اكد الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الامارات على أهمية تحديث الخطة الاستراتيجية للجامعة واجراء ما يلزم من تعديلات عليها ، وفق ما تقتضيه المستجدات في الجامعة وتطور التعليم العالي، ومواصلة العمل على بناء بيئة بحثية متميزة في الجامعة. جاء ذلك في افتتاح لقاءات تطوير المسيرة الأكاديمية في الجامعة والتي انطلقت صباح أمس في مركز تنمية الموارد بحضور نواب مدير الجامعة وعمداء الكليات ومدراء الادارات والقيادات التعليمية في الجامعة. وألقى مدير الجامعة كلمة جاء فيها: يسرني ان ارحب بكم في بداية العام الجامعي الجديد، والذي نتابع من خلاله مسيرة العمل الجاد لتحقيق أهداف الجامعة وتوقعات المجتمع منها، ونبدأه شادين الهمم ومجددين العزم على بذل مزيد من الجهد والعطاء. واضاف ونحن نفتتح فعاليات هذا اللقاء السنوي المهم يسرني ان اتقدم باسمي شخصيا وباسمكم جميعا وباسم جميع العاملين بالجامعة بجزيل الشكر والعرفان الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله على رعايته الكريمة للجامعة وتقديمه الدعم المستمر واللامحدود لها، كما أتقدم بالشكر الوفير الى سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الاعلى للجامعة على قيادته الحكيمة للجامعة وتوجيهاته المستمرة من أجل تطوير الأداء فيها وخلق بيئة تساعد على الانتاج والتفوق وصولا بمستوى الجامعة الى مستوى الجامعات المرموقة في العالم. كما يطيب لي بهذه المناسبة ان ارحب بالأخوة والأخوات أعضاء هيئة التدريس الذي كلفوا هذا العام بمهام أكاديمية ادارية وأهنئهم على ثقة الجامعة بهم متمنيا لهم التوفيق والنجاح في مهامهم وأشكر الأخوة والأخوات اعضاء هيئة التدريس الذين تحملوا مسئوليات أكاديمية ادارية خلال العام الماضي وعادوا هذا العام الى مواقع التدريس، كما لا يفوتني ان اشكر الأخوة والأخوات أعضاء هيئة التدريس الذين أنهوا فترة عملهم في الجامعة على الجهود التي بذلوها لخدمة الجامعة وسنظل محتفظين لهم بذكرى طيبة وندعو الله سبحانه وتعالى ان يوفقهم في مواقعهم الجديدة أينما كانوا. واستطرد قائلا: أود في البداية ان أوجه لكم الدعوة الى الاسترشاد بالكلمة التوجيهية الهامة التي ألقاها سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، الرئيس الاعلى للجامعة في لقائه بأسرة الجامعة يوم الاثنين الموافق الثاني من سبتمبر 2002 والى ترجمة هذه الكلمة الى واقع ملموس، وأود ان أشير الى ضرورة العمل الجاد نحو تنفيذ توجيهات سموه وخاصة فيما يتعلق بتحقيق أعلى المستويات والتميز في الأداء كمنهج للعمل في الجامعة حيث اوضح سموه هذا المفهوم بما لا يدع مجالا للغموض او الالتباس، لذلك ادعوكم الى دراسة هذا المفهوم والعمل بموجبه في كلياتكم ووحداتكم المختلفة في الجامعة. واضاف قبل ان اطرح عليكم أولويات العمل التي تنتظرنا هذا العام أود ان أشيد بالانجازات الكبيرة التي حققتموها خلال العام الجامعي الماضي، موجها لكم الشكر جميعا على ما بذلتموه من جهود في هذا الاطار. ان من أهم أولويات العمل في الجامعة لهذا العام، والتي ارى انها تحظى باهتمام خاص وهي المحافظة على موقع الجامعة كمؤسسة رائدة في التعليم العالي في الدولة والدفع بهذا الموقع الى الامام، وذلك من خلال المساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة التي يشهدها الوطن سواء في النواحي التعليمية او الثقافية او الاجتماعية او الاقتصادية وتحديث الخطة الاستراتيجية للجامعة واجراء ما يلزم من تعديل عليها وفق ما تقتضيه المستجدات في الجامعة وتطور التعليم العالي في العالم. ومواصلة العمل في بناء بيئة بحثية متميزة في الجامعة وذلك بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية المحلية والاقليمية والدولية وتبادل الخبرات في مجال البحث العلمي بالاضافة الى توفير بيئة تقنية معلومات متطورة في الجامعة ومرافقها تساعد على اعداد الطلبة اعدادا مناسبا يمكنهم من امتلاك مهارات التعامل مع هذه البيئة بعد التخرج في مواقع العمل وكذلك العمل على انجاح مشروع استخدام جهاز «الكمبيوتر المحمول» في الكليات التي اختيرت لهذا الغرض والعمل على توفير كافة عناصر نجاحه واستكمال اعمال الشبكات السلكية واللاسلكية لتغطية كافة مواقع الجامعة، وتطوير التدريب الميداني وفقا للمفاهيم الحديثة التي حددها المشروع المقدم بشأن التدريب الميداني وبما يحقق الدرجة القصوى من التكامل بين المفاهيم النظرية والتطبيق الميداني الى جانب وضع نظام الحوافز المالية لاعضاء هيئة التدريس موضع التطبيق وزيادة اعتمادات الميزانية الخاصة بايفاد هيئة التدريس لحضور المؤتمرات العلمية الدولية المتخصصة بهدف تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي وكذلك البدء في تطبيق نظام التعيينات المشتركة لاعضاء هيئة التدريس بين أكثر من قسم علمي او كلية لاثراء العملية التعليمية والبحثية بالخبرات البينية وكذلك البدء في تطبيق نظام الاساتذة غير المتفرغين للاستفادة من خبراتهم وتميزهم في المجالات الأكاديمية والفنية. واضاف بأن الجامعة تسعى الى الاستمرار في ارساء علاقات شراكة ممثلة بكلياتها ووحداتها الأكاديمية المختلفة ومؤسسات الدولة المناظرة لها ومد جسور التواصل بين الجامعة وجهات العمل والبناء على ما تم تحقيقه اثناء توزيع استبانة جهات العمل الخاصة بتقويم المخرجات التعليمية لخريجي الجامعة وزيادة التعاون مع مؤسسات التعليم العالي الحكومية جامعة زايد وكليات التقنية العليا فيما يتعلق بالتخصصات وبقبول الطلبة وضمان الجودة الأكاديمية وتطوير التدريس وغيرها من الموضوعات محل الاهتمام المشترك.