نظم مركز التدريب والبحوث الاسلامية بجامعة زايد مساء امس الاول ندوة بعنوان «الاعلام العربي الخارجي الواقع والتحديات» وذلك بمقر المركز بمدينة دبي للاعلام حضرها عدد من الاعلاميين والمعنيين والمهتمين بالمجالات الثقافية والاعلامية. وقد شارك في هذه الندوة كل من الدكتور محمد عايش من جامعة الشارقة والدكتور جمال المنيس من جامعة الكويت والدكتور الفرد موتوا والدكتور لويل فريزر والدكتورة لينا الجيوسي والدكتور جاك هلويج والدكتور نصر عارف والدكتور بدران بدران ومايكل كيندي وجيمس بايكويه من جامعة زايد، وقد ادارت النقاش خلال هذه الندوة الدكتورة جانيت كيفر عميد كلية علوم الاتصال والاعلام بجامعة زايد. وقد استهلت الندوة بورقة العمل التي قدمها الدكتور محمد عايش من جامعة الشارقة حيث تناول فيها التحديات التي تواجه الاعلام الغربي الخارجي من ناحية عدم وجود توجه عام مشترك لدى هذه الدول حول المضمون الذي يجب توجيهه للجمهور الخارجي حول العالم العربي، كما تحدث عن تحد اخر وهو نقص الامكانات المتاحة اضافة الى التحدي الابرز وهو غياب الارادة السياسية لدى الحكومات ووسائل الاعلام لاجراء اتصالات مع الجمهور خارج العالم العربي بشكل دائم، كما تطرق للحديث كذلك عن المشاورات بين الدول العربية لاطلاق قناة فضائية عربية موجهة للعالم، حيث ابدى وجهة نظره بخصوصها مشيرا الى انها لا تتعدى الاطار النظري. اما الدكتور جمال المنيس من جامعة الكويت فقد تناول في ورقة العمل التي قدمها كيفية تطوير العالم العربي لاعلامه واتصاله الخارجي، حيث قدم المحاضر نبذة عن اعمال مكتب الاعلام الكويتي في العاصمة الاميركية واشنطن، وعن الحركات الشعبية نموذج برنامج 60 دقيقة ورد الفعل الشعبي ازاء البرنامج، كما تطرق الى اهمية الحوار المفتوح وتناول موضوع الحوار المفتوح في الصحافة الكويتية حول الاعلام والاتصال الخارجي. اما ورقة العمل الثالثة فقدمها الدكتور الفرد موتوا في جامعة زايد والتي استهلها بالحديث عن اهمية مفهوم الدعاية المضادة وسبل تغيير النظرة السائدة للعالم العربي باسلوب منهجي، يبنى على مبدأ «الصوت» والذي يعني ان العالم الغربي يستطيع ان يوصل صوته الى العالم باسلوبه الخاص، وبطريقة تتصدى للقوالب النمطية السلبية المنتشرة عن العرب حاليا، وفي الوقت نفسه تقدم صورة ايجابية عن العالم العربي. اما ورقة العمل الرابعة فقد قدمها الدكتور لويل فريزر وقد تناولت هذه الورقة مصداقية المصدر كعنصر اساسي في فنون الاقناع والاتصال حيث ان هناك اعتقادا شائعا بأن الاخبار التي ترد الى وسائل الاعلام الغربية من مصادر عربية هي اخبار متحيزة، وقد اشار خلال مناقشة ورقة العمل الى ان الصحفيين يسعون في العادة الى توخي الموضوعية ولا يعتمدون عادة ترويج صور نمطية مبالغ فيها، مؤكدا على وجهة نظره في انهم غالبا لا يفهمون العالم العربي اولا يعرفونه جيدا، مشيرا الى تجربة العديد من الصحفيين الذين شاركوا في زيارات لدول أخرى مما انعكست آثاره بشكل ايجابي من حيث تبديد بعض الافكار المسبقة التي كانوا يعتقدونها. اما ورقة العمل الخامسة التي قدمتها الدكتورة لينا الجيوسي من جامعة زايد فقد تناولت فيها هذه المشكلة والتي تعتبرها مشكلة تراكمية ومتجذرة، مؤكدة على ضرورة ان تكون الاستراتيجية الاعلامية طويلة الامد، كما تناولت الحملة المبرمجة لتقديم صورة نمطية سلبية عن الانسان العربي في اجهزة الاعلام الغربية وبخاصة في الولايات المتحدة، كما اكدت من خلال ورقة العمل على ضرورة مخاطبة العالم غير الغربي والاقليات المختلفة داخل العالم العربي والاصوات المغايرة داخله، والاتجاه الى الجيل الثاني من المهاجرين العرب في المهجر، والذين قد لا يتحدثون العربية وبشكل جيد وكذلك التاريخ والثقافة العربية، مما يتطلب بالضرورة وجود محطة فضائية باللغة الانجليزية او الفرنسية لتقديم كوكبة من البرامج الثقافية والشئون العامة.