السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 نظمت إدارة رعاية الشباب والأنشطة الطلابية للطالبات بجامعة الامارات ندوة ثقافية عن اليهود في الوطن العربي والعالم، تناولت تاريخ اليهود ودورهم وإدعاءاتهم الكاذبة وكذلك نشوء الحركة الصهيونية وتحالفها مع النازية وإطلاق شعار اللاسامية من قبل الغرب خدمة لمصالح اليهود والتخلص منهم في اوروبا وكذلك دور اللوبي الصهوني في صناعة القرار الأميركي. وشارك في هذه الندوة كل من الدكتورة ابتسام الكتبي والدكتور حمد بن صراي والدكتور وجيه عبدالصادق وذلك بحضور عدد كبير من اعضاء هيئة التدريس بالجامعة والطالبات. وقد تناولت الدكتورة ابتسام الكتبي في عرض موثق دور اللوبي الصهيوني في صناعة القرار السياسي في اميركا وتأثير ذلك على مجريات الأحداث على الساحة الدولية وقالت: ان اللوبي الاسرائيلي هو احد مجموعات الضغط من بين حشد كبير من مجموعات المصالح الخاصة انه في الحقيقة شبكة فضفاضة مرنة من المنظمات والأفراد واهم هيئاته على الاطلاق اللجنة الأميركية الاسرائيلية للشئون العامة «ايباك» التي وصفتها جريدة ديترويت جويش نيوز اليهودية بأنها معسكر تدريب حقيقي لاعضاء الكابيتول وكذلك مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الاميركية الكبرى. اللوبي والتبرعات الا ان اللوبي الاسرائيلي على اي حال ليس بالآلة الانتخابية العرقية التقليدية اساس انه في جوهره آلة تبرعات عرقية هذا وقد عمل اللوبي الاسرائيلي المتفرد بخواصه بين الآلات العرقية السياسية في الولايات المتحدة الى مضاهاة تقنيات وأساليب اللوبيات القومية القائمة على المصالح الإقتصادية ويستخدم هذا اللوبي حملات تبرعات تنتشر في جميع اناء البلاد وغالبا ما يتم تدفق تمويلها عبر هيئات محلية وهي في الحقيقة منظمات زائفة تستخدم كواجهة لإدارة الإنشاءات وذلك للتأثير على اعضاء في الكونجرس في المناطق التي يقل فيها عدد الناخبين اليهود. عرض تاريخي وكان الدكتور حمدي صراي قد اعطى نبذة عن الخلفية التاريخية للوجود اليهودي في الوطن العربي من خلال تعريضه بعدد من المصطلحات وهي العبرانيون، الاسرائليون، اليهود وذكر ان العبرانيين لا تعني في اسرائيل فحسب بل كل القبائل العربية التي وجدت شمال الجزيرة العربية بينما يحاول اليهود استغلال هذا الامر للتأكيد بأنهم لهم تاريخ ضارب في القدم بالمنطقة للوصول الى انهم شعب الله المختار. وقال ان اليهود ليسوا فقط بني اسرائيل فاسرائيل ويعقود وكل من ينتسب إليهما سمى بأبناء يعقود وهو المصطلح الذي يظهر منذ عهد يعقود نفسه وحتى ظهور النبي موسى عليه السلام. اما لفظ يهود فهو لفظ يعتبر احدث من سابقته وهو ينسب الى يهوذا أحد ابناء يعقود ونشأت تحت هذا المسمى دولة يهوذا في فلسطين بعد وفاة سليمان عليه السلام. تشويه كتابة التاريخ وتحدث الدكتور وجيه صادق عن أهمية كتابة التاريخ وخطورة ان يكتب الصهاينة تاريخ اليهود لانه تاريخ يتداخل مع الدين ويتقاطعه مع الى حد كبير اضافة الى غموض المصادر التي يستبقى منها اليهود معلوماتهم بما فيها الامر البابلي. فهم يذكرون ان اصل اليهود كان في العراق منذ عهد سيدنا سليمان وان ارض فلسطين هي ملك لهم. واستعرض الدكتور وجيه بعض النماذج من خداع الحركة الصهيونية لاوروبا وذلك من خلال ترديد الحملات الصهيونية ان العرب والمسيحيين متعصبين وغرس عقيدة التوسع لدى ابناء الصهاينة حيث كان بن جوريون يردد امام طلاب المدارس الحربية الاسرائيلية مقولة شهيرة يقول «ان خارطة فلسطين ليست خارطة شعبنا ان لنا خارطة اخرى عليكم ان تحولوها الى واقع يجب ان تتوسع من الفرات الى النيل..». واضاف انه في يوم آخر قال ردا على سؤال اين تقف حدود اسرائيل فرد قائلا: «حيث يقف آخر جندي اسرائيلي». واكد الدكتور وجيه ان الصهاينة استطاعوا ان يجعلوا من اليهودية جنسا وجنسية في حين كان اليهود خليطا من جنسيات وقوميات عديدة في العالم، ووجه الباحث تحية لجهود المؤرخين القلائل من العالم العربي الذين تصدوا لدراسة تاريخ طوائف اليهود الى جانب جهود مركز زايد للتنسيق والمتابعة. معاداة السامية وتحالف النازية واشار الى ان مصطلح «اللاسامية» او معاداة السامية اليهودية هو اصطلاح اوزي لم تعرفه البلاد العربية ولكن الصهيونية استغلت هذا الشعار لكي تطرح حل لتجمع اليهود في وطن واحد وعلى ارض فلسطين وتحالفت الصهيونية والنازية من أجل تهجير اليهود الى فلسطين. واستشهد بكتابات المؤرخ روجيه جاروري معددا مراحل العداء النظري بين النازية واليهودية واضطهاد اليهود في المانيا وموقف اليهود غير الصهاينة من تلك الإجراءات ثم جاءت ومرحلة تحالف الحركة الصهيونية مع النازية لتهجير اليهود حيث ترى الحركة الصهيونية ان حل المسألة اليهودية يمكن في الهجرة وليس الانصار في البلدان التي كانوا يعيشون فيها في أوروبا والحركة النازية كانت ترى ان حل المسألة يمكن بتخلص اوروبا من اليهود. معاناة اليهود الشرقيين واشار الى ان الصهيونية مارست ضغوطا على اليهود العرب ونظمت حملات دعائية من أجل تهجيرهم ومنذ اعلان وعد بلفور عام 48 بدأت الحركة الصهيونية تكثف جهودها. بعد ذلك اشار الدكتور وجيه لمعاناة اليهود الشرقيين من العزلة في اسرائيل وهناك حاليا ازمة إجتماعية ملموسة بين الشرقيين وتحاول اسرائيل إخفاء ذلك من خلال تصعيد عدوانها على العرب. وطالب الدكتور وجيه بوضع خطط سياسية وإعلامية لمخاطبة اليهود داخل اسرائيل ومقارنة خطط الكتابة الرامية للاستفادة من اليهود العرب بمد جسور التطبيع مع العرب والابتعاد عن الخلط في موقفنا المعادي لمشاريع الصهيونية وموقفنا من اليهود كديانة سماوية. العين ـ داوود محمد: