استردت السلطات الامنية في دبي مؤخرا 11 متهما من المطلوبين على ذمة قضايا مختلفة من الخارج بالتنسيق مع الدول العربية والاجنبية الصديقة والتي تربطها بالامارات اتفاقيات أمنية بشأن تبادل تسليم المجرمين او عن طريق المنظمة الدولية للانتربول، فيما تم تسليم 17 مطلوبا دوليا الى دول عربية وأجنبية خلال العام الحالي. وكشف الرائد صالح حميد عبيد رئيس قسم الشرطة الجنائية الدولية لـ «الانتربول» بدبي ان اجمالي المطلوبين من امارة دبي لدى دول اجنبية خلال العام 2001 وحتى الآن يبلغ 72 شخصا فيما يبلغ عدد المطلوب تسليمهم الى تلك الدول من الامارات 384 شخصا. وقال في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان استرداد وتسليم المطلوبين دوليا يتمان وفقا للقانون الوطني لكل دولة ومبدأ المعاملة بالمثل مشيرا الى ان قسم الانتربول بدبي قام خلال العام 2001 بتسليم 21 مطلوبا دوليا بعد ان القى القبض عليهم من السلطات المختصة التي قررت تسليمهم الى الدول الطالبة وفي المقابل تم استرداد 16 مطلوبا محليا بعد ان ألقي القبض عليهم في الخارج وتقرر تسليمهم إلينا. وأوضح رئيس قسم الانتربول بدبي انه تم استرداد عدد لا بأس به من المطلوبين الى خارج البلاد مقارنة بعدد المستردين على المستوى الدولي ومازلنا نطمح الى المزيد من التعاون مع الدول الاخرى في مجال مكافحة الجريمة. ومعظم المطلوبين دوليا من الجنسية الآسيوية وعدد قليل من الدول الاوروبية.. الا ان الرائد صالح حميد كشف ان هناك صعوبات كبيرة في استرداد الاشخاص المطلوبين على ذمة قضايا مالية في الدول الاجنبية مثل كندا وانجلترا بسبب اختلاف القوانين في تلك الدول عن القوانين المحلية فتلك القضايا نعتبرها مجرمة وذات شق جنائي في حين ان قوانين تلك الدول لا تجرمها وتعتبرها قضايا مدنية بالتالي ترفض تسليم المطلوبين. وأشار الى ان التعاون الامني من قبل الاجهزة الامنية في أوروبا بعد أحداث 11 سبتمبر شهد تطورا ملحوظا وأصبحت تلك الاجهزة اكثر تعاونا معنا ومع باقي الدول العربية بشأن تبادل المعلومات عن المجرمين المطلوبين في كافة القضايا ونفى ان يكون تم تسليم متهمين الى الدول الاوروبية تحت دعوى الارهاب بعد الاحداث باستثناء الاشخاص الثلاثة الذين تم تسليمهم مؤخرا الى السلطات الهندية في قضايا ارهابية هناك خاصة بتفجيرات وثبت ادانتهم. وأكد ان الامارات من اكثر دول العالم تعاونا في مجال تبادل تسليم المطلوبين وفقا للقانون واتفاقيات التعاون المشترك موضحا ان من الاهداف الاساسية للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الانتربول» تيسير تبادل المعلومات فيما بين الدول الاعضاء من جهة وفيما بينها وبين الامانة العامة من جهة اخرى ويستند هذا التعاون الى المرجعية الاساسية للانتربول ومبدأ التعامل بالمثل واحترام السيادة الوطنية للدول. اما بالنسبة للتعاون الامني مع الدول العربية فهناك اتفاقيات مشتركة بين جميع الدول العربية لمكافحة الجريمة دوليا وتسليم المتهمين بين الدول الاعضاء في الجامعة العربية. ويمثل قسم الانتربول بدبي القناة التي من خلالها يتم تنفيذ الانابات القضائية الدولية وتبادل المعلومات الامنية بين الدولة والدول الاعضاء في المنظمة الدولية، حيث قام خلال عامي 2001 ـ 2002م بتنفيذ العديد من الانابات القضائية الدولية وتقديم المساعدة اللازمة لتنفيذ مثل تلك الانابات بعد ندبنا لتنفيذها من قبل الجهات القضائية المختصة لدينا، كما تم موافات الجهات المستفسرة دوليا بالمعلومات التي طلبت تزويدها بها انطلاقا من مبدأ التعامل بالمثل. وحول خطوات تسليم المتهمين في حالة عدم وجود اتفاقيات امنية للتبادل قال الرائد صالح حميد انه عند القاء القبض على شخص مطلوب دوليا من قبلنا يتم عرض الموضوع مباشرة على النائب العام او المحامي العام ويتخذ قرارا بطلب ملف استرداد المتهم من الدولة الطالبة وعند وصول الملف يتم احالته على النيابة العامة لاتخاذ القرار المناسب بخصوص تسليم المتهم الى جهة طلبه من عدمه، الا ان القاعدة المعمول بها بين الدول هي مبدأ التعامل بالمثل فيما لا يمس المصلحة الوطنية، وهناك دول لا تربطنا معها اتفاقيات امنية إلا اننا نتعامل معهم في هذا المجال بشكل جيد. وتأسس قسم الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) بشرطة دبي في العام 1982م بناء على توجيهات القائد العام لشرطة دبي بهدف تنمية التعاضد والتعاون على اوسع نطاق بين كافة سلطات الشرطة الجنائية على المستوى الدولي في مجال مكافحة الجريمة وملاحقة المجرمين. ويقوم قسم الشرطة الجنائية الدولية بمتابعة جميع القضايا الخاصة بالاجرام العام وكذلك قضايا الاجرام الاقتصادي والمالي والجرائم الاحتيالية وجرائم المخدرات وغيرها من الجرائم التي تمس المصلحة العامة والخاصة سواء على المستوى المحلي او الدولي. كتب عادل السنهوري: