اكد الدكتور حميد ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية ان دولة الامارات العربية المتحدة حققت انجازات كبيرة في تأسيس نظام تعليمي عالٍ ومتطور، في فترة زمنية وجيزة، حيث حظى التعليم بنصيب وافر من الاهتمام السامي من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات الذين ادركوا منذ تأسيس الاتحاد ان العلم والمعرفة هما حجر الاساس للنمو والتقدم. جاء ذلك خلال الاجتماع الاول الذي عقده مدير المنطقة صباح امس في مجلس الآباء والمعلمين بالشارقة مع مديرات مدارس المنطقة بحضور محمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، وعبدالله امين رئيس قسم الشئون القانونية في المنطقة، وعائشة الحويدي ممثلة عن توجيه الخدمة الاجتماعية. تشجيع وتنمية الدافعية وتناول الدكتور حميد الزري بعد ثنائه على الجهود التي بذلتها الادارات المدرسية في تهيئة جميع الوسائل والاجواء لبدء عام دراسي جديد خال من المشاكل والعقبات بمحور التشجيع وتنمية الدافعية حيث شدد على مسئولية مدير المدرسة في خلق بيئة تربوية جاذبة من خلال تشجيع ممارسة الانشطة، وحث المعلمين على جعل الفصول بيئة جاذبة، مقترحاً تقسيم الفصول الى مجموعة ليسهل تحقيق ذلك. وفي محور آخر اكد مدير المنطقة اهمية غرفة المصادر باعتبارها اهم مصادر التعلم داعيا مديرات المدارس الى الاستفادة من مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة والتي تمثلت بتزويد مدارس الشارقة بأهم المستلزمات التي تحتاجها في غرفة مصادر التعلم اضافة الى توظيف بعض الحصص المدرسية لابراز اهمية هذه الغرفة، والفوائد التي قد يجنيها الطالب من خلالها، وتحفيزه للاشتراك في المسابقات الثقافية التي تنظمها المدرسة. كما تناول اهمية توظيف التقنيات الحديثة لخدمة المسيرة التعليمية باعتبار التكنولوجيا من اهم العناصر التي تعتمد عليها ادارة المدارس، مطالبا مديرات المدارس بتقنية المناهج وتشجيع كل المحاولات الجادة من قبل المعلمين وتعميمها من قبل الادارة على كافة العاملين. وناقش الدكتور حميد الزري مشكلة تدني مفهوم عمل الفريق وسيطرة الشكلية في العلاقات والتي قد تؤدي الى افساد العمل وطرح عدداً من الحلول منها تشجيع العمل الجماعي وتأكيد مفهوم التعاون بما لا يتعارض مع مسألة التنافس الشريف بين المدرسين. ومن جانب آخر شدد على ضرورة مراعاة الفروق الفردية والمستويات العقلية بين الطلبة حتى في الفروض والواجبات المدرسية التي تعطى للطلبة مطالباً المدرسين بمراعاة اختلاف المستويات بين الطلبة في خطة التدريس الامر الذي يتطلب من الادارة المدرسية تشخيصاً ملائماً لمستوى التلاميذ والتعامل معهم وفقاً لذلك الامر الذي يرفع اداءهم والمستوى التحصيلي لديهم. واستعرض مدير منطقة الشارقة التعليمية عددا من النقاط التي تجعل الادارة المدرسية قوة ومثلا اعلى وهي الالتزام السلوكي والتعامل ا لمهني الجيد، والعلاقات الطيبة مع اعضاء الهيئة التدريسية، اضافة الى ايجاد صيغ للتعاون مع أولياء امور الطلبة والابتعاد عن استخدام العقاب البدني واللفظي لاسيما مع الذكور نظراً لما يترتب عليه من عواقب. ودعا ادارات المدارس الى التواصل مع المؤسسات المحلية كمراكز الطفولة والجمعيات العامة والنسائية واشراكها في الانشطة المدرسية المختلفة. دور المجالس المدرسية واستعرض تحت عنوان المجالس المدرسية بين التهميش والتفعيل، دور المجالس في اتخاذ القرارات وتنفيذها طارحاً عدداً من التساؤلات حول مدى فاعلية مجلس الامهات ومجلس الطالبات وهل ادارة المدرسة هي المسيطرة على قرارات هذه المجالس ام لا. ودعا ـ الزري ـ مديرات المدارس الى عدم الاكتفاء بالاعباء الادارية والتركيز على الدور الفني من خلال التفرغ للزيارات الصيفية وتوزيع البرامج والالتحاق بدورات هادفة، والوقوف على اي خلل قد يحدث دون الحاجة لايصاله الى المنطقة التعليمية او الوزارة ومحاولة حله داخل اسوار المدرسة. وفي محور التنوع في استخدام الوسائل التعليمية اقترح الدكتور حميد الزري اعداد وسائل تعليمية مستديمة تصلح لاعوام طويلة وتحفيز المعلمات على عمل الوسائل وتأكيد دورها في ايصال المعلومة للطالب. وذكر ان العلاقة بين الادارة المدرسية والتوجيه التربوي يشوبها الفتور وعدم التعاون داعياً الى عقد اجتماع سريع لجمع الموجهين مع مديرات المدارس لتوطيد العلاقة بين الطرفين لاسيما ان الهدف هو تطوير المسيرة التعليمية واصلاح الخلل ان وجد. وقال ان المشاركة في المسابقات التي تنظم على نطاق الامارة امر لابد منه كجائزة الشارقة للتميز التربوي محملاً الادارات المدرسية السبب في القصور بالمشاركة. واضاف تصلنا الكثير من البحوث المدرسية ومن خلال قراءاتنا لها نكتشف ان هذه البحوث لا ترتقى لمستوى البحث العلمي من حيث المصادر ووسيلة البحث وكتابة المعلومة لذا يجب ان يحمل اي بحث مواصفات البحث العلمي مضيفاً ان على الادارات الاخذ بخطة المنطقة لانها الاكثر شمولا من حيث الاهداف والمشاريع وان تكون المصدر الاساسي الذي تستقي منه المدرسة خطتها. التنمية المهنية وفي النقطة الأخرى اكد مدير منطقة الشارقة التعليمية على ضرورة اخذ الدورات لتنمية كفايات المدرسين المهنية مشيراً الى التحاق المديرات خلال العام الدراسي المنصرم بدورات من هذا النوع. وتساءل هل طرأ تغيير في مدارس المديرات اللواتي التحقن بالدورات ام لا؟ وفي ختام حديثة خلص الدكتور حميد الزري الى عدد من التوصيات حيث دعا الادارات المدرسية الى تنظيم المشروعات التربوية التي تهييء بيئة تربوية صحية، مؤكداً اهمية الدور الفني للادارة المدرسية الذي اصبح مهمشاً على حساب الدور الاداري كذلك اوصى بتشجيع الهيئة التدريسية معنوياً ومادياً والسعي لتنمية قدراتهم من خلال الانشطة المحفزة والاكثار من الحلقات النقاشية التي يكون فيها المعلم القائد وذلك لنقل الخبرات وتبادلها. كما اوصى بخلق قنوات اتصال بين البيت والمدرسة، والابتعاد عن الذاتية في العلاقات الشخصية والاجتماع بالمبنى المدرسي اذ ابلغت وزارة الاشغال العامة في الشارقة المنطقة ان الصيانة للمدارس ستكون كل ثلاث سنوات وليست كل سنة لذا فإن الحفاظ على المبنى المدرسي مسئولية الادارة. واختتم توصياته بدعوة المديرات للاستفادة من مبنى مجلس الاباء والمعلمين المجهز بأحدث التقنيات من خلال عقد الدورات والمحاضرات والورش ذات الصلة. مشاركات محدودة ومن جانبه نقل محمد دياب الموسى تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لمديرات المدارس وشكرهن على الجهود التي يبذلنها داعياً ان يكون الجميع عند حسن ظنه. وتحدث الموسى عن دور الادارات المدرسية في تشجيع مدارسهم المشاركة في جائزة الشارقة للتميز التربوي حيث وصف الاستجابات من قبل بعض المدارس للمشاركة في الجائزة دون المستوى المطلوب محملاً الادارات المدرسية مسئولية هذا الاحجام، مشيراً الى انه وبناء على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة تم اضافة الاسرة كأحد اهم محاور الجائزة باعتباره الاساس، فالاسرة تزرع والمدرسة تسقي. واعقب ذلك حلقة نقاشية، استمع خلالها الدكتور حميد الزري لملاحظات مديرات المدارس واقتراحاتهن.