السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 بعد صدور القرار المعروف باسم «السلم التعليمي» انشغلت وزارة التربية والتعليم ومعها كل المناطق التعليمية بالدولة في اعادة ترتيب اوضاع المدارس وفقا للنظام الذي استقرت عليه الامور مؤخراً والذي يقضي بان يكون التعليم الاساسي اي من الصف الاول وحتى الصف التاسع موزعا على حلقتين اولاهما: الابتدائية وتنتهي بالصف الخامس والثانية تمتد حتى الصف التاسع والاخير من التعليم الاساسي لينتقل بعدها الدارس او الدارسة الى المرحلة الثانوية التي بها ينتهي التعليم العام. وفي اطار تنفيذ هذا السلم الجديد اتجهت الوزارة الى تعديل اوضاع المدارس لتتناسب مع القرار الجديد ومن ثم بادرت المناطق الى عملية دمج المرحلتين اللتين عرفتا سابقاً بالتأسيسية والابتدائية العليا وكذلك الى فصل السادس الابتدائي سابقا ليصبح ضمن الحلقة الثانية من النظام الجديد. وحول ما تم في المناطق والمدارس من عمليات اعادة ترتيب يأتي هذا الاستطلاع كمحاولة للاقتراب من واقع الميدان عقب ما تم فيه من عمليات دمج اذ فصل بين الصفوف الدراسية واكتشاف عناصر الاكتمال والقصور في تطبيقات هذا القرار الذي تم اعتماده ليكون نظاما تعليميا ثابتا للسنوات المقبلة. في رأي الدكتور أيوب بدري مدير تعليمية دبي أن نظام السلم التعليمي الجديد الذي كثر اللغط حوله في الآونة الأخيرة يتطلب وقفة من الجميع في الميدان التربوي: لأن هناك تقارير وصلت لادارة المنطقة من المدارس المؤنثة تؤكد ان مشكلات تطبيق السلم الجديد تتمثل في نقطتين أولهما: مشكلة تعامل المعلمات مع الطلاب الذكور في الصف الخامس الابتدائي لاسيما مع فئة الكبار بالمفهوم الجسماني لا العمري، والمشكلة الثانية كيفية حماية طلاب الاول الابتدائى الذي يتسمون بصغر الجسم من الطلاب في المراحل الاعلى، الخامس الابتدائي تحديداً. واستطرد قائلاً: بعد تطبيق السلم الجديد نتوقع ان يتبع ذلك التطبيق تطويراً للهيكل التنظيمي للمدارس المؤنثة بحيث يتم زيادة عدد المشرفات الاداريات وزيادة عدد المساعدات مضيفاً: ان هناك ايجابيات يتصف بها السلم الجديد وربما سلبيات اخرى ستتضح مع مرور الوقت من خلال التغذية الراجعة للمدارس التي تم تطبيق السلم الجديد عليها. واوضح الدكتور بدري انه عادة مع تطبيق اي مشروع جديد فإننا ننظر إلى جميع المدارس سواء الذكور او الاناث او المرحلة الابتدائية او الاعدادية او الثانوية على انها مدارس تتماثل في كل شيء في حين ان المشروع الذي قد ينجح في مرحلة دراسية معينة قد يكون مصدراً للكثير من المشكلات في مراحل دراسية اخرى لافتاً إلى ان المدارس المؤنثة لها خصوصية دون باقي المدارس والمراحل الدراسية. وتؤكد نورا لوتاة نائب مدير منطقة دبي التعليمية للشئون التربوية ان هناك ملاحظات استخلصتها ادارة المنطقة من رأي الميدان التربوي حول السلم التعليمي الجديد الذي يحظى برعاية خاصة من قبل الادارة التربوية بالمنطقة لافتة إلى ان هذه الملاحظات من شأنها دعم جهود وزارة التربية والتعليم في هذا الصدد.واشارت لوتاه إلى ان هذه الملاحظات شملت ايضاً عينة من مديرات المدارس لرصد المشاكل الناتجة وحصرها وتبويبها باشراف توجيه الخدمة الاجتماعية بالمنطقة مؤكدة ان الاطراف المشرفة على المدارس المؤنثة من توجيهي الادارة المدرسية والمرحلة التأسيسية والتوجيهين الفني والخدمة الاجتماعية ومدير المدرسة والاختصاصي الاجتماعي اتفقت على ان نظام السلم التعليمي الجديد، نظام ممتاز بالنسبة لمدارس البنات من الاول إلى الخامس الابتدائي حيث التقاء طالبات الاول الابتدائى مع طالبات الرابع والخامس امر يمكن تجاوزه وتطبيق هذا النظام على مدارس الذكور قد يلقي أعباءً كثيرة على عاتق المدرسة حيث ان وجود طلبة ذكور من اول ابتدائي إلى الخامس الابتدائى في نفس المدرسة قد يبرز مشاكل سلوكية في ظل الهيكل الحالي للمدارس مشيرة إلى ان تصميم المبنى القائم قد يساعد على تفشي مثل هذه المشاكل اضافة إلى ان غالبية مباني المدارس التأسيسية والتي ستطبق السلم التعليمي الجديد غير مجهزة بالمختبرات العلمية مما قد يضر باحتياج مناهج الصفين الرابع والخامس الابتدائيين. واوضحت لوتاه ان ادارة المنطقة دعت إلى زيادة الاداريين في المدارس المؤنثة لاسيما التي تزيد الكثافة فيها على 400 طالبة وكذلك عدد الفصول يزيد على 18 فصلاً دراسياً بحيث يكون في كل مدرسة على الاقل مساعدتان وثلاث اختصاصيات اجتماعيات واختصاصي نفسي على الاقل يشرف على مدرستين وكذا تجهيز المدارس التي تضم السلم التعليمي الجديد بالمختبرات العلمية والنظر في امر الطلبة كبار السن حيث لا توجد مدرسة منفصلة يمكن ان تستوعبهم إلى جانب ضرورة النظر في ظل هذا التوجه إلى طلبة التربية الخاصة حيث وجودهم في هذه المدارس يحتاج إلى زيادة عدد المتخصصين في شئونهم. قرار مقنع ومن وجهة نظر محمد حسن مدير ثانوية الامام مالك انه بناء على الحاجة ونظراً لتأنيث المرحلة الابتدائية ورؤية الوزارة ان الصف الخامس الابتدائي هو الحد الاعلى لتدريس المعلمات لابنائنا اما فوق هذا المستوى فيكلف المعلمون الذكور بالتدريس مشيراً إلى انه على قناعة بقرار التربية فيما يتعلق بهذا السلم اما بالنسبة للمرحلة الثانوية فالتغيير حتى الآن تغيير مسمى صفوف فقط فالاول والثاني والثالث الثانوي تحولوا إلى فصول بمسميات مغايرة هي الحادي والثاني والثالث عشر استعداداً لمشروع تطوير التعليم الثانوي من السنة المقبلة مؤكداً انه معه وينتظر السياسة والخطة اللتين ستنفذهما وزارة التربية لافتاً إلى ان التمهيد التدريجي لهذه السياسة بدأ دون صعوبات تذكر مشيراً إلى ان التربية في السنة الماضية بدأت في تدريس مادة الرياضيات للقسم الادبي ونجحت الفكرة وهذه السنة بدأت في تدريس مادة الفيزياء للصف الثاني الادبي لافتاً إلى انه من خلال متابعته تدريس هذه المادة لم يجد صعوبات او شكاوى تتعلق بتدريسها، فالمعلمون متقبلون والطلاب مندمجون. فيما يرى جعفر الفردان مدير السعيدية الاعدادية ان السلم التعليمي الجديد مجرد ترتيب للاوراق والمراحل ليس الا وحل جذري لمشكلة طلاب السادس والتي كانت تتبناهم مدرسة لسنة دراسية واحدة لا يستطيع فيها الطالب اظهار ابداعاته ومساهماته ولا يستطيع المعلم خلالها ان يرعى النبتة كما يجب لأنه يعلم يقيناً انه سيفارقه بعد اشهر معدودة مما يعني ان علاقة التواصل غير موجودة اصلاً وهي قضية وقيمة تستحقان حلاً جذرياً مشيراً إلى ان السلم التعليمي اصبح اكثر واقعية ونضحاً من ناحية التواصل. واكد الفردان ان اعادة ترتيب اوراق السلم التعليمي جاءت بعد دراسة مستفيضة راعت كثيراً الجوانب النفسية والفسيولوجية للطالب معتقداً انها ستخضع للدراسة والتقييم وستؤتي اكلها في القريب العاجل لما لها من ايجابيات كبيرة من حيث التناسق العمري والفكري بين الطلاب وبين المناهج الدراسية. واشاد الفردان بالخطوة الايجابية التي اتخذتها التربية بتحويل كبار السن للمراكز المسائية مؤكداً انها خطوة جديرة بالاحترام نظراً لحجم المعاناة التي تكابدها المدارس الصباحية من جراء وجود كبار السن الذين لا يتكيفون مع اجواء المدارس التي تضم بطبيعتها من اهم اصغر منهم سنا. سلبيات غير معرقلة تقول عائشة اسحاق مديرة مدرسة المستقبل بأنه بالنسبة لحدود تطبيق السلم التعليمي الجديد وهو الجزء الخاص بتهيئة المدارس لاستيعاب التقسيمات الموجودة في السلم التعليمي الجديد، فإنه من وجهة نظرها تجده مناسباً بالنسبة للصف الاول وحتى الخامس، اما طالبات الصف السادس فإنهن اقرب للمرحلة الاعدادية حيث ان ذلك قد خلق نوعا من التجانس. وتضيف: كما ان اعداد الطالبات قد توازنت في الفصول منذ بداية العامة الدراسي، اما الجزئيات الخاصة بالمنهج فإنها ستتضح بشكل جلي العام الدراسي المقبل موضحة انه بالنسبة لسلبيات السلم التعليمي الجديد فإنها لا تعتقد بوجودها، وان كانت فإنها لن تعرقل الامور التعليمية بتلك الصورة الكبيرة مشيرة إلى انها تتمنى في العام الدراسي المقبل وعند التطبيق الشامل للسلم التعليمي الجديد وفق الصورة التي وضعتها وزارة التربية والتعليم، ان يسبق ذلك تهيئة ميدانية قبل بداية الدراسة. وتوضح منى السويدي مديرة مدرسة خولة بنت الأزور بأن هذا التوزيع يصب في صالح الطالب والمعلم والعملية التعليمية بشكل عام، خاصة وانه في الوقت الحالي سنقدر على متابعة الطالبة منذ البداية، خاصة وانها مرحلة تعتبر تأسيسية لباقي المراحل الاخرى، مشيرة إلى شكوى المعلمات في الوضع السابق من مستوى الطالب عندما يأتي إلى هذه المرحلة من مدارس مختلفة مما اوجد خللا في مستويات الطلبة خاصة، ولذا فإنهم في هذه الحالة لا يستطيعون محاسبة اي جهة ولكن في ظل الوضع الحالي قد تكون هناك امكانية في محاسبة المعلمة في حالة وجود اي خلل في مستوى الطالبات. وعن سلبيات السلم التعليمي الجديد، اشارت إلى انه قد تكون له سلبيات ولكن لن تكون بتلك الدرجة من الوضوح خاصة وانه لا يزال في البداية، وتذكر بعض ما لمسته عند التطبيق ومنها ضرورة توفير احتياجات الفصل في المرحلة التأسيسية، فوزارة التربية والتعليم قد قسمت المراحل التعليمية لحلقات، ولكن ذلك لم يتبعه النظر إلى الاحتياجات، فالمدرسة لن تستطيع توفير كل شيء، ولذا نتمنى من المسئولين في الوزارة النظر إلى هذا الجانب لأنه يجب التركيز على الجانبين البشري والمادي معاً، وليس احدهما فقط، لذا فإن عملية التنظيم والتخطيط مهمة. التفاوت العمري وترى مريم بطي مديرة مدرسة الوصل بأن السلبية الوحيدة من وجهة نظرها بالنسبة للسلم التعليمي الجديد هو التفاوت العمري الذي يلاحظ في الحلقة الاولى وهي من الصف الاول الابتدائي وحتى الصف الخامس الابتدائي حيث سيكون له انعكاس سييء على سلوك الطالبات في ظل وجود تلاميذ صغار في السن مع مرحلة الصف الخامس والذين يعتبرون كباراً في السن خاصة وان هذا العامل مهم ويسبق العوامل الاخرى، مشيرة إلى انها تقول ذلك من واقع تجربتها، اما بالنسبة لدمج مرحلة الصف السادس الابتدائى مع المرحلة الاعدادية فإن ذلك مناسب، اما بالنسبة للايجابية فإنها ترى بأنها لم تلمس فيها اثراً معيناً في الوقت الحالي. وتضيف رفيعة حسن معلمة مادة الرياضيات بمدرسة خولة بنت الأزو زبأنه من سلبيات السلم التعليمي الجديد بأن بعض المعلمات يعانين من ضغط في توزيع الحصص والانصبة، وهذا غالباً ما لمس في مرحلة الصف الرابع الابتدائى والخامس الابتدائى، كما انه من ناحية اخرى يلاحظ ان مرحلة الصف الاول والثاني والثالث الابتدائى وهي المجموعة الاولى من الحلقة الاولى دوامها الدراسي يشتمل على يومين فيهما ست حصص فقط. بينما المجموعة الثانية من الحلقة الاولى لديها سبع حصص مما يؤدي بالتالي إلى احداث اجواء مربكة في المدرسة، ولذا نتمنى لو كانت للمجموعة الثانية نفس ما للمجموعة الاولى، وذلك باقرار حصة للنشاط نستطيع من خلالها تنظيم اليوم الدراسي خلال هذين اليومين. تقول فائزة الحبشي مديرة مدرسة الخان الابتدائية للبنين بالشارقة عملية تطبيق السلم التعليمي الجديد سببت لنا ربكة في بداية العام بسبب التنقلات والتسجيل شعر بها اغلب اولياء الامور وتردد الكثيرون منهم على المدرسة وادارة المنطقة بسبب اعادة تسكين الطلاب في مدارس بعيدة عن مناطق سكنهم وعدم وجود باصات وما ان استقرت الامور وبدأنا العمل في هدوء حتى ظهرت لنا مشكلة جديدة وهي انتهاء دوام صفوف الاول والثاني والثالث الابتدائى بعد الحصة السادسة واستمرار دوام طلاب الصفين الرابع والخامس للحصة السابعة الامر الذي يظل معه تلاميذ الصفوف الثلاثة الاولى ولمدة حصة كاملة. في اللهو داخل فناء المدرسة وتضيف مديرة مدرسة الخان الابتدائية انها درست الامر مع مؤسسة المواصلات واقترحت عمل دورتين اثناء خروج الطلاب فلم توافق المؤسسة وهو اجراء قد يكون صعبا بالنسبة لهم لأنه مطلوب ان يحدث ذلك اثناء حصة واحدة ثم اقترحنا على المنطقة التعليمية ان يكون تأخير الحصص يوم الثلاثاء فقط بحيث تكون الدراسة خمس حصص يوم الاربعاء حتى نستطيع مواجهة المشكلة فرفض الاقتراح بحجة ان الجدول الاسبوعي للحصص فرض من الوزارة ولا يمكن تجاوزه. وعندما سألنا فايزة الحبشي عن التأثيرات السلوكية وما تسببه من مشكلات عند دمج الاعمار الكبيرة من التلاميذ مع الصغار منهم في مرحلة دراسية واحدة بمدرسة واحدة، قالت الجميع يعرفون خصائص نمو المرحلة التأسيسية وكيف انها تختلف عن خصائص نمو طلاب الصفين الرابع والخامس وما ينتج عن ذلك من مشاكل سلوكية، موضحة ان رسوب الطلاب المتكرر يتسبب في وجود اعمار كبيرة 17، 16، 15 سنة في هذه المدارس وهذا لا يتناسب مع تلاميذ اصغر سنا في الصفوف الاقل. واضافت الحبشي انه برغم السماح لادارات مثل هذه المدارس بتحويل الطلاب كبار السن الى المسائي الا ان هذا الأمر يعد غير منطقي، حيث ان الاولاد في هذه السن ناضجون وكبار ووجودهم مع الصغار يشعرهم باحراج شديد يؤثر على مستوى تحصيلهم الدراسي، مشيرة الى ان امثال هؤلاء الكبار يختفون «خجلا» اثناء الفسحة ونحن كادارة واشراف يهمنا ان يكونوا امام اعيينا ولكن من الصعب تعيين مشرفة لكل طالب. وحول صدور القرار وضرورة الالتزام به قالت مديرة مدرسة الخان الابتدائية للبنين: ان صدور القران كان فجائيا وعندما ابدينا اعتراضنا بسبب ما يحدثه القرار من سلبيات في المجتمع المدرسي قيل لنا المشاكل موجودة في الميدان وفي كثير من المدارس ويجب ان نسعى لمواجهتها وحلها بالتعاون مع الوزارة، مشيرة الى ضرورة اخذ رأي الميدان في أي قرار يتعلق بالابناء والبنات قبل صدوره خاصة وان الادارات المدرسية والميدان عموما يعيش الواقع الذي قد لا تتعرض له دراسة او بحث او توصية باجراء تغيير معين خاصة في مدارس البنين لأن وجود صف أول مع صفوف اكبر في مدارس البنات لا مشكلة فيه. وفي لقاء مع مديرة مدرسة القاسمية بالشارقة قالت: ان تطبيق السلم التعليمي لم يمثل لها أي مشكلة علي الرغم من ان مديرات كثيرات اشتكين من تطبيقه اثناء الاجتماع الذي عقد مع الدكتور حميد الزري مدير المنطقة في بداية العام الدراسي. امتصاص الطاقات واضافت انها تمكنت من حل مشكلة نقص عدد حصص الاول والثاني والثالث الابتدائي عن طريق وضع خطة استيعاب لهؤلاء الطلاب تتضمن عمل مناشط كثيرة مثل الندوات والمحاضرات وورش الرسم الحر وزيارة المكتبة المدرسية باشراف عدد من المعلمات اللائي ساعدن الطلاب في حل الواجبات المدرسية اثناء هذه المدة حتى يحين موعد معاودتهم مع زملائهم من صفوف الرابع والخامس، موضحة انها والاسرة الادارية والاخصائيات والمدرسات يشرفن على مغادرة الطلاب للمدرسة لضمان سلامتهم. وأوضحت رقية جاني وبدرية مرتضى الاختصاصيتان الاجتماعيتان بالمدرسة ان الطلاب من كبار السن في المدرسة عددهم قليل وانه يتم تنظيم برنامج لهم في الاعمال اليدوية وتنظيم دورات في العمل الشرطي لهم بالتعاون مع شرطة الشارقة التي أمدتهم بلباسها للمساعدة في تحقيق الانضباط داخل المدرسة كما يتم تدريبهم على الاعمال اليدوية بمعرفة مدربة من الجمعية النسائية في حصة النشاط واثناء الفسحة لامتصاص طاقتهم في الاعمال النافعة وتحويلهم الى مساعدين لادارة المدرسة ولذلك فانه لم تحدث بسببهم اي مشكلات منذ بداية العام الدراسي. واشارت رقية جاني الى ان حسن التصرف مع الواقع والتعامل معه بشكل تربوي يجنب الادارات المدرسية حدوث ما يعكر صفو العمل التربوي، وانها تتعامل مع الواقع الطلابي انطلاقا من هذا التوجه حيث تم تخصيص خمس دقائق في بداية كل حصة دراسية للتوعية التربوية والتهيئة الصفية لامتصاص اي سلوكيات غير مرغوبة. واضافت اذا تركنا كبار السن في الساحة وسط الاعداد الكثيرة من الصغار ربما حدثت مشكلات ولكن عندما حولناهم لمساعدين وتم امتصاص طاقاتهم في عمل مفيد تجنبنا هذه المشكلات المفترضة. وقد فرضت تطبيق السلم التعليمي على احدى مدارس تعليمية الشارقة وهي مدرسة الخليج العربي الثانوية بمنطقة الخان ان يكون بين طلابها من هم في عمر 12 سنة «وهم طلاب الصف السادس الابتدائي» واخرون في سن العشرين هم طلاب الثالث الثانوي الامر الذي تشير اليه بعض التربويين بدهشة بالغة لان العمرين على طرفي نقيض من الواجهة التربوية والتعليمية. ويقول خلفان الرويمة مدير مدرسة الخليج العربي ان السلم التعليمي راعى مراحل تعليمية معينة ولكنه لم يراع المدارس المشتركة في اشارة لدهشته هو الاخر من الامر، مشيرا الى ان المشكلة تنتهي في المرحلة الاساسية ولكنها لا تنتهي في المرحلة الثانوية، حيث يمكن تحويل الطلاب كبار السن في الاولى الى المسائي ولكن طالب الثانوية له الحق في البقاء في الثانوية حتى سن 20 سنة. وفي سعيه للابتعاد عن حديث المشكلات التي يسببها تطبيق السلم التعليمي اضاف خلفان الرويمة ان المدرسة خالية من هذه المشكلات بسبب ان منطقة الخان غالبا ما يكون الطلاب اقرباء او اخوة او ابناء منطقة واحدة، وان معظم الدارسين في المدرسة وعددهم «635 طالباً» هم من هذه النوعية وهو امر يقلل حدوث المشاكل. كما اوضح ان بعض المشاحنات في الباصات قليلة وتتم السيطرة عليها، مشيرا الى انه كان الافضل للوزارة ان تقوم بمسح ميداني داخل المدارسة المشتركة لمعرفة الواقع واصدار القرارات انعكاسا لذلك، وان تطبيق السلم التعليمي يصلح في مدرسة تعدادها 200 او 300 طالب اما تلك المدارس التي يتعدى طلابها الـ 700 طالب يصبح الامر خطيرا ويسبب بعض المشكلات بسبب وجود هذه الاعمال مع بعضها ونحن نطالب بأن تكون كل مرحلة سنية مع بعضها في مدرسة واحدة. قرار محير تقول عائشة الهاجري مديرة مدرسة الخليج التأسيسية في الشارقة ان الصغار امانة في اعناقنا ولذا يجب عند اتخاذ أي قرار ان نضع في اعتبارنا مصلحة الطلبة واعتقد ان دمج الطلاب من فئات عمرية متفاوتة قد يخلف عددا من السلبيات والمشاكل فصغار السن في هذه الفترة هم مقلدون لمن هم اكبر سنا والتقليد في السلوكيات الصحيحة امر محمود لكن بالنسبة للسلوكيات غير المستحبة ما هو موقفنا وكيف نعالج المسألة». وتتابع قائلة ان الصغار بحاجة الى مكان خاص بهم يفصلهم تماما عن طلاب المراحل العليا لا سيما في الصفين السابع والثامن اللذين اعتبرهما اصعب المراحل واكثرها خطورة. وتدعو عائشة سيف مديرة مدرسة المنار الابتدائية الى التأني والعمل بهذا القرار على مرحلتين الاولى تبدأ من الاول الابتدائي وحتى السادس الابتدائي والثانية من الاول اعدادي «السابع» وحتى «التاسع» الثالث الاعدادي» ليكون هناك تقارب في المرحلة العمرية بين الطلبة والاندماج بحرية، اما عملية خلط الفئات العمرية في ظل التفاوت الرهيب الذي نراه فانها ستخلف العديد من السلبيات أهمها تعلم الصغار سلوكيات لا تتناسب والمرحلة العمرية التي يعيشونها وقد يتعدى ذلك القيام ببعض التصرفات والتلفظ بما يتنافى وقيم المجتمع وآدابه وكم هي الحالات التي نشهدها من خلال ملاحظاتنا اليومية كرؤية اطفال صغار يدخنون او يقفون في الزوايا لافتعال المشكلات. ومن جانبها تؤكد شيخة ديماس مديرة مدرسة فاطمة الزهراء الثانوية ان القرار ليس سيئا بالمطلق بل له من الميزات ما يستحق الذكر كتعويد الطلبة الاعتماد على النفس، وقوة الشخصية اما ما قد يلتقطه الطلاب الذكور صغار السن فيجب ان تكون هناك ملاحظة شديدة من قبل اصحاب الاختصاص للطلبة مع ضرورة توجيههم من خلال ورش عمل ومحاضرات للتوعية واخرى على شكل نشرات ونصائح. رقابة شديدة وعلى صعيد متصل تقول مريم موسى الاخصائية الاجتماعية في مدرسة الفليج التأسيسية: كل شيء جديد له سلبياته، ونظام السلم التعليمي بحاجة الى رقابة شديدة وقوانين ولوائح رادعة اكثر صرامة عن ذي قبل، اضافة الى زيادة عدد المشرفين في الفسح التي يلتقي فيها الطلبة وتختلط الفئات العمرية ويكون صغار السن عرضة لالتقاط عادات دخيلة وغريبة عنهم. وتقول هبة محمد الاخصائية الاجتماعية في مدرسة فاطمة الزهراء بالشارقة: تسعى الوزارة من خلال قراراتها الى تهيئة الاجواء الملائمة للطلبة اذ تمثل العون والدعم على صقل الابداع والموهبة لديهم، فالمدرسة ليست مكانا للدراسة فقط بل هي ايضا مركز لبناء الشخصية السوية القادرة على الاندماج والتفاعل مع المجتمع والتأثير فيه، وأرى ان النظام السابق له ايجابيات اكثر لأنه حصر الفئة العمرية من 611 وهي متقاربة الى حد ما ونقل الطالب مع فئة تكبره دون تهيئته تشعر الطالب أنه في عالم غريب لا ينتمي اليه وبالتالي يقل ارتباطه بالمدرسة ويصبح اضعف كما ان رغبته في استكمال المرحلة الدراسية ستتضاءل، وينعكس ذلك على درجاته ومستواه، وعلى نطاق تغير الهيئة التدريسية والزملاء نلمس انخفاضا في مستوى الطالبات المستجدات فكيف بطالبة لا يتجاوز عمرها الحادية عشرة تجد نفسها مع زميلات يكبرنها سنا فلا تدري كيف تتصرف وما التغير الذي يطرأ على سلوكها بعد فترة وجيزة!! دراسة شاملة وتطالب لطيفة خميس الاخصائية الاجتماعية في مدرسة فاطمة الزهراء المسئولين في وزارة التربية والتعليم باجراء دراسة شاملة للانماط السلوكية والشخصية لدى الطلبة تشارك فيها المناطق التعليمية والاسر حيث تلعب الحالة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية دورا في تحديد سمات الطالب الشخصية ومستواه الدراسي، مضيفة ان الرقابة تلعب دورا جوهريا في انجاح هذا القرار او افشاله. وتؤكد فريال عقيلي مدرسة تربية رياضية في مدرسة الاسراء الابتدائية بالشارقة ان الحكم على السلم التعليمي الجديد لا يزال مبكرا او الاستنتاج السريع لا يعطي تقييما سليما وبالتالي فان عملية دمج الطلبة من فئات عمرية مختلفة لها ايجابياتها وسلبياتها فمن خلالها يتعلم الطلبة العيش في «مجتمع مدرسي» اشبه بالمجتمع الخارجي يتعلمون فيه الاعتماد على الذات والعمل باجتهاد ويتميز الخطأ من الصواب أما سلبياتها فتتمثل في تقمص بعض الطلبة شخصيات من هم اكبر سنا دون ان يدركوا ان لكل مرحلة عمرية خصوصياتها وسلوكياتها فقد يتعلم الطالب التدخين او ممارسة عادات منافية للقيم والتقاليد التي نستمدها من ديننا الاسلامي الحنيف. استطلاع: يحيى عطية _ فتحي عبدالكريم _ نورا الأمير _ علياء سعيد