الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 قالت نسيم زهرة الباحثة المتخصصة في مجال الامن القومي باسلام اباد ان هجمات الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن اضافة الى المعارضة القوية من جانب المجتمع الدولي لنظام طالبان الذي دام خمس سنوات اسهمت اسهاما تاما في توافر الاطار الدولي المتعاون تماما والذي نفذت الولايات المتحدة الاميركية ضمنه عملياتها العسكرية في شهر اكتوبر 2001 ضد طالبان. وحددت الباحثة نسيم زهرة في محاضرة القتها امس الاول بمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بعنوان «افغانستان والتحديات المستمرة» وقدم لها د. علي العري اهداف العمليات العسكرية التي جرت في افغانستان بقيادة الولايات المتحدة الاميركية والتي اعلنت عنها وهي اعتقال اسامة بن لادن وبقية زعماء القاعدة، والتصدي لتهديد الارهاب من خلال تدمير البنية التحتية للارهاب واحلال الاستقرار في المناطق التي تعاني الاضطرابات السياسية في جنوب اسيا ووسطها وجنوب شرقها، وكذلك اعادة تأهيل الدولة والمجتمع الافغانيين وارساء قواعد افغانستان مستقرة سياسيا وديمقراطيا. كما واستعرضت المحاضرة دور الطرفين الرئيسيين الفاعلين وهما الولايات المتحدة الاميركية والامم المتحدة طوال العام الماضي، كما حللت القضايا المثارة في سياق الجدل الدائر داخل الولايات المتحدة الاميركية بين المشرعين وصناع السياسات والمؤسسات البحثية الاميركية حول كيفية معالجة التحديات الامنية في افغانستان، وما كانت الولايات المتحدة الاميركية ستقوم بنشر قوات اضافية في افغانستان اولا. وتطرقت الباحثة الى الدينامية الداخلية للوضع الافغاني الحالي، لاسيما فيما يتعلق بالكيفية التي يعكس فيها التوازن الداخلي بين القوى السياسية والعسكرية الجانب العرفي، والعوامل التي تسهم في هيمنة الجماعات العرفية المختلفة او ضعفها، مثل العوامل التي تساعد على وجود اقلية بنحشيرية قوية عسكريا واغلبية بشتونية منقسمة ومهمشة وسيئة التنظيم سياسيا. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: