السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة جديدة تحت عنوان «الاعلام العربى والاسلامى.. الواقع والتحديات والمواجهة». وتتناول الدراسة قضية الاعلام العربى والاسلامى فى ضوء التطورات والتداعيات التى حدثت فى أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001 والهجوم على نيويورك وواشنطن.. هذه الاحداث التى كشفت بجلاء ووضوح عن مدى الخلل والضعف فى الاعلام العربى وعدم مقدرته على مواجهة حملات الاعلام المعادية للعرب والمسلمين والتى غطت مساحات كبيرة من العالم بما فيها الدول العربية والاسلامية نفسها.. بحيث أصبح المواطن العربى يتلقى غالبية الاخبار والمعلومات. وان لم يكن كلها من أجهزة ووسائل الاعلام الاجنبى ووكالات الانباء الاجنبية. وتطرح الدراسة سؤالا مهماً حول موقع العرب من الثورة الهائلة فى المعلومات والاتصالات والتطور الكبير فى أجهزة ووسائل الاعلام الذى حدث فى السنوات القليلة الماضية.. وهل استطاع العرب مواكبة هذا التطور والتعامل معه بجدية.. وماذا يعوق العرب والمسلمين عن دفع اعلامهم الى الامام ليواجه الاعلام الغربى أو غيره من جهات الاعلام المعادية للعرب والمسلمين.. لا بد من التعرف على نقاط الضعف فى أوضاع الاعلام العربى والسعى لمعالجتها. وتطرح الدراسة الاوضاع الاعلامية على مستوى العالم فى القرن العشرين الذى شهد ثورة اعلامية ومعلوماتية كبيرة وخاصة فى الربع الاخير منه.. والذى استوجب تعاملاً دولياً مع هذا التطور عن طريق وضع مبادئ وقواعد للنظام العالمى الجديد للاعلام.. وهذا ما حدث فى المؤتمر الحادى والعشرين لليونسكو والذى أقر لائحة دولية تضمنت عدة توصيات لدعم النظام العالمى الجديد للاعلام مثل مقاومة وإزالة الاثار السلبية لبعض الاحتكارات الاعلامية.. وتذليل العقبات الداخلية والخارجية التى تحول دون التداول الحر والانتشار الاوسع نطاقا للمعلومات.. وحرية الصحافة والاعلام.. وتدعيم قدرات البلدان النامية اعلاميا ومساعدة الدول الكبرى لها.. واحترام الذاتية الثقافية للشعوب وغير ذلك من المبادئ المهمة للنظام الاعلامى العالمي. وتقدم الدراسة عرضا تحليليا للاصول التاريخية للاعلام فى الثقافات العربية والاسلامية كما تشرح التحديات التى تواجه الاعلام العربى مثل قوة وتقدم الاعلام الغربى وسيطرته على الساحة الدولية ونشاط وكالات الاعلام العالمية واحتكاراتها الموزعة على العالم كله وكذلك الاذاعات والفضائيات الاعلامية والتى تلعب دورا كبيرا فى الغزو الاعلامى لكافة دول العالم.. أيضا هناك عائق مهم تعرضه الدراسة وهو الدعاية الصهيونية وسيطرة اليهود على كبريات الصحف ووسائل الاعلام العالمية الاكثر انتشارا فى العالم العربى. وتركز الدراسة فى تناولها على القناة الفضائية الاسرائيلية الجديدة والموجهة باللغة العربية شارحة دوافع انشاء هذه القناة وخاصة مع تطور أحداث انتفاضة الاقصى التى كشفت عن بشاعة الاساليب الاسرائيلية اللا انسانية فى مواجهة الشعب الفلسطينى الاعزل.. وتناقش الدراسة أهداف القناة الفضائية الاسرائيلية الموجهة للعرب وكيفية ووسائل تحقيق هذه الاهداف فى ضوء الحالة العامة للاعلام العربى مع بحث سبل ووسائل تحقيق التعاون الاعلامى العربى فى مواجهة هذا الغزو الاعلامى الفضائى الاسرائيلى. ثم تعرض الدراسة سبل التصدى للتحديات التى تواجه الاعلام العربى فى اطار استراتيجية عربية اعلامية عامة وأيضا سبل التصدى للقناة الفضائية الاسرائيلية. وتؤكد الدراسة أنه لدى العرب من الامكانيات والخبرات ما يستطيعون معه مواجهة هذه القناة الاسرائيلية وافشال مخططاتها وهناك من السبل والوسائل ما يساعد العرب كثيرا على مواجهة هذه المخططات اعلاميا.. ومن أهم هذه السبل والوسائل التى يجب على الاعلام العربى اتخاذها فى هذا المجال.. أولا الخروج من دائرة مخاطبة الداخل وترك المجال الخارجى للاعلام الغربى المعادى للعرب والذى يسعى لتشويه صورة العرب والمسلمين فى كل أنحاء العالم وكذلك توظيف كل الامكانيات والخبرات العربية فى هذا المجال فى اطار مشروع عربى اعلامى.. أيضا يجب على الاعلام العربى أن يسعى جاهدا لمخاطبة الداخل الاسرائيلى وكشف الحقائق أمام المجتمع الاسرائيلى المغيب عن الكثير من الحقائق حتى تأثير الاعلام المحلى والغربى. وتخلص الدراسة الى ضرورة تغيير الواقع العربى وتطويره كأساس لانطلاق الاعلام العربى بقوة وفاعلية الى كل أرجاء المعمورة وضرورة نبذ الخلافات وأسباب الفرقة بين العرب والتى تنعكس بوضوح على الاعلام العربى . كما تخلص الدراسة الى ضرورة الاستفادة من التقنيات الحديثة فى وسائل الاتصال وخاصة شبكة الانترنت التى أصبحت أهم وأخطر وسيلة اعلامية فى العالم من حيث سهولة وصولها وكم المعلومات التى تقدمها والتى تفوق أى وسيلة اعلامية أخرى. ابوظبى ـ مكتب «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |