الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 تدرس شرطة دبي حالياً امكانية التوصل الى حل نهائي لمشكلة «الدية المالية» للاشخاص المسجونين في دبي من خلال التفاهم مع اهل المتوفين فيما يسمى بأهل الدم وبالتعاون مع الجمعيات الخيرية بالامارة للمساهمة في توفير المبالغ المطلوبة «للدية». وقال الرائد شوقي عبدالله الشواب مدير ادارة رعاية حقوق الانسان بشرطة دبي بالنيابة اننا نقوم حالياً من خلال «برنامج حقوق المسجونين» الذي اطلقته الادارة على انهاء مشكلة «الديات المالية» مع نهاية العام الحالي وعقدنا عدة اجتماعات مع جمعيات خيرية للمساهمة في حل المشكلة والوصول الى تفاهم وصيغة تسوية مع اهل الدم مشيراً الى ان ضخامة المبالغ المطلوبة تبقى عائقاً كبيراً. واوضح ان هناك حالياً 14 شخصاً مسجونين في قضايا «الدية المالية» وامضوا فترة العقوبة لكنهم غير قادرين على سداد المبالغ المطلوبة منهم والتي تقدر بـ 22 مليون درهم والاشخاص المطلوب منهم الدية جميعهم من الجنسية الآسيوية. وكشف عن قيام ادارة حقوق الانسان بشرطة دبي مؤخراً بحل 3 قضايا دية لـ 3 أشخاص بلغ اجمالي الديات المطلوبة منهم مليون درهم بسبب زيادة عدد الوفيات في الحوادث التي قاموا بها حيث غطى التأمين مبلغ اثنين منهم والثالث تحملت ادارة حقوق الانسان جزءاً من المبلغ وتنازل «اهل الدم» عن الجزء الآخر. في السياق ذاته قال الرائد شوقي عبدالله ان الادارة لديها خطة لانشاء قسم خاص للخدمة الاجتماعية وحقوق الانسان داخل المؤسسات النقابية بدبي خلال العام المقبل لمتابعة شكاوى المساجين والالتماسات المقدمة منهم ورعاية اسرهم والوقوف على حالاتهم الاجتماعية ومساعدة الاشخاص المسجونين في قضايا مالية بالاضافة الى التنسيق مع ادارة السجن في موضوع الديات المالية. وتشير الاحصائيات ان عدد الحالات التي تلقاها قسم الخدمات الاجتماعية وحقوق الانسان بمراكز الشرطة بدبي بلغت خلال الستة اشهر الاولى 362 حالة غالبيتها تتعلق بمشاكل اسرية خاصة في مناطق الراشدية والقصيص. وفي العام الماضي وردت الى قسم الشكاوى 224 شكوى فيما يقدر اجمالي الشكاوى حتى السبعة اشهر الاولى من العام الحالي التي وردت لادارة حقوق الانسان نحو 704 شكاوى في مجال الخدمة الانسانية والاجتماعية وقسم الشكاوى العامة. طلب سنغافورة وكشف الرائد شوقي عبدالله في حواره مع «البيان» ان سنغافورة طلبت من القيادة العامة لشرطة دبي تطبيق تجربة انشاء ادارة خاصة بحقوق الانسان في جهاز الشرطة السنغافوري على غرار المعمول به حالياً في دبي.. وتقوم ادارة حقوق الانسان حالياً بإعداد دراسة كاملة عن التجربة بناء على طلب الجانب السنغافوري. وقال الرائد شوقي عبدالله الشواب مدير ادارة حقوق الانسان بشرطة دبي بالنيابة ان نجاح التجربة دفع العديد من الدول الى تبني الفكرة والعمل على دراستها لتطبيقها في اجهزة الشرطة لديها مشيراً الى انها اول ادارة لحقوق الانسان يتم انشاؤها داخل الشرطة في الوطن العربي وحققنا نجاحاً ملموساً تدل عليه النتائج وبشهادة المتعاملين معنا فليس غريباً ـ كما يقال ـ ان تنشأ ادارة لحقوق الانسان داخل الشرطة. واوضح انه منذ انشاء حقوق الانسان في عام 1995 استطاع حل نسبة كبيرة من الشكاوى التي وردت إليه سواء في قسم الشكاوى او الخدمات الانسانية او الخدمة الاجتماعية وحقوق الانسان بمراكز الشرطة. فحسب الاحصائيات الاخيرة خلال الشهور الثمانية الاولى من العام الحالي فقد تلقى قسم الخدمات الانسانية 209 حالات تم التعامل وحل 188 حالة ومازالت هناك 21 حالة قيد المتابعة، في قسم الشكاوى ورد 133 شكوى تم حل 108 حالات و25 حالة باقية قيد المتابعة هذه الشكاوى عمالية. الخلافات الاسرية واشار الى ان الادارة بصدد التوسع في عدد الاخصائيات في قسم الخدمة الاجتماعية وحقوق الانسان بمراكز الشرطة خلال العام المقبل والذي يبلغ عددهم حاليا خمس اخصائيات فقط بعد ملاحظة زيادة حالات الشكاوى الواردة الى مراكز الشرطة الخاصة بالخلافات الاسرية والجيران والاحداث ولذلك تم انشاء هذا القسم في عام 99 في مراكز الشرطة ويكفي للتدليل على ذلك ان الستة اشهر الأولى من العام 2002 ورد الى القسم 362 حالة الغالبية العظمى منها تتعلق بمشاكل اسرية وخلافات بين جيران وباقي الحالات خاصة بالاحداث. ويترك الرائد شوقي الحديث للاخصائية الاجتماعية وهيبة حمد الملا التي تلاحظ ان اكثر المشاكل التي تتلقاها عبارة عن مشاكل اسرية او مشاكل جيران او امور خاصة بالشواب وتم التدخل على بعض المشاكل خاصة في حضانة الاطفال وعدم انفاق رب الاسرة والخلافات بين الاباء والابناء والاعتداء بالضرب ونعمل جاهدين لحل تلك المشاكل بشكل ودي سواء بشكل مباشر او من خلال تلقي الشكاوى عبر التلفون وتشير وهيبة ان اكثر الحالات تقع في المناطق السكانية مثل منطقة الراشدية والقصيص وبر دبي والرفاعة والمرقبات ولذلك لدينا 5 اخصائيات في تلك المناطق داخل مراكز الشرطة بهذه المناطق كما ان هناك دوراً أخر للقسم في متابعة احوال الموقوفين داخل الاقسام لمتابعة حالاتهم الصحية. الديات المالية ويكشف الرائد شوقي عن انشاء قسم للخدمة الاجتماعية وحقوق الانسان خلال العام المقبل داخل المؤسسات العقابية بدبي لتلقي شكاوى المساجين ورعاية اسرهم بالتنسيق مع ادارة السجن للنظر في شكاواهم والبحث في تقديم اي مساعدات اذا كان الاشخاص مسجونين على ذمة قضايا مالية بحيث يمكن المساهمة بالتعاون مع الجمعيات الخيرية لتسديد المبلغ المطلوب اذا كان دون العشرة آلاف درهم. ولكن مازالت هناك مشكلة الديات المالية للمسجونين الذين امضوا فترة العقوبة ولكنهم غير قادرين على السداد «لأهل الدم» ـ وهم اهل المتوفى ـ فالشخص مطالب بسداد 150 الف درهم دية المتوفي اذا لم يكن لديه تأمين وقد قمنا بعمل برنامج حقوق المسجونين تضمن التفاهم مع اهل الدم للتنازل عن المبلغ أو خفضه وتقسيطه مشيرا الى اننا قطعنا شوطا كبيراً من هذا المجال ونتوقع قبل نهاية العام الحالي سوف ننتهي من هذه المشكلة واجتمعنا مع جمعيات خيرية للمساهمة في حل القضية وقيام ادارة حقوق الانسان بتوفير جزء من المبلغ مع موافقة اهل المتوفي على خفض المبلغ.. ومازالت لدينا 14 حالة في السجن غير قادرة على سداد نحو 22 مليون درهم وخلال الفترة الأخيرة تم حل 3 قضايا دية مالية بقيمة مليون درهم، اثنان منهم قامت شركات التأمين بسداد المبالغ المستحقة عليها، اما الثالث فقد تحملنا جزءاً من المبلغ وتنازل عن الباقي أهل المتوفي. الشكاوى اما بالنسبة لقسم الشكاوى فأكثرها ـ كما يقول المساعد محمد سالم العويني ـ شكاوى عمالة ونعمل بالتنسيق مع وزارة العمل على حل هذه المشاكل بالاضافة الى شكاوى الموظفين داخل المؤسسات الحكومية او الخاصة. اما عن الشكاوى ضد افراد الشرطة فلا تزيد على 6 شكاوى وردت الينا ضد التعامل داخل مراكز الشرطة.. ونقوم بمخاطبة مدير المركز لاطلاعه على الشكوى وتوضيح ما حدث للعمل على حلها. ويؤكد الرائد شوقي ان هناك تعليمات من القيادة العامة بالاهتمام بكافة الشكاوى والتعاون والتنسيق بين جميع الادارات داخل جهاز الشرطة وادارة حقوق الانسان يذكر ان قرار انشاء ادارة رعاية حقوق الانسان اصدره اللواء ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي في سبتمبر 1995 وتشمل 5 اقسام هي قسم الشكاوى العامة، الخدمات الانسانية، التكافل الاجتماعي، الخدمة الاجتماعية وقسم تنسيق اعمال الخدمة الاجتماعية وحقوق الانسان بمراكز الشرطة. كتب عادل السنهوري: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
704 شكاوى تلقتها «حقوق الانسان» بشرطة دبي حتى يوليو 2002، مدير الادارة بالنيابة : سنغافورة طلبت تطبيق التجربة داخل جهاز الشرطة
