السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 تنطلق صباح اليوم السبت حملات مداهمة واسعة النطاق في شوارع دبي ضد الباعة المتجولين والمتسولين ومخالفي الاقامة، حيث باتت الظاهرة تشكل خطراً وتشوه واجهة امارة دبي الحضارية. الحملات ستتم بالتنسيق بين الشرطة وبلدية دبي وبالتعاون مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية حيث كان اجتماع ثلاثي قد عقد بين تلك الجهات خلال الأيام الماضية بشأن حملات المداهمة والتفتيش ضد المتسولين ومخالفي الاقامة والباعة المتجولين الذين انتشروا بشكل ملحوظ في شوارع المدينة في الفترة الاخيرة. المفاجآت في الحملات الجديدة كما يقول المقدم خليل ابراهيم المنصوري مدير ادارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ـ انه سيتم تخصيص ما يشبه سجن خاص يتم فيه حجز المقبوض عليهم والمضبوطين، فقد وافقت بلدية دبي على تخصيص مبنى مركز الايواء بمدرسة راشد العسكرية بشارع الشيخ زايد كمكان لحجز المضبوطين خلال الحملات المزمع القيام بها. وكشف المقدم خليل ان تلك الحملات سوف تستمر دون تحديد موعد لنهايتها حيث يتم القضاء نهائياً على ظاهرة المتسولين والباعة المتجولين ومخالفي الاقامة، أو الحد منها بشكل كبير بعد ان تزايدت الاعداد مؤخراً فقد تم القبض على 686 شخصاً من الجنسية الآسيوية خلال الستة أشهر المنصرمة واتخذت الاجراءات اللازمة تجاههم بعدما تبين انهم يقيمون في البلاد بصورة غير مشروعة، كما تم تدوين قضايا جنائية بلغ عددها 42 قضية ضد 92 متهماً ضبطوا متلبسين في قضايا المتاجرة بالأشرطة المقلدة. يذكر ان العام الماضي تم ضبط 494 بائعاً متجولاً وهو ما يعتبر مؤشراً خطراً في ظل تنامي الظاهرة. يؤكد المقدم خليل ان الحملات مستمرة لوضع حد نهائي لهذه الظاهرة بتعاون أفراد المجتمع للابلاغ الفوري عن هذه الحالات وفي اطار ذلك قمنا بحملات على الاماكن التي يتوجد فيها المتسولون في الاسواق وأمام المساجد والمناطق السكنية مؤخراً وأثمرت تلك الحملات عن القبض على 78 شخصاً من الجنسيات الآسيوية ولا تزال الحملات مستمرة. ويلاحظ مدير ادارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان جميع النسوة المقبوض عليهن بتهمة التسول من الجنسية الايرانية وقدمن إلى الدولة بتأشيرات زيارة، وكذلك عدد من الرجال من الجنسية الايرانية أيضاً جاءوا بنفس الطريقة، وهو ما يدعو إلى ضرورة «سد المنافذ» الخلفية بالتعاون بين الشرطة والجهات المعنية الأخرى لوضع حل لاستغلال تأشيرات الزيارة في الدخول للدولة بقصد التسول الذي تحول إلى حرفة وليس احتياجاً مادياً وهذا يعني ان تأشيرات الزيارة تبدو وكأنها الباب الخلفي لهذه الظاهرة اضافة إلى ظواهر اخرى. ومنذ فترة انشأت شرطة دبي فرقة متخصصة لضبط الباعة المتجولين والمتسولين وغاسلي السيارات بالتنسيق مع بلدية دبي ومقر هذه الفرقة مركز شرطة المرقبات وتم تكليف كل دوريات المباحث الجنائية بمناطق الاختصاص للقبض على هؤلاء وهناك مؤشرات لتقلص هذه الظاهرة إلى حد ملحوظ في دبي. كتب عادل السنهوري: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |