الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 أوصت حلقة النقاش الاولى التي نظمتها بلدية دبي بفندق البستان روتانا صباح أمس لتفعيل دور الاستشاريين في الترخيص والرقابة، إلى ان يتم وضع برامج لتأهيل وتدريب المهندسين العاملين في امارة دبي، كما اوصت على ان تتعاون بلدية دبي مع المكاتب الاستشارية في تبني هذه البرامج، وان يتم وضع المعلومات الخاصة بالمكاتب الاستشارية في دبي على شبكة الانترنت، بحيث تكون شاملة لأعمال هذه المكاتب وحجم الكوادر والعمل، وضرورة وضع عقود عمل قياسية تتضمن الحد الادنى من الشروط، وان تكون هذه الحملة مستمرة وان تشتمل على لقاءات أخرى مع المقاولين والاستشاريين، وان تقوم البلدية بدراسة جميع الآراء والمقترحات التي طرحها الاستشاريون في جلسة العمل الاولى. حضر اللقاء المهندس عبدالله الهاشمي مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون التخطيط والمباني، والمهندس عيسى بطي الميدور مدير ادارة المباني والاسكان، والمهندس خالد محمد صالح رئيس قسم تراخيص المباني، وعدد من رؤساء الاقسام والمسئولين في قطاع التخطيط والمباني ببلدية دبي. وأكد المهندس عيسى بطي الميدور مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي ان مشاركة المكاتب الاستشارية في الاداء يتأتي من باب تنسيق العمل والتعاون القائم بين البلدية ومختلف مؤسسات القطاع الخاص ويندرج في اطار التكامل والارتقاء بمستوى الاداء والعمل. وأضاف انه تم في جلسة امس التطرق إلى موضوعات كثيرة من واقع مسئولية الاستشاري عن موقع تنفيذ البناء من ناحية الاشراف على المقاول، وخطوات تنفيذ المشروع، وتوفير ظروف الامان والسلامة ان قصر بشأنها المقاول، فضلا عن توفير كافة النواحي الادارية والتخطيطية للمواقع، خصوصا وان بعض مواقع العمل تضايق، وتؤثر سلبا على الجوار. وأضاف ان بلدية دبي ألغت الكثير من الاجراءات، وأعطت استشاري البناء الكثير من الصلاحيات، كتخطيط موقع البناء، وتخطيط المبنى. وذكر ان الجلسة لم تكن نتاجا لحادث انهيار سقف المبنى في جبل علي وانما جاءت ضمن برنامج عمل مسبق الاعداد، وكان مفترضا اقامته في سبتمبر 2001، إلا انه تأجل إلى اليوم. وأوضح أن موضوع البناء يعتمد كلية على مدى إلتزام المقاول والاستشاري بتأدية أدوارهم الكاملة، مشيرا إلى أهمية التنسيق القائم بين بلدية دبي وقطاع المقاولين والاستشاريين للوصول إلى مبنى جميل، ويتميز بالمتانة والديمومة، ومواصفات الامان والسلامة، أثناء وبعد تنفيذ المبنى. وتطرق المهندس الميدور خلال الجلسة إلى دور الاستشاري في العمل الهندسي، ودوره كمصمم لديه تصاميم تلبي احتياجات المالك، وتواكب العصر وخصوصية المدينة، فهو المصمم والمشرف في موقع العمل، والتدفق المالي للمقاول، وتقديم المشورة الفنية، كما انه له دور تجاه المالك في تقديم التصميم الاكثر تناسبا مع وضعه والذي يحقق له الامان والسلامة، كما ان الاستشاري يقدم المشورة، ويصيغ أفكار المالك بأسلوب هندسي، وله دور تجاه الحفاظ على تطبيق الانظمة والقوانين، ودوره تجاه المستثمر الداخلي والخارجي، والذي هو بحاجة إلى تزويده بدراسات جدوى حقيقية، ونصحه باختيار مواد البناء، ودوره تجاه المقاول ليشتغل بالموقع وفق مخططات كاملة وواضحة المواصفات، وبناء على عقود عادلة، واعتماد المواد في الوقت المحدد، والتزامات مع البلدية من خلال ادراك الانظمة والقوانين، والالتزام باجراءات العمل، فهو في النهاية الوسيط بين المالك والجهة التي تطبق الأنظمة والقوانين، ويجب ان يكون عمله متوافقا وألا يتحايل في التصاميم، كما ان له دور تجاه المدينة فهو يحمل تجاهها مسئولية أمنية وادبية، ومسئولية انسانية وبيئية من اجل الحفاظ على الطابع العمراني، وهي مسئولية تتعلق بالانتماء والتفاعل، وتعتمد على مدى انتمائه للمدينة، والذي يجب ان يكرس في التنمية وخلق فرص الاستثمار، مشيرا إلى ان محصلة الادوار هذه ان يكون له دور رئيسي في ايجاد ثقافة بناء لدى المجتمع تتلاءم وروح المدينة المعاصرة. كما تضمنت الجلسة محورا آخر لتحفيز الاستشاري على شرح حقيقة الدور الذي يلعبه، فهي ادوار تكاد تتصف بالشمولية، وتبدأ بعلاقته الاساسية مع المالك، وسوف تطرح على الاستشاريين مجموعة من الاسئلة، حول طريقة التعاقد مع المالك هل تتم من منظور الالتزام بالانظمة والقوانين أم من باب انها صفقة تجارية وحسب. كما تم خلال الجلسة التطرق إلى طريقة الاجابة عن اسئلة المالك، وكيفية تلبية متطلباته، وكيف ومتى تنقل المعلومة، وكيفية الموازنة بين متطلبات المستثمر والقوانين، وهل تتماشى الانظمة مع رغباته أم تقف عند حد معين، وكيف نجعل المستثمر مساهما فعالا في جمال المدينة وتميزها وتأطير هذه العلاقات. وكيف تجسد العلاقة مع المقاول هذا التعاون، وطريقة تعزيز روح الفريق، وكيف نساهم في برمجة العمل وتنظيمه، وكيف نشرف على المقاول ونوجهه إلى الاتجاه الصحيح ونساعده على توفير عوامل الامن والسلامة، وطريقة تقديم المعلومة، واسلوب العمل بروح الجماعة والفريق الواحد، والصورة التي ينقلها عن البلدية إلى الملاك، وكيفية التعاون لبرمجة العمل وتنظيمه، وطريقة الاشراف وتوجيه المقاولين بالاتجاه الصحيح، فضلا عن توفير الامن والسلامة. كما تضمن اللقاء مجموعة من الاسئلة حول كيفية تقديم المعلومة إلى البلدية، وكيفية توظيف اسم بلدية دبي، وتقديم المساعدة لها، وتنظيم علاقة الاستشاريين مع الدوائر الحكومية الاخرى، وماذا تقدم من خدمات للاستشاريين، وكيفية توظيف هذه العلاقات لتسهيل اجراءات العمل وتطوير قطاع البناء والتشييد. وفي المحور الرابع تم مناقشة احتياجات الاستشاري على ضوء الاعباء الملقاة عليه، وتم حصرها في 3 محاور الاول في ظل توافر قوانين وانظمة العمل، والثاني بساطة اجراءات العمل، ودعم وتعاون البلدية والدوائر الحكومية الاخرى في توفر ووضوح الانظمة ودرجة الوضوح والتعقيد، ومواطن القصور وكيفية تطوير ومعالجة القصور وما يمكن تقديمه في هذا المجال. ومن خلال استعراض احتياجات الاستشاري تم التطرق إلى الدعم المطلوب من البلدية وطريقة تقديم هذا الدعم، ودور المكاتب الاستشارية في الحصول على هذا الدعم، وعدد المقترحات والشكاوى التي قدمها الاستشاريون لتقديمهم الدعم المطلوب. وعلاقة الاستشاريين مع الاطراف الاخرى، وفيه تم مناقشة إلتزامات الاستشاريين تجاه الأطراف المختلفة، ما هي متطلبات المالك (استغلال مناسب للارض، اختصار للوقت، ..إلخ)، متطلبات المستثمر (دراسات حقيقية وجادة، خبرات، مشاريع متميزة، استغلال متقن للارض، اختصار للوقت، متانة، جودة، جمال، ..إلخ)، وإلتزامات الاستشاري تجاه المقاول مخططات واضحة، ومتكاملة، عقود عادلة، دعم فني، اعتمادات، مواد مبرمجة، تدفق مالي دون تأخير، كما تم مناقشة إلتزامات الاستشاري تجاه الاطراف الأخرى من خلال الالتزام بالانظمة والقوانين، اتباع عوامل الامن والسلامة، وتجنب التحايل على التصاميم، المشاركة الفاعلة، وغيرها. كما ان للاستشاري دوراً تجاه المدينة من خلال ابنية متميزة، واحترام للبيئة، والاهتمام بالطابع والمضمون، والتكامل والانسجام، والكفاءة، والتمتع بثقافة بناء عالية، واحترام التخطيط. في حين تضمن المحور الخامس طريقة تفعيل دور الاستشاري في عملية الترخيص، والمشاركة والتنسيق والتعاون والدعم الكامل، وكيف تحمل الاستشاري جزءا من الاعمال المطلوب ان يقوم بها حتى يتسنى لنا الاشراف العشوائي ثم التوصيات والختام. من جهتهم اشاد الاستشاريون المشاركون في الجلسة بمبادرة بلدية دبي لعقد حلقة النقاش الاولى من اجل تفعيل دور الاستشاريين في الترخيص والرقابة. وأكد المهندس أحمد السفاريني ان قطاع البناء والتشييد في دبي يعد الاكثر تنظيما بفعل الدور الريادي الذي تقوم به بلدية دبي، مشيرا إلى ان حلقة النقاش التي نظمتها جاءت من منطلق تجاوبها مع متطلبات السوق، وحرصها على تطوير الخدمات التي تقدمها للاطراف المعنية في مسيرة التشييد. وتأكيدا على اهمية الجلسة اشار الى دور الاستشاريين الذين عاصروا المدينة منذ نشأتها الاولى واصبحت لديهم الخبرة الكافية والتاريخ الهندسي لتكون الجهة الداعمة لبلدية دبي لتزويدها بكافة المعلومات التي تدعم نهج اعمار المدينة، وخدمة المواطن. وأضاف انه لمس من خلال تعامله مع ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي سهولة الاجراءات ووضوح المتطلبات، فهناك الكثير من الامور التي تنظر البلدية إليها نظرة مستقبلية، خصوصا وان التوسعات التي تشهدها مدينة دبي وضعتها في مصاف كبريات المدن في العالم. وأضاف ان للمكاتب الاستشارية علاقة مباشرة مع قسم تراخيص البناء، ومن خلاله يتم الحصول على الموافقة واذونات البناء، وفق المواصفات اللازمة. وذكر انه تطرق خلال الجلسة إلى بعض الملاحظات التي يواجهها الاستشاريون في مواقع البناء منها أمور تنظيمية، واخرى لتبسيط الاجراءات، وسرعة انجاز تراخيص البناء، وتفادي اية مشكلات قد تحدث مستقبلا. وأضاف ان بعض الملاك يفرض على الاستشاري التقديم باستثناءات خاصة مثل تحويل المبنى السكني إلى تجاري، أو زيادة في الارتفاع المحدد للبناء، وهي امور تحال الى البلدية للبت فيها. وقال ان من الامور التي تتأخر في البلدية شهادات عدم الممانعة، لا بسبب اجراءات العمل في البلدية بل بسبب علاقة الموضوع بأكثر من جهة، وطرحنا حولها اقتراحا بموافقة مبدئية للبناء إلى حين الانتهاء من اخذ الموافقات اللازمة من بقية الدوائر ذات العلاقة. وقال المهندس محمد بن الشيخ مبارك ان التعاون مع بلدية دبي أصبح اليوم افضل مما كان عليه، ولا شك ان الطموحات الكبيرة بالتطوير، ستقدم مزيدا من تحديث الاجراءات والتسهيلات. وأكد ان مصالح بعض افراد الجمهور تتعارض مع الاجراءات والقوانين التنظيمية ، وهو امر طبيعي، باعتبار ان القانون لا يرضي الجميع، إلا ان الدور الذي نقوم به كاستشاريين هو التوفيق بين رغبة المالك ويتلاءم ومعطيات القانون. من جهته أكد المهندس محمد جاد ان بين البلدية والاستشاريين علاقة أزلية، تبلورت على ضوئها الاجراءات المتبعة، إلى ان وصلت إلى نظام الحكومة الالكترونية. وقال ان النقلة التي نفذتها بلدية دبي من تخليص المعاملات يدويا إلى الاجراء الإلكتروني سهل الكثير من خطوات العمل خصوصا في مجال اصدار شهادات عدم الممانعة، إلا انه اوجد من جهة أخرى نوعا من التكرار في تقديم البيانات. من جهته اعرب المهندس احمد الرستماني عن شكره وتقديره للفرصة التي منحتها بلدية دبي لاستشاريي البناء من اجل الوقوف على احتياجاتهم تحقيقا للعمل النوعي الذي تضطلع به البلدية. وقال ان اللقاء كان مثمرا وناجحا، وخرج بفوائد كبيرة على الجانبين في تحقيق مزيد من التقيد بالانظمة واللوائح، بما يحقق تطوير مسيرة العمل والبناء. وأعرب عن تفاؤله بقانون ممارسة اخلاقيات المهنة، وتوحيد المخططات التفصيلية النمطية، والتنسيق مع جمعية المهندسين في سبيل تأهيل وتصنيف المهندسين العاملين في امارة دبي. كتب خالد درويش الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |
إدارة المباني والاسكان في بلدية دبي تبدأ حملة للتواصل مع الجمهور، حلقة نقاش الاستشاريين توصي بوضع عقود قياسية للعمل
