الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تحت عنوان «الاتحاد الاوروبى.. خطوات ثابتة نحو تحقيق الحلم» أكد من خلالها أن تجربة الاتحاد الاوروبى تشكل نموذجا للتحكم فى الجغرافيا لفائدة التاريخ والمصالح المشتركة كما أنها تمثل نموذج العلاج الذى اختارته أوروبا المنقسمة على نفسها بعد حربين عالميتين كلفتاها غاليا. وجاء فى الدراسة أن الدول الاوروبية استوعبت تاريخها المليء بالصراعات والحروب والانقسامات وسعت بعد الحرب العالمية الثانية لاعادة ترتيب البيت الاوروبى وتدعيم أسسه عن طريق التعبئة المشتركة لبناء اقتصاد قوي يكون مدخلا لوحدة سياسية تؤمن للقارة العجوز حضورا قويا وفاعلا على الساحة الدولية. وأكدت الدراسة أن الاتحاد الاوروبى أصبح نموذجا ينظر اليه بعين الاعتبار من لدن كل منظومة اقليمية تسعى الى تحقيق طموحات وحدوية على أى صعيد وفى أى مجال من المجالات. وأعربت الدراسة فى هذا الصدد عن تمنيها بأن تنظر القوى المهتمة فى المنطقة العربية بالتطور الوحدوى العربى الى التجربة الاوروبية بعين الاهتمام وأن تتناولها بالدراسة والتحليل وأن تستفيد من هذه التجربة فى سعيها لتحقيق الحلم الذى يراود الملايين من العرب. وأشارت الدراسة الى أن تجربة الاتحاد الاوروبى استقطبت منذ بدايتها اهتمام العالم كله وجعلته يتتبع خطواتها ومراحلها ومحطات توسعها التى بلغت الى اليوم أربع محطات بدأت بالاتحاد الاقليمى المحدود الذى بادرت اليه كل من فرنسا والمانيا الغربية وبلجيكا وايطاليا ولوكسمبرج وهولندا ابتداء من عام /1951/ ثم تلتها مرحلة التوسع الاولى للاتحاد فى عام /1973/ وذلك بانضمام كل من الدنمارك وأيرلندا والمملكة المتحدة البريطانية وفى عام /1981/ انضمت اليونان ثم تبعتها أسبانيا عام /1986/ ثم ما لبثت النمسا وفنلندا والسويد أن التحقت بالاتحاد فى عام /1995/ وهكذا بدأت التجربة بست دول ووصلت بعد خمسين سنة الى خمس عشرة دولة. وقدمت الدراسة تعريفا كاملا بالدول الاعضاء فى الاتحاد مستعرضة البيانات الجغرافية والتاريخية والثقافية لكل الدولة وأوضحت الفوارق بينها على مستوى الثقافات واللغات والامكانيات والتاريخ والعقائد المذهبية وهو التباين الذى استطاعت معه أن تحقق هذا الانجاز الكبير الذى جعلها تتعامل مع العالم كقوة واحدة فى الوقت الذى يوجد لدى العرب كافة المقومات اللازمة والضرورية لتأسيس اتحاد عربى قوي. ابوظبى - مكتب «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |