الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 تنظم كلية علوم الادارة بجامعة زايد في أكتوبر المقبل برنامجا ثقافيا لطالباتها، بمقر الجامعة بأبوظبي بالتعاون مع سفارات المانيا واليونان وفنلندا، يتضمن سلسلة من الندوات والمحاضرات يقدمها سفراء تلك الدول عن النظم الاقتصادية والثقافية في دول الاتحاد الاوروبي. وقال الدكتور حنيف حسن، مدير جامعة زايد، إن هذا البرنامج يأتي في اطار توجه الجامعة في توثيق علاقات التعاون العلمي مع المؤسسات والهيئات المحلية والاقليمية والدولية، بهدف تنمية المهارات الثقافية وتطوير القدرات الريادية لطالباتها، والانفتاح على ثقافات شعوب العالم من خلال الدراسات العلمية لنواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدول على اختلاف مستوياتها مما يساهم في تكوين صورة حقيقية لواقع الحياة في مجتمعاتها ومحاولة الاستفادة من الممارسات الايجابية للثقافات الدولية والمحلية، سواء في الدراسة الأكاديمية للطالبات والتطبيق في التدريب العملي او العمل المباشر بعد التخرج. واضاف أن هذا النشاط العملي هو احد الأساليب الدراسية لمساق الريادة في ظل بيئات سياسية وثقافية متعددة وهو احد المساقات المكملة لبرنامج مخرجات التعلم الذي يشمل استثمار التقنيات المعلوماتية واجادة اللغتين العربية والانجليزية والتحليل العلمي، والنقد التحليلي، ومعالجة المشكلات، وتنمية المهارات الريادية والقدرات الذهنية لدى الطالبات والتفكير الابداعي، وهو يعتبر البرامج الرئيسية التي تحرص الجامعة على تطبيقه وحقق في الأعوام الماضية فوائد كثيرة لطالبات الجامعة وانعكست، اثارها على برامج التدريب العملية ومشروعات التخرج التي قدمتها طالبات الدفعة الأولى من خريجات الجامعة. وأشار الدكتور حنيف حسن بتعاون سفارات وقناصل الدول الأوروبية وخاصة سفراء المانيا واليونان والمسئولين بسفارة فنلندا الذين قاموا بزيارة الجامعة في أبوظبي للمشاركة في البرنامج العلمي. وعلى جانب اخر، اوضح وارين لي، عضو هيئة التدريس بكلية علوم الادارة ومنسق البرنامج أن مضمون البرنامج يشمل دراسة النظم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذي يشكل كتلة اقتصادية متكاملة والتعرف على المناخ السائد في هذه الدول والذي يساهم في دعم التعاون بين بعضها البعض ومقارنة ذلك بالبيئة الاقتصادية والثقافية في المجتمع المحلي والاقليمي. وأضاف أن عدد الطالبات المشاركات بلغ (42) طالبة تم تقسيمهن الى ثلاث مجموعات، حيث بدأت المرحلة الأولى من البرنامج وهي جمع المعلومات عن الطبيعة الجغرافية للدول وتشمل المدن الرئيسية، والمواصلات والأقاليم، واوجه النشاط الزراعي والصناعي، وكذلك ثقافة الشعب بمضمونها في اللغة والديانات والزي الوطني، والنظم التعليمية واشهر الكتاب والفنانين والسياسيين وتراثها واكلاتها الشعبية. وتتطرق المعلومات ايضا الى النواحي التاريخية مثل أهم الأحداث والمناسبات القومية الى جانب النظم الاقتصادية والصناعات الرئيسية والعملة الوطنية، واوجه الانتاج المختلفة، وكذلك دعائم النظام السياسي للدول وما يشمله من احداث سياسية، والحزب الحاكم للبلاد، وتاريخ الأنضمام للاتحاد الأوروبي وعلاقات الدولة بالدول الأعضاء وغيرها. وتقوم الطالبات باعداد هذه المعلومات من خلال المقابلات مع السفراء والقناصل والملحقين التجاريين والثقافين وغيرهم من المتخصصين في تلك السفارات والاستعانة ايضا بكافة الوسائل التقنية والمحاضرات. وأشار منسق البرنامج الى أن السفيرين الكسندر مولين سفير جمهورية المانيا الاتحادية، وجورج زوياس، سفير اليونان، التي تولت مؤخرا رئاسة الاتحاد الأوروبي، وأحد المسئولين بسفارة فنلندا، قاموا بزيارة للجامعة في أبوظبي وابدوا استعدادا كبيرا للتعاون في هذا المشروع العملي وذلك للمكانة المتميزة لجامعة زايد على المستويين المحلي والدولي، وقال ان المرحلة الثانية من البرنامج ستبدأ خلال الأيام المقبلة وتستمر حتى منتصف شهر اكتوبر المقبل، وتشمل سلسلة من المحاضرات يقدمها السفراء وتتضمن القضايا ذات الأهتمام المشترك لدول الاتحاد الأوروبي، واجراءات قبول الدول الأعضاء، وتجارب وخبرات الدول في المجالات المختلفة، ثم تبدأ المرحلة الثالثة من مشروع البرنامج في نهاية اكتوبر المقبل بعقد جلسة الحوار بين الطالبات والسفراء لمناقشة ما جمعته الطالبات من معلومات وتقييم جهودهن في الالتزام والدقة في تحليل المعلومات وابداء الاراء، مشيرا الى أن البرنامج يساعد الطالبات على فهم نظم الادارة الدولية وسبل التفاوض والاطلاع على الثقافات المختلفة، واجراء الحوارات والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة، الى جانب اواصر التعاون مع الهيئات الدولية. أبوظبي ـ لبنى انور: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |