الاحد 15 رجب 1423 هـ الموافق 22 سبتمبر 2002 افتتح امس المبنى الجديد لمركز راشد لعلاج ورعاية الاطفال في منطقة البرشاء بدبي صباح امس، حيث انتظم عدد كبير من الطلبة والاطفال. وقد قام المسئولون بالمركز باستقبال الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للانتظام في صفوفهم للعام الدراسي الحالي في ظل حالة من الاقبال الكبير على التسجيل في المركز نظرا للخدمات العلاجية المميزة التي يقدمها للأطفال. وسعى المسئولون بالمركز الى سرعة الانتهاء من الجزء الخاص بالطلبة والدراسة وذلك رغم عدم اكتمال مبنى الادارة وذلك حرصا من المسئولين على ان تكون صفوف الطلاب جاهزة للدراسة اعتبارا من اليوم الأول. وانتظم الطلبة من الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من مختلف الاعمار في صفوفهم الدراسية للعام الدراسي الحالي 2002 وسط ترحيب الاهالي والاساتذة وادارة المركز ببدء انطلاقة جديدة مع الخدمات العلاجية وتوفير رعاية لانواع من الاعاقة لم تكن متوفرة في السابق . ويعد المبنى صرحا علاجيا مميزا حيث تم الاخذ بعين الاعتبار عند تصميمه الاطلاع على افضل التجارب العالمية في هذا المجال ، لتقديم افضل فرص النمو والتعلم واعادة تأهيل الاطفال وسط ظروف مناسبة من كافة النواحي منها النواحي العلاجية والنفسية والترفيهية والتثقيفية، وتعليقا على الحدث قال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات ان افتتاح وبدء تشغيل هذا الصرح الانساني سيمهد الطريق امام اضافة المزيد من الرعاية وتعزيز الخدمات العلاجية والتأهيلية لهذه الشريحة من الاطفال في الامارات مشيرا الى ان المركز سيضيف المزيد الى سمعة الدولة على هذا الصعيد. واضاف سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مجلس ادارة مركز راشد ان المبنى الجديد بما يتيحه من فرص علاجية ومساحة مكانية رحبة ومجموعة من المتخصصين ذات المستوى العالي سيوفر للاطفال بيئة علاجية مثالية تضاهي مثيلاتها في المراكز الدولية الاخرى المتخصصة بهذا الجانب العلاجي. ودعا سموه الى تضافر كل الجهود من اجل حماية المجتمع من الاعاقة والى نشر الوعي بالسلبيات المترتبة عليها. وقال سموه: «نثمن كل الجهود والمساهمات المادية الرائعة التي بذلت في سبيل بناء هذا المركز الانساني وهذا لا يتأتى الا نتيجة ادراك كبير من قبل الافراد او الشركات لمعنى ان يكون لها نشاط خيري وان يكون لها جهود خاصة في عملية تطوير المجتمعات التي تنطلق منها بهدف توفير حياة افضل للاطفال». ومن جانبها توقعت مريم عثمان مديرة المركز ان يكون العام الدراسي الحالي جيدا بكل معنى الكلمة مع بدء تشغيل المبنى الجديد للمركز وبالتالي تحقيق نتائج ايجابية في مجال علاج الاطفال ذوي الاحتياجات ، خاصة بعد ان تضاعفت الطاقة الاستيعابية للمركز لتصل الى ما يتراوح بين 150 ـ 170 طالبا في العام الدراسي. واوضحت انه مع افتتاح المبنى الجديد تم استحداث اقسام جديدة وخدمات علاجية لم تكن متاحة في السابق مما سيوسع دائرة اهتمامنا ورعايتنا لتشمل فئات اعاقة كان من المتعذر رعايتها او التعاطي معها في الماضي. واضافت: «يعد المبنى الجديد اضافة نوعية لمستوى الخدمات العلاجية التي توفرها دولة الامارات لهذه الشريحة من الاطفال. ورغم الصعوبات والتحديات الكبيرة التي واجهتنا الا انه بفضل الله واصحاب الايادي البيضاء انجزنا هذا المشروع الانساني العظيم الذي سيصبح علامة بارزة تساهم في دعم المراكز الاخرى لبناء غد افضل للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة». وقالت مريم عثمان: لقد حرصنا عند تصميم المبنى الاطلاع على افضل التجارب العالمية في هذا المجال، لكي نوفر لابنائنا الاطفال افضل فرص النمو والتعلم واعادة التأهيل واتاحة ظروف مناسة من كافة النواحي. وقد اكدت مديرة المركز: ان المبنى سيوفر لاساتذة المركز وخبرائه في مجال رعاية الاطفال فرصا لتقديم ارقى الخدمات العلاجية ضمن ظروف بيئية مناسبة، موضحة انه مع بدء تقديم العلاج للاطفال اليوم يصبح مركز راشد واحدا من ابرز المراكز المتخصصة على المستويين المحلي والدولي. وتقدمت مديرة المركز بجزيل الشكر والتقدير الى كافة الجهات والشركات والى كل الايادي البيضاء التي اعطت بصمات وساهمت في ان يرى المركز النور. وصرحت مريم عثمان بان الافتتاح الرسمي للمركز سوف يتزامن مع الاحتفال الكبير الذي سيتم من خلاله تكريم الشخصية الانسانية للعام، وتكريم الباحثين الفائزين بجوائز البحوث الدورة الثالثة. يذكر ان المبنى الجديد للمركز قد تم تشييده على قطعة من الارض مساحتها 250 الف قدم مربع، بمكرمة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، واستغرق العمل في عملية البناء مدة سنتين، بذلت خلالها ادارة المركز جهودا مضنية لجمع التبرعات من اصحاب الخير لاقامة هذا الصرح الانساني وتوفير احتياجاته الضرورية من الاجهزة والمعدات الخاصة بعلاج واعادة تأهيل الاطفال. وعن الجديد في المركز ذكرت مريم عثمان مديرة المركز انه تم استحداث فصول جديدة لاستيعاب المزيد من الاطفال في الفصل الواحد بالاضافة الى استحداث 3 اقسام علاجية جديدة لم تكن موجودة في السابق وهي انشاء قسم خاص للاطفال الذكور للاعمار ما بين 11 ـ 16 سنة يضطلع بمهمة التأهيل المهني لهذه الشريحة من الاطفال، استحداث قسم جديد مخصص للاطفال الذي يعانون من مشاكل في السمع، استحداث قسم خاص للاطفال دون السنة من العمر المصابين باعاقات جسدية يوفر للامهات فرصة التواجد مع اطفالهم اثناء العلاج. وقد روعي في تصميم المركز تقسيمه بصورة فنية دقيقة تتناسب مع احتياجات هذه الشريحة من الاطفال. ويضم المركز العديد من الاقسام العلاجية والتأهيلية والتعليمية والادارية والرياضية والخدمات العامة الاخرى. ومن هذه الاقسام قسم علاج الاعاقة التعليمية وقسم علاج الاعاقات السمعية وصعوبات النطق وقسم اعادة التأهيل وقسم العلاج الطبيعي الى جانب الوحدات الترفيهية والرياضية المتعددة مثل بركة السباحة والمكتبة العامة وغرف الرسم والكمبيوتر والمصطحات الخضراء وغيرها. كتب فهمي عبدالعزيز: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
اضافة اقسام متنوعة بمقره الجديد بالبرشاء، مركز راشد يفتح ابوابه أمام الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، أحمد بن سعيد: المركز الجديد نقلة نوعية في الاهتمام بالأطفال
