الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 ارست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونياً يقضي بعدم جواز قيام أي بنك بحرمان عميله من التصرف في رصيده بغير اذن قضائي. وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وباحالة الدعوى المرفوعة ضد احد البنوك من رجل اعمال الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد. تتلخص وقائع الدعوى، ان الطاعن «رجل اعمال» اقام على البنك المطعون ضده دعوى طالباً الحكم بالزام الاخير بأن يؤدي له مبلغ 120 مليون درهم تعويضا عن الاضرار المادية والادبية التي لحقت به وفوائده القانونية بواقع 12% اضافة الى مبلغ مليون و81 الفاً و305 دراهم قيمة الفائدة القانونية المستحقة على الوديعة التي تم تجميدها. وقال المدعي شارحاً لدعواه انه يمتلك شركة تجارية مسجلة في ايل اوف مان بريطانيا والصادر لها الرخصة التجارية من سلطة المنطقة الحرة بجبل علي منذ عام 1991 وفي شهر يونيو من العام نفسه، فتح حسابين للشركة لدى البنك المدعى عليه بالدولار الاميركي كما فتح ثلاثة حسابات شخصية له حيث بلغ الرصيد في حساب الوديعة الثابتة مبلغ اربعة ملايين و201 الف درهم، اما الوديعة الاخرى فبلغت مليوناً و301 الف و180 دولاراً، مشيراً الى ان هذه المبالغ هي عبارة عن ارباحه التجارية طوال فترة تسع سنوات. واضاف المدعى انه لا يحق للبنك اتخاذ اجراء التجميد لان هذا التصرف لابد ان يتبع باجراء قضائي، مما اضطر معه الى اللجوء الى السلطات المختصة بتقديم بلاغ ضد البنك الى الشرطة والذي تم احالته الى النيابة العامة وبعد شهر من تقديم بلاغه تقدم البنك المدعى عليه بشكوى متقابلة ضده المدعي. فأصدرت النيابة العامة قراراً بتجميد حساباته لحين الانتهاء من التحقيقات حيث اصدرت النيابة قراراً بفك الحجز على امواله بعد ان تبين انها اكتسبها من اعمال مشروعة فتظلم البنك المدعى عليه من هذا القرار دون تنفيذه مع ان التظلم لا يوقف التنفيذ. وقد اصدر النائب العام قراراً برفض هذا التظلم، وانه بسبب افعال البنك تكبد المدعي خسائر عن فقده صفقات تجارية يقدرها بمبلغ ثلاثين مليون الى جانب اصابته باضرار من جراء اخلال البنك المدعى عليه بالتزامه التعاقدي معه بخصوص ودائعه الشخصية الخاصة به ويقدر التعويض عنها بمبلغ 50 مليون درهم وانه يقدر مبلغ 40 مليون درهم كتعويض عن الضرر المعنوي وانه يستحق فوائد على مبالغ الوديعة خلال فترة تجميدها. حكمت المحكمة اول درجة برفض الدعوى استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف والتي قضت بتأييد الحكم طعن المدعي بطريق التمييز طالباً نقضه كما قدم محامي البنك المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب رفض الطعن ومما ينعاه الطاعن على الحكم مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ نفى مسئولية البنك على سند من القول بعدم وقوع خطأ في جانب البنك لانها بادر بصرف ارصدته. مشيراً الى ان البنك امتنع دون مبرر عن تنفيذ امره بتمويل جزء من امواله اي بنك آخر بدبي وجمد حساباته قبل اجراء التحقيقات التي تمت بناء على طلب المدعي. كتب خالد بن هويدي: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |