اكد الدكتور حميد بن ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية على ضرورة تطبيق المفهوم الصحيح للتوجيه التربوي بحيث يتخلص من الاسلوب الرقابي وطرق تصيد الاخطاء للعاملين في الميدان ، من الهيئة التدريسية، خاصة وأن هذا الاسلوب التقليدي في عمل التوجيه يؤدي الى فقدان الثقة بين الموجه والمدرس والمدرسة الامر الذي يؤثر سلبا على الأداء التربوي، وأنه اسلوب ينطلق من فكر لا يستخدم المنهاج العلمي في التعامل مع الواقع التربوي. جاء ذلك في الاجتماع الذي عقده الدكتور الزري اول امس مع اسرة التوجيه التربوي بتعليمية الشارقة وحضره يعقوب عبدالله رئيس قسم الادارة التربوية، جمال المدفع رئيس قسم الانشطة الطلابية وعقد بمقر مجلس الآباء والمعلمين. واستهل مدير تعليمية الشارقة الاجتماع بتهنئة اسرة التوجيه بالعام الدراسي الجديد والاعراب عن عزائه للجميع في فقدان الدكتور مشهور فواز موجه اللغة العربية الذي وافته المنية في الاجازة، ويشكر مجلس التوجيه التربوي على مستوى المنطقة برئاسة الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي على ما قدموه من انجازات تربوية ملموسة اثناء العام الدراسي الماضي 2001 ـ 2002 متمنيا ان يستمر عطاؤهم خلال العام الحالي بنفس الروح والحماس والافكار للنهوض بالعملية التعليمية وتحقيق طموحات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة للارتقاء بالأداء التربوي وان تظهر اثار هذا على المستوى التحصيلي للطلاب والطالبات ومستويات الخريجيين. وأبدى الدكتور حميد الزري عدة ملاحظات خاصة على عمل التوجيه التربوي موضحا انه استخرجها من جولاته الميدانية على المدارس المختلفة اثناء العام الدراسي الماضي ولقاءاته مع بعض اعضاء اسرة التوجيه واستقرائه لنتائج الاداء الميداني، حيث طالب بضرورة الاهتمام بالعلاقات الاجتماعية والمهنية والعلاقات بين اسرة توجيه المادة الواحدة وأسرة التوجيه ككل والاستفادة من ذوي الخبرات الاكبر في مجال العمل الميداني، والاهتمام كذلك بالعلاقات مع المنطقة التعليمية والتجاوب معها نظرا لملاحظة ان بعض افراد اسرة التوجيه لا يهتم بذلك ويعمل كمن يغرد خارج السرب، كما طالب بأهمية تبادل الفكر والرأي وان تتسم العلاقات مع الهيئة التدريسية بالعدالة وان لا تكون سلطة التوجيه سيفا على رقاب البعض ويدا حانية للبعض الآخر، وأهمية الترابط الوثيق بين اعضاء توجيه المادة الواحدة فيما يخص الظواهر التربوية واعداد المناشط التربوية والمشروعات التي ترتبط بالمواد الدراسية المختلفة على ان يتم استخدام المنهج العلمي في التعامل مع الواقع التربوي وابعاد الاداء المهني عن الجوانب الرقابية التي تفقد العلاقة التكاملية بين الموجه والمدرس الثقة التي تؤدي الى اجادة العمل. وانتقد مدير تعليمية الشارقة بعض البحوث التربوية التي تتم باشراف التوجيه ويقوم بها المعلمون وهي لا تستحق من حيث المضمون الجهد الذي بذل فيها ومع ذلك يقرأ التربويون عدة اسماء عليها، مطالبا بأن يتم اجراء البحوث بشكل متعمق وباستخدام المنهج العلمي لاجرائها وان تتم الاستفادة منها لا ان يكون مآلها رفوف المكتبات او ادراج المكاتب، كما انتقد عدم لجوء بعض افراد اسرة التوجيه لتنمية الذاتية والتدريب للارتقاء بالمعلمين ورفع كفاءاتهم مطالبا بعدم الاهتمام بالتنظير فقط وان يتم تشجيع المعلمين على التنمية الذاتية ومراعاة الفروق الفردية في هذا الجانب ومتابعة اطلاعهم على المستحدثات التربوية وتنمية الدافعية. كما انتقد الدكتور الزري ضعف مستوى الانشطة الصفية واللاصفية واهتمام المعلمين بموافقة التوجيه بالانتهاء من المنهج الدراسي دون الاهتمام بالمناشط التربوية، مطالبا التوجيه بتشجيع المعلمين على تبني الاتجاه نحو المناشط دون التأثير على الجانب العلمي والتحصيلي، وانتقد قلة المشاركات في المسابقات التي تنظمها الوزارة والمنطقة. وكذلك المسابقات التربوية التي يرعاها اصحاب السمو الشيوخ مطالبا بالاستعداد للمشاركات في هذه المسابقات والجوائز من بداية العام عن طريق تشجيع التوجيه والمعلمين لباقي عناصر الميدان وتوضيح اهمية ذلك للعمل التربوي. وتطرق مدير تعليمية الشارقة في ملاحظاته على التوجيه التربوي الى مجال المكتبة المدرسية وكيف انه لم ير مبادرات من قبل التوجيه لتوظيف المكتبات وغرف المصادر، ومجال الانشطة الطلابية وكيف انه يتم التركيز على فئة من الطلاب دون الآخرين في المناشط وأنه توجه غير سليم حيث يتعامل المعلم والموجه مع الجاهز في هذه المجالات ويريح نفسه من عناء التعامل مع الجميع وزيادة مساحة الجاهزية في الاوساط الطلابية، ومجال الزيارات الصفية والاداء الروتيني لها انطلاقا من قناعة التوجيه انها الوسيلة الناجحة لاداء العمل وهو لا يهتم برصد الظواهر الموجودة في الميدان ولا يتفاعل معها بالتعاون مع الادارة المدرسية، ومجال الوسائل التربوية موضحا ان الوسط التربوي في مجال اعداد وتنفيذ الوسائل مازال يعاني ضعفا ظاهرا، وأن مجالس المواد التي يتم تشكيلها مازالت مجرد تشكيل فقط واجتماعات غير منتظمة مطالبا باعادة صياغة هذا المجال بمعرفة التوجيه وتفعيل دور الاجتماعات وتنظيمها لتحقيق عائد ومردود منها على تدريس المادة واستفادة الطلاب منه. كما تطرق لمجال التواصل بين التوجيه والمنطقة موضحا الانفصالية الحادثة بين اسرة التوجيه وخطة المنطقة التربوية وأن خطة التوجيه تعتمد على التكرار سنويا وأن اهدافها وأساليبها هلامية، مشيرا الى ان الموجه ليس موظفا جاحدا ولكن يجب ان يكون متجددا وصاحب افكار ومشروعات متميزة في تطوير العمل والنهوض بالاداء الميداني الذي يحقق الاهداف التي تسعى اليها رؤية الوزارة 2020 وخطط المنطقة التعليمية، والى ضرورة تبني مشروعات وبرامج تربوية هادفة تخدم العناصر التربوية كافة وتنويع اساليب العمل وأن يكون بروح الفريق الى جانب الاهتمام بالعلاقات المهنية والاجتماعية.