الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 اعربت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام عن خالص سعادتها وارتياحها للنتائج والتوصيات التى خرج بها مؤتمر المرأة من اجل السلام الذى اختتم اعماله فى مدينة شرم الشيخ المصرية امس تحت رعاية سوزان مبارك رئيسة قمة المرأة العربية وقرينة رئيس جمهورية مصر العربية. وقالت سمو الشيخة فاطمة ان المؤتمر خطوة كبيرة فى الاتجاه الصحيح وعلامة بارزة فى تحقيق السلام الذى بات يؤرق العالم كله والمرأة بوجه خاص مشيرة الى ان المجتمع الدولى ينبغى عليه الانصات بكل اهتمام لاراء المرأة فى قضايا الامن والسلام العالمى. واوضحت سموها «قد يتصور البعض ان الرجال وحدهم هم المعنيون بهذا الملف الشائك لكننى اعتقد ان اصحاب هذا الرأي لم يجانبهم الصواب لان المرأة هى الخلية الاساسية للاسرة والمجتمع وهى الضحية الرئيسية الاولى للصراعات المسلحة والحروب المدمرة التى تفقد فيها الابن والزوج والاخ والاعزاء من أفراد أسرتها وقالت سموها ان هذا المؤتمر الكبير حجر زاوية اساسي فى بناء الاستقرار العالمى ومكملا للجهود التى يبذلها قادة وزعماء العالم لتخفيف ويلات الازمات التى تفضى الى الحروب». واكدت سموها ان المرأة يجب ان لا تقف عاجزة امام تدهور الاوضاع واستمرار الصراع الذى يفرض الاقتتال بين الدول وبعضها البعض. ودعت سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك الى حل المشاكل والمنازعات الدولية بالطرق السلمية واكدت ان النساء بما لديهن من خبرة يمكن لهن تشكيل قوة ضغط قادرة على التأثير على المسئولين عن الحرب على الانصياع لصوت العقل والقبول بالجلوس الى طاولة التفاوض بما يخدم مستقبل البشرية مشيرة الى ان العالم الذى يهدر مليارات الدولارات سنويا اولى به توجيه جزءا من هذه المبالغ الطائلة لخدمة قضايا التنمية ومحاربة الفقر والجهل والمجاعة التى تجتاح كثير من دول العالم وتحصد ملايين البشر سنويا فى افريقيا وافغانستان وغيرها من المناطق المنكوبة. واكدت سموها اتفاقها الكامل مع التوصيات التى خرج بها المؤتمر واعتبرت ان وضع الآلية العملية لتنفيذ هذه التوصيات كفيل بابراز موقف المرأة الرافض لكافة اشكال الحروب ورحبت سموها بما طرحته نخبة من قيادات العمل النسائى على مستوى العالم وفى مقدمتهن سوزان مبارك والشيخه سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة ورئيسة ايرلندا من افكار واطروحات تهدف الى نشر ثقافة السلام وبسط اجواء الامن والامان والعدل والاستقرار فى شتى ربوع المعمورة. وابدت سموها على وجه الخصوص ارتياحها للرؤية المستقبلية التى طرحتها سوزان مبارك لوضع حد لاسطورة سطوة العنف ورحبت سموها بمبادرة عقد مؤتمر دولى عام 2004 لوضع اسس بناء الحركة النسوية من اجل السلام العالمى معلنة عن استعدادها للمساهمة فى تعزيز الفكر بكل السبل التى تمكنها من العمل الجدى لنشر السلام ودعم استقرار المجتمع الدولى. من جهة أخرى نشرت الصحف المصرية الصادرة امس مقتطفات مطولة من كلمة الامارات العربية المتحدة فى مؤتمر المرأة من اجل السلام المنعقد فى مدينة شرم الشيخ والتى القتها نورة السويدى مديرة الاتحاد النسائى العام. وابرزت الصحف ترحيب قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام بمبادرة سوزان مبارك قرينة رئيس جمهورية مصر العربية لعقد مؤتمر دولى خلال عام 2004 لوضع خطوات واسس بناء حركة نسائية دولية تعمل من اجل دعم السلام العالمى . كما ابرزت اعلان سموها الاستعداد للمساهمة فى تعزيز الجهود التى ترمى الى انشاء هذه الحركة ودعمها بكل الامكانيات التى تمكن المرأة من الاسهام الفعال فى بناء السلام العالمى. وركزت الصحف بصورة خاصة على ابراز مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بانشاء صندوق المرأة اللاجئة فى العام 2000 وتبرعها بمبلغ مليون درهم لتأسيس هذا الصندوق ومبلغ مليون درهم اضافية اخرى فى العام 2001 لدعم هذا الصندوق الذى يدار من قبل المفوضية السامية لشئون اللاجئين ويهدف الى توفير الامن والسلام للاجئات من النزاعات المسلحة والحروب فى شتى بقاع العالم . كما بثت وكالة انباء الشرق الاوسط النص الكامل لكلمة دولة الامارات فى المؤتمر . من جانب أخر اختتمت مجموعات العمل الثلاث لمؤتمر المرأة من أجل السلام المنعقد فى مدينة شرم الشيخ أعمالها بعد ظهر اليوم وعقدت اجتماعا مشتركا تدارست فيه توصياتها التى تركزت حول وضع رؤية مشتركة لحشد جهود المرأة للاسهام فى السلام العالمى والاعداد للمؤتمر الدولى المقرر عقده فى عام 2004 لبحث خطوات العمل لقيام حركة نسائية دولية تشارك فى صنع السلام فى العالم. وقد شارك وفد الاتحاد النسائى العام فى مجموعات العمل الثلاث حيث شاركت الدكتورة مريم سلطان لوتاه استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات وعضو الوفد فى مجموعة العمل الاولى التى ناقشت تحت عنوان من النوايا الى التنفيذ دور المرأة فى دفع عملية السلام. وأكدت الدكتورة مريم لوتاه فى مداخلة امام اللجنة أن تحقيق السلام ليس مطلبا متعذرا الا أن المشكلة تكمن فى محصلة التفاعلات الدولية اليوم المبنية على أسس من الصراعات الخاصة فى ظل عولمة الاقتصاد والسياسة والثقافة منوهة الى أن تلك العولمة تطرح المزيد من أشكال القهر خاصة بالنسبة للمجتمعات الاقل قوة والاقل قدرة على التأثير فى التفاعلات الدولية. وقالت استاذ العلوم السياسية أنه لا خلاف فى كون السلام حاجة انسانية لا تستقيم حياة الفرد والمجتمع بدونها ومع ذلك فان ساحات العنف والصراع تمتد وتتسع باتساع العالم وتزداد حدة بشكل يهدد مستقبل الانسانية. وأضافت الدكتورة مريم لوتاه أنه لا سبيل الى تحقيق السلام دون ارساء ثقافة تنطلق من قناعة بأن كل الحضارات الانسانية وكل الثقافات تمتلك مخزونا انسانيا خيرا علينا البحث عنه والعمل على نشر قيم الخير والسلام عبر وسائل التنشئة المختلفة. ودعت استاذ العلوم السياسية الى أن يكون لمثل هذه الحركة المؤمنة بقيم الخير والسلام تمثيلا واضحا وقويا فى الملتقيات الدولية لكى تكون بمثابة قوى ضغط فاعلة تعمل باتجاه انسانى بحيث تخفف من وطأة قوى الضغط الفاعلة اليوم والتى تعد المسئولة عن موجات العنف المنتشرة على امتداد العالم. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |