السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 فى مبادرة جديدة على الساحة الدولية لدولة الامارات العربية المتحدة قدم حسين غباش سفير الدولة لدى اليونسكو مساء امس الاول مشروعا للتضامن بين دول الجنوب فى مجال التعليم «الى مجموعة السبعة والسبعين» وذلك أثناء انعقاد الدورة العامة للمجموعة. ويراس حسين غباش مجموعة السبعة والسبعين بالانتخاب للعام الحالى. وفى حديث خاص لوكالة انباء الامارات صرح ان المشروع يستهدف التضامن بين دول الجنوب فى مجال التعليم اي بين الدول التى لديها فائض فى المعلمين وتلك التى تحتاج لمعلمين مع مراعاة العنصرين اللغوى والثقافى لتطبيق برنامج التعليم للجميع. وقال ان فكرة المشروع تقوم على ان تمد الدول التى لديها فائض فى المعلمين الدول الاخرى التى لديها احتياجات وتحول معوقات عديدة دون الحصول على حاجتها وفى مقدمتها قضية التمويل. وحول تمويل هذا المشروع قال ان التمويل يمكن ان يتم عن طريق التعاون بين عدة اطراف خاصة وان المشروع يقترح ان تدفع الدولة التى بحاجة الى المعلمين 50 فى المئة من مرتباتهم وان تتحمل اليونسكو والدول التى لديها فائض والاتحاد الاوربى وصناديق التنمية الدولية والاقليمية الباقى. وحول وجود مشروعين فى اليونسكو وهما التعليم للجميع ومشروع داكار الذى مر عليه عشر سنوات والذى اتخذ على عاتقه محو الامية قال ان هذين المشروعين فشلا فى تحقيق برامج التعليم المطروحة لان الامية زادت فى بعض دول الجنوب عما كانت عليه منذ سنوات. وقال ان هذا المشروع الذى تطرحه الامارات هو بديل فاعل لكل هذه المشاريع السابقة التى لم تحقق اهدافها لانه يستلهم قوته من الاحساس بالتضامن والمصلحة المشتركة بين جميع الاطراف مع تكلفة اقل. وقال حسين غباش ان هذا المشروع سيوفر ارضية واسعة بين دول الجنوب قائمة على التضامن لتطبيق برنامج التعليم للجميع وسوف يعجل باستئصال الامية وتحقيق هدف التنمية لانه لا تنمية مع الجهل. وقال انه بحث هذا المشروع مع مدير عام اليونسكو وابدى استعداده الكامل لتبنى المشروع وشكره على الافكار الجديدة التى طرحها فى اطاره. واضاف لقد طلبت من المدير العام لليونسكو تخصيص وحدة خاصة فى اطار دائرة التعليم فى المنظمة لمتابعة هذا البرنامج مشيرا الى ان اليونسكو سيكون لها دور مهم فى تنفيذ المشروع مؤكدا ان الامارات بهذا المشروع تسهم فى تحقيق التوجهات الاساسية والجادة للمنظمة الدولية موكدا ان المجموعة رحبت بالمشروع وانه طلب من رؤساء المجموعات الاقليمية وهى المجموعة الافريقية والمجموعة الاسيوية والمجموعة العربية ومجموعة اميركا اللاتينية دراسة المشروع وتقديم احصائيات حول احتياجاتها فى مجال التعليم او الفائض لديها فى مجال المعلمين وتقديم مقترحاتها قبل تبنيه بشكل نهائى. وبين انه تم تكليف اللجنة الخاصة بالمشروعات ويرأسها سفير لاوس ولجنة التعليم ويراسها سفير نيجيريا فى المجموعة باعداد مسودة لتنفيذ المشروع الذى ياتى استلهاما من توجهات وتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة فى مجال التعليم وفى اطار مساحة الحرية التى تركها سموه لممثليها بالخارج وفى اطار الدعم المباشر لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وسيطرح المشروع على المؤتمر العام المقبل لليونسكو فى اكتوبر 2003 لاقراره والبدء فى تنفيذه. وام