الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تحت عنوان الولايات المتحدة الاميركية بين الدين والسياسة تناولت أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 مشيرة الى أن هذه الاحداث كشفت حقيقة وجوهر الموقف الاميركى تجاه العديد من القضايا الدولية الرئيسية من بينها الموقف من الدين الاسلامى ومن المسلمين العرب. واكدت الدراسة أن الدين الاسلامى بحد ذاته كان الضحية الاولى فى المجتمع الاميركى عقب الاحداث سواء من خلال الاجراءات العاجلة التى اتخذتها الادارة الاميركية فى ظل وقوعها أسيرة لرد الفعل العنيف أو من خلال تسارع شبكات الاعلام والصحافة ومراكز البحث والساسة الى اتهام العرب والمسلمين بالمسئولية عن هذه الاحداث وتوجيه اللوم الى تعاليم الدين الثابتة وحتى تلك الموجة من اعتداءات الجماعات العنصرية على المقيمين العرب والمسلمين فى الولايات المتحدة التى ما لبثت أن توسعت لتشمل دولا ومناطق أخرى من العالم. واشارت الدراسة الى أنه عندما شعرت الادارة الاميركية باهتزاز ثقة مواطنيها فى قدرتها على حمايتهم سارعت الى توجيه الاتهام الى بعض الجهات العربية والاسلامية مستفيدة مما تكرس فى الذهن الاميركى العام من ربط بين الخطر الاسلامى الذى نظر له مثقفوها فى أعقاب نهاية الحرب الباردة وبين تهمة الارهاب التى عادة ما باتت تلصق بالمسلمين خاصة فى ظل تلك الرؤية الخاطئة التى ترى قصور فكرة الاستشهاد على العرب والمسلمين دون غيرهم ومع تزايد التأييد العربى والاسلامى للشعب الفلسطينى فى كفاحه ونضاله المشروع من أجل استرجاع حقوقه المشروعة ومقاومته للترسانة العسكرية لجيش الاحتلال الاسرائيلى وتصعيده العدوانى المتواصل. واوضحت الدراسة أنه على الرغم من كافة التصريحات والدعوات المنمقة التى أطلقها مسئولو الادارة الاميركية لوقف الاعتداءات ضد العرب والمسلمين الاميركيين فان التصريحات من بعض المراكز والجهات العدائية لم تتوقف بل تزايدت باستمرار مصحوبة بأجواء أطلاق الحملة العسكرية على أفغانستان وجملة المطالب التى بلغت حد فرض سياسات بعينها على بلدان عربية ومجتمعات اسلامية مما أدى الى تقويض ما استقر فى الذهن الشعبى العالمى خاصة فى بلدان العالم الثالث من أن الولايات المتحدة هى الدولة الحامية لحقوق الانسان والحريات العامة والمدنية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: