الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 عقدت اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بالدولة بالتعاون مع المكتب الاقليمي لليونسكو بالدوحة اجتماعا امس بفندق الشاطيء في أبوظبي تم خلاله مناقشة استراتيجية تطوير رياضة المرأة بدول مجلس التعاون الخليجي. حضر الاجتماع د. احمد سعد الشريف الوكيل المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية بوزارة التربية والتعليم والشباب، رئيس اللجنة الاولمبية، وعوض صالح الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بالدولة وعدد من المهتمين في مجال الرياضة والتربويين والمختصين والمختصات في الرياضة النسوية في دول مجلس التعاون الخليجي. وقال د. احمد سعد الشريف في كلمة له خلال اجتماع الخبراء لصياغة استراتيجية تطوير رياضة المرأة بدول مجلس التعاون الخليجي إن دولة الامارات تحرص على أن ياخذ قطاع المرأة دوره في مجال الرياضة، مشيرا الى أن وزارة التربية والتعليم والشباب سعت جاهدة الى ادخال النشاط الرياضي الى المجال التربوي ضمن المنهاج المدرسي وتعمل على تشجيع الطالبات على ممارسة الرياضة مع مراعاة قيم واخلاقيات ومبادئ ديننا الاسلامي الحنيف واعراف وتقاليد المجتمع. ورحب د. الشريف بالمشاركين والمشاركات في الاجتماع من مختلف دول مجلس التعاون في وطنهم الثاني دولة الامارات متمنيا لهم النجاح في جهودهم الرامية والخروج بصياغة نهائية لاستراتيجية تطوير رياضة المرأة الخليجية. وكان عوض علي صالح الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بالدولة قد أكد في كلمة له في مستهل الاجتماع أن الهدف من وضع استراتيجية تطوير رياضة المرأة هو توفير الظروف والتشريعات المناسبة التي تتيح للفتيات والنساء من مختلف الأعمار ممارسة الأنشطة الرياضية التي تتلاءم مع سنهن وتذليل الصعوبات والعوائق التي قد تحول دون ذلك. وأعرب عن سعادته لاحتضان اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم لأعمال اجتماع الخبراء مشيرا الى أن دولة الامارات كانت سباقة في ادخال مادة التربية البدنية ضمن المنهاج الدراسي وأن الرياضة المدرسية للبنات بدات في وقت مبكر، مؤكدا أن الفتاة الاماراتية تحظى بالدعم والتشجيع على ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة، ولا توجد قيود تحول دون ممارستها لها. وأشاد د. عبد الله بوبطانة مدير مكتب اليونسكو بالدوحة وممثلها لدى الدول العربية في الخليج على المساعدة والدعم اللذين قدمتهما اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بدولة الامارات لعقد اجتماع الخبراء وانجاح اعماله، مشيرا الى تميز الاجتماع بقدر كبير من الأهمية كونه يلامس حاجة ملحة لكل دول المنطقة في سعيها لتطوير الرياضة النسوية وتفعيل دور المرأة في هذا المجال. وقال بوبطانه ان الكثير من الدراسات والمؤشرات تؤكد وجود اشكالات متعددة متمثلة بالقصور وقلة الأهتمام بهذا الجانب الحيوي مقارنة بالخدمات الاجتماعية الأخرى التي تقدمها المنطقة لمواطنيها. وأكد على أن العلاقة بين توافر الخدمات الرياضية والحالة الصحية العامة لكل قطاعات المجتمع وبخاصة النساء تستدعي الأهتمام بتقديم خدمات رياضية متميزة لكافة فئات المجتمع اذ أن توافرها يساعد بشكل جيد على تحسن الأوضاع الصحية للأفراد ويقلص من نسب الاصابة بالكثير من الأمراض الشائعة مثل السكري وضغط الدم وغيرها، مشيرا الى أن التفكير في صياغة استراتيجية لتطوير الرياضة النسائية في دول مجلس التعاون الخليجي يجسد اهتمام «اليونسكو» بمساعدة الدول الأعضاء في تطوير خدماتها الاجتماعية ذات العلاقة بالتنمية البشرية وتحسن اوضاع المجتمع وفي مقدتها ازالة اشكال التميز بين الجنسين في جميع مجالات التعليم والتدريب والصحة، منوها الى أن اليونسكو تعتبر هذا الموضوع من الاولويات الرئيسية في مجلس التعاون الخليجي، معربا عن امله في ان يخلص الأجتماع الى اعداد مسودة معدلة للاستراتيجية لتتولى منظمة اليونسكو توزيعها على الدول الاعضاء لابداء الرأي واخراجها في شكلها النهائي. وتتناول جلسات اجتماع خبراء صياغة استراتيجية تطوير المرأة في دول مجلس التعاون الخليجي استعراضا لواقع حال الرياضة النسوية والتجارب الوطنية عبر اوراق بحثية يقدمها أعضاء الوفود المشاركة في المجلس وهي دولة الامارات، والمملكة العربية السعودية، وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان، كما يناقش الاجتماع خلال جلساته الجزئين من الثاني وحتى السابع من مسودة الاستراتيجية والتي تتناول المبررات والرؤية، والمستفيدين منها وتحديد اهدافها وآليات تحقيقها وتطبيقاتها والتقويم والمتابعة لها. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: