يستعرض مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى اصداره «كيف يفكر العرب فى التكنولوجيا» احد أهم التحديات والاشكالات التى تواجه الفكر والفعل العربيين فى القرن الواحد والعشرين وذلك من خلال مقاربته للتفكر التكنولوجى العربى وقوفا على مرجعياته وموضوعاته واستظهارا لانقاصه وهناته واستشرافا لافاقه وتوجهاته واضعا اياه فى سياقه الموضوعى مبرزا تفاعله مع الفكر التكنولوجى العالمى والغربى خصوصا منطلقا من ان الاول ليس ألا انعكاسا للاخير وصدى لاتجاهاته ونظرياته. وتوضح الدراسة ان الفكر التكنولوجى عموما انما ولد من رحم الفكر الاقتصادى ونتيجة لتطوره فى الوقت الذى توقفت فيه على اهم المدارس التى طبعت هذا الفكر فى مختلف محطاته ملاحظة ضعف تأثير الاتجاهات التى سادت قبل «1945» على العرب وفكرهم والتى من أهمها المذهب المركنتيلى ومدرسة الطبيعيين الفزيوكرات والفكر الاقتصادى الكلاسيكى وبدايات التحليل الحدى نيوكلاسيكى. وتشير الدراسة الى ان الفكر الاقتصادى العالمى بدأ يؤثربشكل قوى ويجد له انعكاسا فى الفكر العربى بعد «1945» وخاصة فى الخمسينيات والستينيات التى شهدت ظهور بدايات الفكر التكنولوجى العربى فى وقت تنازع فيه العالم فكران اقتصاديان هما الفكر الاقتصادى الرأسمالى بكل تياراته «الفكر الكلاسيكى الجديد والتيار ما بعد الكنترى والتيار الاشتراكى الديمقراطى مع شومبتر» والفكر الاقتصادى الماركسى بشعبيته الشعبة السوفييتية وشعبة أوروبا الشرقية وأميركا.