الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 أقامت بلدية دبي مؤخرا محاضرة عن «الاتصالات عبر التاريخ» للدكتور عيسى بستكي من كلية الهندسة بجامعة الإمارات وذلك بدار الندوة بمنطقة البستكية وحضرها عدد كبير من الجمهور والمهتمين بهندسة الاتصالات وتاريخ الإمارات. تم تنظيم المحاضرة ضمن سلسلة من المحاضرات التراثية التي ينظمها قسم المباني التاريخية بالدائرة بمشاركة الخبراء والاساتذة المحليين لنشر الوعي عن تراث الدولة والتقدم الذي تم تحقيقه على أرضها في مختلف المجالات. وقدم الدكتور بستكي في بداية محاضرته صورة كاملة عن اختراع تقنية الاتصالات وتطورها على مر العصور وأهم نقاط الانطلاق لهذه التقنية. ثم ألقى الضوء على منشأ الأقمار الصناعية وتطورها عبر العصور بالإضافة إلى تاريخ الاتصالات الضوئية وشبكات الحواسيب والهواتف المتحركة، وألقى الضوء على اتصالات المستقبل. وعن تاريخ اتصالات الإمارات، قال الدكتور بستكي إنه قبل عام 1976 كانت خدمة الاتصالات في الإمارات تديرها 5 شركات أجنبية وكانت شركة كابيل آند واير ليس تدير وحدها خدمة الاتصالات الدولية بين الإمارات والدول الأخرى، مشيرا إلى أن المكالمات بين الإمارات كانت عن طريق حجوزات سابقة. وأضاف إنه في عام 1976 خطت الحكومة الاتحادية الخطوة الأولى في تأميم الاتصالات، حيث تم تخصيص 60 بالمئة من أسهم الشركات الأجنبية للحكومة الاتحادية. وفي سنة 1979 اشترت الحكومة 20 بالمئة من نصيب الشركات الأجنبية بعد تعويضات مغرية وتم توزيعها على المواطنين كأسهم عامة بالسعر الاسمي. وفي عام 1981 اشترت الحكومة باقي الأسهم (20 بالمئة) وتم توزيعها أيضا على المواطنين وبذلك أصبحت الملكية مواطنة 100 بالمئة: 60 بالمئة للقطاع الحكومي و40 بالمئة للقطاع الخاص (المواطنين)، ونتيجة لذلك التأميم، تغيرت تسمية «مؤسسة الإمارات للاتصالات المحدودة (إميرتل) إلى »مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)»، ومنذ ذلك اليوم تقوم ال«اتصالات» على توفير كل الخدمات الاتصالية من العمليات والصيانة والتطوير وغيرها من الخدمات الاتصالية داخل الدولة. وذكر إنه في الوقت الحاضر، تعتبر ال« اتصالات» من المؤسسات الرائدة والمتقدمة في مجال الاتصالات بالنسبة للمنطقة وكذلك العالم مشيرا إلى أنها توفر خدمات حديثة متنوعة مثل الهواتف الثابتة وخدماتها المختلفة مثل الرسائل الصوتية وتحويل المكالمات والحلول الأخرى، وخدمات جي. اس. ام والخدمات المتعلقة بها مثل «الواب» وجي.بي.آر.أيس. والانترنت والتجارة الإلكترونية وكابيل تي.في . ، ومد الاسلاك البحرية وخدمات الصيانة وصناعة البطاقات الذكية وخدمات التدريب والتطوير في أكاديمية الاتصالات.