الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 طالب الرائد جاسم محمد البكر رئيس قسم التعليم في مدرسة الشرطة بالشارقة بإنشاء مجلس تربوي عال تكون مهمته مراقبة ما يبث عبر وسائل الإعلام لصغار السن لاسيما أفلام الكرتون والمسلسلات الأجنبية أو المدبلجة بالتنسيق مع المؤسسات المعنية الأخرى. كما دعا إلى إنشاء مكاتب للتوجيه الأسري تساعد الأسر على معرفة طرق وأساليب التربية السليمة داخل الأسرة ، وفتح مراكز إرشادية مهمتها تقديم العون والخدمات الإرشادية الخاصة بالوعي الأمني. جاء ذلك في محاضرة ألقاها الرائد البكر صباح امس الأربعاء في مقر مدرسة الشرطة بالشارقة بحضور مشاركين من الضباط وصف الضباط والأفراد العاملين بمختلف إدارات الشرطة بالدولة. كما دعا المحاضر في توصيات الدراسة التي استعرضها والتي حملت عنوان «الأمن والتعليم» إلى عدم وضع الأحداث في السجون العادية أو المجاورة لسجون البالغين وتخصيص سجون أشبه بالإصلاحيات في أماكن مختارة إضافة إلى أهمية إنشاء مجلس تنسيقي يضم كافة المؤسسات المعنية برعاية الأحداث في كل إمارة من الإمارات من أجل تكامل الجهود في خدمة هذه الشريحة. وشددت الدراسة على ضرورة توعية طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية بأهم خصائص وحاجات النمو لفترة المراهقة حتى يكونوا على وعي وإدراك بما يحدث لهم من تغييرات مختلفة وليطمئنوا إلى أن ما يدور بداخلهم يعتبر من الأمور الطبيعية. أما فيما يتعلق بالدور الذي يمكن أن تقوم به أجهزة الشرطة بالتنسيق مع وزارة التربية للحفاظ على النشء من الانحراف فأكد المحاضر على أهمية تفعيل دور نوادي ضباط الشرطة للقيام بدور أكبر في مجال نشر الوعي الأمني واستخدام برامج متنوعة في هذا المجال ،كحصص تقوية ومحاضرات وندوات ومسابقات وأي برامج مشتركة مع وزارة التربية. إضافة إلى تمتين علاقة طلاب المدارس بجهاز الشرطة من خلال دعوتهم لحضور الاحتفالات المتنوعة وزيارة أقسام الشرطة وتقديم بعض الهدايا لهم وما إلى ذلك من الوسائل التي تساعد على تحقيق هذا الهدف. وقدمت الدراسة كذلك إرشادات للأسرة تساعدها للقيام بدورها في غرس الوعي الأمني والوقاية من انحراف الأحداث فأكدت على ضرورة عدم طرد الابن من المسكن لان حوالي 20% من الأحداث الجانحين طردوا من بيوتهم وهو أسلوب غير صالح للتأديب وسيظل على الدوام دافعاً للانحراف وكذلك دعت الدراسة الأسرة إلى عدم التخلي عن ابنها إذا ما أودع في مؤسسة إصلاحية حيث ثبت أن الأحداث الجانحين الذين يرفض آباؤهم زيارتهم خلال فترة إعادة تأهيلهم تكون استجابتهم للعلاج أبطأ واستعدادهم للإرشاد اقل. إضافة بالطبع إلى عدم التعود على تهديد الطفل باستدعاء الشرطي كلما بدر منه ما يستوجب التوبيخ لان ذلك يرسخ في نفسية الحدث منذ نعومة أظفاره كراهية رجل الشرطة فتلك العداوة تصعب من مهام جهاز الشرطة في وقايته من الجنوح. الشارقة ـ «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |