الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 ناقشت نشرة متابعات تربوية التي يصدرها قسم التعليم الخاص بمنطقة رأس الخيمة التعليمية استخدام الحاسوب والأجهزة مع التلاميذ غير العاديين. وأشار سالم سيف الجابر رئيس قسم التعليم الخاص والنوعي برأس الخيمة الى انه ضمن انشطة القسم في مجال التربية الخاصة وغرف المصادر درجنا على مناقشة قضية تربوية تهم الميدان التربوي وعرضها على شكل نشرة تربوية شهرية وهذا العدد قامت فاطمة ابراهيم محمد معلمة التربية الخاصة بمدرسة حراء التأسيسية للبنات برأس الخيمة بتلخيص كتاب مترجم عنوانه الحاسوب والاجهزة مع الافراد غير العاديين» من تأليف جيمي د. ليندسي وترجمه بتصرف د. عبدالعزيز السرطاوي وأيمن الخشان ووائل ابو جودة، وتعرضت فيه لاستخدام الحاسوب مع التلاميذ دور الاعاقات البسيطة وذوي اضطرابات النطق واللغة والاعاقات الحسية والجسمية الشديدة وكذلك للموهوبين وفي المدرسة وكأداة تعويضية ولتحفيز المتعلمين وفي اعداد التعليم الصيفي وكوسيلة للتسلية وقضاء وقت الفراغ كما تناولت الحاسوب كمعلم وكاطار للعالجة واستخدامه في اعداد المواد وكجهاز تغذية راجعة حيوية، والحواسيب وتقييم الاضطرابات. وذكرت المعلمة فاطمة ابراهيم من خلال استعراضها لموضوع الكتاب ان حوالي 70% من الطلبة الذين يحصلون على خدمات تربية خاصة لديهم اعاقة بسيطة ومن البديهي ان يكون اداؤهم التعليمي يقل عن المستوى الطبيعي لاقرانهم في القراءة والتعبير الكتابي والرياضيات وبالتالي يجب ان يتعلموا كيفية التعويض عما ينقصهم في الجانب المعرفي مثل ضعف الذاكرة والانتباه مما يتطلب توجيههم من معلميهم او معالجيهم بطريقة متدرجة ومصممة بشكل دقيق. ويقدم الحاسوب لذوي الاعاقات البسيطة خدمات في مجالات مختلفة مساعدة مثل تعليم القراءة وتدريبهم على المهارات الاساسية ومهارات المحتوى وقد نجحت الحواسب فعليا في مد يد العون لهذه الفئة في مجالات القراءة والاملاء والقدرة على التكيف مع المجتمع وتعزيز مهاراتهم الدراسية. اما التلاميذ ممن لديهم اضطرابات في النطق واللغة فإن هناك الاجهزة الحاسوبية التي تنتج الكلام وتعتبر فائدتها عالية للاطفال والراشدين. وبالنسبة لذوي الاعاقات الحسية في الابصار والسمع ويحتاجون لعناية خاصة، فالحواسيب لها تأثير ايجابي عليهم بتحويل النصوص المكتوبة الى كلمات مسموعة وكذلك ينتج أوراقا الكترونية خاصة بنظام «بريل» لتسهيل القراءة، والطلاب ذوو الاعاقات السمعية تستخدمون الحواسيب التي تنتج الكلام وتسهل استخدام اجهزة الاتصالات المركبة على خطوط الهاتف. كما يشير الكتاب الى الافراد الموهوبين ويعتبر الحاسوب تقنية موجهة الى درجة كبيرة لتلك الفئة ويظهرون براعة في اعدادها وبرمجيتها. وفي المدرسة تستخدم الحواسيب كأداة تعويضية او في الادارة التعليمية وكذلك لتحفيز المتعلمين بتزويدهم بخبرات تعليمية تتناسب مع مستوياتهم، كما يستخدم في الاعداد للتعليم التفاعلي اي توفير بيئة تعليمية فاعلة. ومن جهة اخرى يستخدم للتسلية وقضاء اوقات الفراغ للافراد غير العاديين ورفدهم بفرص التسلية وتحقيق الذات والشعور بقيمة الفرد. وضمن تطبيقات الحاسوب استخدامه كمعلم ويكون هناك نمط من التفاعل بين الحاسوب والمستخدم ونجح فيها عندما شملت السلوكيات المستهدفة تحسين مهارات اللغة الكتابية مثل الاستيعاب القرائي والتهجئة وتميز الكلمات المرئية. وكذلك فمن الممكن استخدامه كاطار للمعالجة اللغوية او التطبيقية ويركز على التواصل بين المعالج والشخص الذي يعاني من الاضطراب النطقي او اللغوي وهناك برمجيات تستخدم مصممة لتقديم تعليم مبرمج وواضح. وعند تقييم الاضطرابات يقوم الحاسوب عن طريق تقنيات حديثة الى ظهور طرق لفحص السمع وتركيب السماعات الطبية وتقييم قدرات القراءة الجهرية، وكذلك في اضطرابات النطق واللغة وتشخيصها. واختتم العرض باستعراض نتائج الدراسات العلاجية حيث تم تطوير اساليب تعليمية لمساعدة الطلبة في جعل مهاراتهم الاساسية ذاتية واكتساب الكفاية في المهارات. وأكد الباحثون انه بالامكان تحسين دافعية الطالب من خلال تدخلات علاجية ومهارات اجتماعية تعزز العلاقات بين الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وزملائهم وتعتبر الحواسيب والتقنيات الالكترونية الحديثة رافدا قويا للعاملين مع الافراد ذوي الاعاقات ولا يقتصر استخدامها على ايصال الكثير من المواقف التعليمية الفعالة فحسب بل يمكنها تغيير الاسلوب الذي يستخدمه المعلمون في التعليم وتزودهم بتمارين على المهارات الاساسية وتسهل المهمات المعقدة مثل التعبير الكتابي وإدارة المعلومات. رأس الخيمة ـ نجلاء سعد الدين: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |