الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 اكد الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب حاجة المؤسسات التعليمية والتربوية بالدولة الى بنى وهياكل فنية وإدارية تقوم على اساس علمي وتتمتع بتوصيف الوظائف وتحليل العمل الفعلي والإختصاصات والصلاحيات مؤكدا في الصدد نفسه حاجة المؤسسات التعليمية الى مناخ مؤسسي يعتمد على المعايير والمقاييس الفعلية التوصيفية العملية والعالمية التي تؤكد أهمية الرقابة الذاتية والتقويم المؤسسي والمساءلة والتنسيق والاتصال والمتابعة لتحقيق الأهداف التربوية المنشودة. جاء ذلك خلال إفتتاحه فعاليات ورشة قياس وتقويم الأداء العلمي للمناطق التعليمية بالعين لنواب منطقة العين التعليمية والعاملين بها بحضور سهيل سالم بن ركاض العامري مدير منطقة العين التعليمية والدكتور محمد عبدالله ثاني مدير مركز تدريب وتأهيل العاملين بالعين والمستهدفين من الورشة. وأوضح وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب ان توجه الوزارة لطرح مشروعها «البرنامج المنهجي لتقويم الأداد التربوي بالمناطق التعليمية» جاء إستجابة لتفاعلات التطوير التي امتدت على جميع أصعدة العمل في الوزارة لتتلاءم وخطط التطوير المنشود بالمناطق التعليمية والتي تحتاج بدورها الى نظام منهجي للتقويم. واشار الدكتور جمال المهيري الى ان مشروع التقويم التربوي للمناطق التعليمية يأتي في ظل إستراتيجية التعليم لعام 2020م بتفعيل أداء المناطق والإرتقاء بمستوى آدائها تحت «سياسة مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ» التي نتج عنها نقل منظومة من الاختصاصات والصلاحيات الى المناطق مما جعل حاجتها ماسة الى نظام علمي يضمن حسن تنفيذ تلك الاختصاصات مؤكدا في السياق ذاته ان هدف الوزارة في سعيها نحو التطوير والتحديث الى تطبيق نظام الجودة الشاملة على الأداء الإداري للمؤسسات والذي يقوم على تحديد مؤشرات الأداء ووضع مقاييس وصفية للأداء الفعلي ومن ثم معايير الأداء للمساهمة في فهم آليات تنفيذ الاختصاصات الممنوحة وتطوير الافراد والتخطيط التنظيمي ودعم دور الرقابة الذاتية على أدائها لتحقيق مفهوم الاستقلالية للمناطق. ومن جانبه اكد سهيل سالم بن ركاض العامري مدير منطقة العين التعليمية اهمية السير في قياس وتقويم الأداء التعليمي بالمناطق للمساهمة في دعم العملية التعليمية وتحسين صورتها إنطلاقا من الإيمان الكامل بضرورة تطوير الأداء والإرتقاء بمنظومة التطوير بما يتلاءم والأهداف العامة والخاصة للمشاريع التطويرية بالوزارة. أهداف نظام تقويم المناطق وقدمت الدكتورة فوزة النعيمي خبيرة تربوية بمكتب وكيل الوزارة شرحا وافيا عن اهداف المشروع والتي تتمثل بإمكانية تخطيط عمل المناطق وتطوير برامجها وتحديث مهامها البنائية بإعتبارها مهمة حيوية وجزءا مهما من النظام التطويري المستمر لتحقيق النوعية الجيدة ولتحديد مفهوم المسئولية الملقاة على عاتق المناطق التعليمية تجاه الوزارة والمدارس التي تخدمها ولذلك على المناطق إدراك تلك المسئولية فيما خوّل لها من صلاحيات ومسئوليات. وأوضحت الدكتورة فوزة ان تقويم المناطق يسمح بالتعرف على كيفية تطوير الأداء التعليمي بالمناطق والفجوات الموجودة في برامجها ومسئولياتها وما مدى فعاليتها في تنفيذ برامجها ومشاريعها ومسئوليتها في هذا الجانب. الوضع الحالي للبرنامج واشارت الخبيرة التربوية بالوزارة الى ان البرنامج والمشروع التقويمي للأداء لايزال في مرحلته التمهيدية ولكنه يمكنه الاستفادة من هيكلة مشروع التقويم المدرسي مشيرة الى انه تم تقديم اقتراحات علمية في هذا الصدد بمساعدة منطقتي ابوظبي والعين التعليميتين ولاتزال تلك الاقتراحات والمجالات الرئيسية والفرعية والمؤشرات في مراحلها الاولى. واضافت: ان لتوفر المقاييس الرئيسية المستخدمة تعتبر اساسا ثابتا للعمل في المستقبل بمجالات القيادة واسلوب الإدارة والمناهج واسلوب التعليم والتقويم، نوعية المعلم، البرامج والخدمات المساندة للطلبة والشئون المالية والإدارية. وقد تم تحديد مجموعات مبدئية من المجالات الفرعية وتحديد المؤشرات المرتبطة بتلك المجالات الفرعية ومن المتوقع وضع مقياس من «7» درجات لكل مؤشر وسيكون موجها من الناحية الوصفية لزيادة درجة المصداقية القصوى وإمكانية الإعتماد عليه. إجراءات التنفيذ سيتم تعريف المناطق بأدوات التقويم والمؤشرات المصاحبة للمقاييس شريطة ان يطلب من المناطق التعليمية إجراء تقويم ذاتي وتقديم وثيقة محددة الى المكتب المقترح إنشاؤه بالوزارة لأعمال التطوير المؤسسي على ان تقدم الوزارة بعد ذلك بإعداد فرق عمل لإجراء زيارات للمنطقة التعليمية ويضم الفريق اثنين من المقومين من وحدة التطوير المؤسسي وأحد كبار الإداريين بإحدى المناطق التعليمية الاخرى. وبمرور الوقت تكتسب المناطق الخبرة الكافية لعمليات التقويم التربوي التي تساعد في تحسين وتطوير أداء المناطق على ان يقوم الفريق الزائر بإعداد تقرير نهائي يستند الى التقويم الذاتي للمناطق والزيارات الميدانية التقويمية. ويتيح المشروع او البرنامج التقويمي للأداء إمكانية قيام المناطق التعليمية بتقديم خطط تطويرية محددة للوزارة على ان تمنح المناطق فترة زمنية مدتها «سنتان» لتنفيذ تلك الخطة ثم تبدأ من جديد عملية تقويم جديدة وهكذا. وتحتاج المناطق التعليمية الى مزيد من الوقت لإجراء عملية التقويم كونها تعتبر أكثر تعقيدا من المدارس بإعتبار ان هناك «10» مناطق تعليمية تضم «728» مدرسة للتعليم العام والخاص ولذلك من المهم انشاء وحدة للتطوير المؤسسي في الوزارة تضم مدير الوحدة، مساعد المدير، مقومين للمدارس عدد «10» مقومون للمناطق عدد «2» والسكرتارية. والجدير بالذكر ان رؤية وزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020م طالبت بوضع مؤشرات لتقويم اعمال المناطق التعليمية تتطلب توفير منهجية للرقابة والمساءلة وبدأت الوزارة منذ 2001م بتطوير فكرة تقويم المدارس حتى اصبح من الواضح إمكانية استخدام المنهجية نفسها على المناطق التعليمية. العين ـ عبدالله خازر: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |