الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 أعلن مركز راشد لعلاج ورعاية الاطفال بدبي عن تحديد الثلاثين من شهر اكتوبر المقبل كأخر موعد لاستلام الدراسات المرشحة لنيل (جائزة الشيخ راشد للدراسات الانسانية للعام 2002) عن افضل دراسة او بحث علمي يتعلق بشئون ذوي الاحتياجات الخاصة واسباب الاعاقة في الوطن العربي. وقد استقطبت الجائزة في دورتها الحالية التي تقام للمرة السادسة على التوالي تحت رعاية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، عددا من الخبراء والمتخصصين من مختلف الدول العربية، قدموا دراسات ذات قيمة علمية تلقي المزيد من الاضواء على شئون الاعاقة في الوطن العربي ومسبباتها وكيفية تجنبها وتدق ناقوس الخطر لتنبيه الجهات المعنية، في ظل الارتفاع المستمر باعداد ذوي الاحتياجات في الوطن العربي. وتعتبر هذه الجائزة الرفيعة المستوى التي يشرف عليها وينظمها المركز مرة كل عامين، مشروعا ثقافيا وعلميا رائدا يهدف الى حث الباحثين والعلماء والدراسين على الاهتمام والبحث في قضايا الاعاقة وايجاد الحلول لها من منظور علمي اضافة الى تزويد المكتبة العربية بالاصدارات المتخصصى في مشاكل وقضايا اصحاب الاحتياجات وهو مجال تندر الدراسات التي تتناوله. وقالت مريم عثمان مديرة مركز راشد لعلاج ورعاية الاطفال ان جائزة الشيخ راشد للدراسات الانسانية، لعبت دورا في تنمية المجتمعات العربية والتعريف بمسببات الاعاقة والدور السلبي الذي تلعبه في تأخير المجتمعات عامة والعربية خاصة، وذلك من خلال عشرات الدراسات القيمة التي ألفها خبراء عرب في هذا المجال اغنت المكتبة العربية بمواضيع ودراسات ذات قيمة علمية في سبيل مستقبل افضل للاطفال من الفئات الخاصة وتهيئتهم للعب دورهم والعيش كأقرانهم من الاسوياء. واضافت مديرة المركزأن الجائزة تعتبر اضافة نوعية لرصيد دولة الامارات في مجال رعاية ذوي الاحتياجات وايجاد حالة من الوعي المجتمعي بمسألة التعاطي مع هذه الشريحة وتطوير قدراتها، ونعتقد ان الاستقطاب المتنامي للمشاركين والصدى الواسع الذي تلقاه الجائزة لدى الجهات المعنية، نابع من التزايد في اعداد المصابين بالاعاقة في الوطن العربي حيث تقدرهم منظمات عربية بنحو 15 مليون معاق حتى الان. الجدير بالذكر ان مركز راشد لعلاج ورعاية الاطفال كان قد فتح المجال لتلقي الدراسات والبحوث لنيل الجائزة في شهر مايو الماضي بهدف اتاحة فرصة كافية للمشاركين في تحضير ابحاثهم، ويذكر ان الدراسات الفائزة في الدروة الخامسة تناولت المحاور التالية: (اندية المعاقين ودورها في تنمية مهاراتهم، والابداع عند المعاقين، وتأثير الحوادث المرورية في زيادة نسب المعاقين). ويشرف على اختيار الفائزين بجائزة المسابقة لجنة متخصصة تضم العديد من الاساتذة في جامعة الامارات في حين يتم تكريم اصحاب افضل البحوث المشاركة بمنحهم جوائز تقديرية ومالية من المركز في حفل خاص بهذه المناسبة بحضور عدد من كبار المسئولين بالدولة. وقد اختارت اللجنة المشرفة على الجائزة ثلاث محاور يجب ان تتناولها الدراسات المشاركة في الجائزة وهي، المحور الاول (المناهج الدراسية لذوي الاحتياجات الخاصة)، حيث تعتبر هذه المناهج الدراسية اهم الركائز الرئيسية التي تقوم عليها برامج الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتحدد مدى فاعليتها، وتقوم هذه المناهج الدراسية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة على اسس علمية ومنهجية وتهدف الى تزويد الدراسين بالمعارف والمهارات التي تجعلهم اكثر تكيفا مع واقعهم المعاش. أما المحور الثاني فهو (معوقات دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع) ويهدف هذا المحور الى اعداد وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع جنبا الى جنب مع اقرانهم العاديين، وقد حققت كثيرا من برامج الدمج نتائج ايجابية وخاصة في الدول المتقدمة، الا انها لم تصل الى نفس المستوى من الطموح في الدول العربية والخليجية. أما المحور الثالث فيتركز على (دور الاعلام في التفاعل مع قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة) باعتباره دورا بارزا في الكثير من مجالات الحياة العامة، وقد ساهمت وسائل الاعلام المختلفة مساهمة فاعلة في بلورة وتشكيل العديد من الاتجاهات والقناعات لدى الرأي العام، وقد حققت وسائل الاعلام نجاحا ملحوظا على الصعيد الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي، كما يهدف هذا المحور الى تسليط الضوء على جهود وسائل الاعلام المتنوعة في التفاعل مع قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة. وحرصا على تقدير جهود الخبراء والكتاب المشاركين في الجائزة رصد مركز راشد جوائز مالية ومعنوية للفائزين بالاضافة الى تكريمهم في حفل خاص من قبل احد كبار المسئولين في الامارات. وحول شروط المشاركة في المسابقة ذكرت مريم عثمان مديرة المركز ان يكون المشارك من ذوي الاختصاص بقضايا الاعاقة او يحوز على شهادة جامعية، وان لا يتجاوز عدد صفحات البحث 40 صفحة حجم A3، وان يكون البحث المقدم مدعماً باراء جهات مختصة واحصاءات وصور توضيحية تغني المادة العلمية، كما انه يحق لجميع الكتاب والمتخصصين من كافة الدول العربية المشاركة في الجائزة، وان يكون البحث المشارك جديدا ولم يسبق نشره في اية وسيلة اعلامية، وان لا يخرج البحث المشارك عن نطاق المحاور التي تشترطها الجائزة. كتب فهمي عبدالعزيز: