ان التعاون الذي يتم من المنظمة الاسلامية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم يمثل الاسلوب الامثل لتسريع الدخول الى هذا المضمار ويجعل في الوقت نفسه الامال العريضة والكبيرة التي تشعر بها اللجنة الوطنية لدولة الامارات في تحديث وتنفيذ البرامج المستخدمة في المجالات التقنية والاستفادة من تقنية الحاسوب في المجالات التربوية التي يجب ألا تتأخر اكثر من ذلك. تغطية: فتحي عبدالكريم