الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 اكد خبير سياسي اميركي ان الاعلام العربي ينبغي ان يعيد النظر في اساليب طرح القضايا والشئون العربية في الدول الغربية وضرورة تطوير الرسالة الاعلامية شكلاً ومضموناً حتى تستطيع مواجهة التحديات الكبيرة التي سادت العالم وخاصة اوروبا واميركا بعد احداث 11 سبتمبر. وقال الدكتور هادي عمرو الخبير الاستراتيجي العربي الاميركي ـ الذي يزور الدولة حاليا ان الجالية العربية والمسلمة لعبت دوراً مؤثراً في السياسة الاميركية في الفترة الاخيرة مقارنة بالماضي ولكن بعد الاحداث الاخيرة اهتز اداؤها وانعكس سلباً على حد ما في التأثير على صناعة القرار السياسي الاميركي ـ تجاه الدول العربية ـ مشيراً الى الحملة المبرمجة الموجهة لتقديم صورة نمطية سلبية عن الانسان العربي في اجهزة الاعلام الغربية الرئيسية وانه يجب تضافر جهود النظم السياسية والشعبية على اختلاف توجهاتها لاعداد استراتيجية اعلامية مدروسة تحاول تقديم النماذج الايجابية العربية وتغيير الصور المشوهة لافكارنا وممارستنا وان نلفت انظار الآخرين الى تراثنا الزاخر بالقيم والمباديء وحب الخير والتسامح وكذلك تاريخنا الحافل بحضارات السلام والازدهار. جاء ذلك في الندوة الثقافية التي نظمتها كلية الآداب والعلوم بجامعة زايد بمناسبة افتتاح موسم نشاطها الثقافي والاكاديمي للعام الجديد وحضرتها طالبات الكلية وعدد من اعضاء هيئات التدريس والمهتمين، وكانت جامعة زايد نظمت مؤخراً حلقة نقاش حول الاعلام العربي الخارجي وذلك في مدينة دبي للاعلام تناولت اهمية تطوير مفاهيمه وادائه وسبل تغيير النظرة السائدة للعالم العربي بأسلوب منهجي وكيفية ايصال الصوت العربي الى شعوب ذات ثقافات واديان وتطلعات متباينة وكذلك الممارسات الصحفية والمهنية وموضوعية النقل الاعلامي للمراسلين الاجانب كما طرحت حلقة النقاش ايضا افكاراً حول طريق النجاح للاعلام العربي في الخارج وضرورة مروره عبر اعلام محلي ناجح واهمية ادخال التربية الاعلامية كمقرر في مراحل التعليم العام، وقد شارك في هذه الحلقة اساتذة من الجامعات العربية والخليجية وجامعة زايد.