اتسلمت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي مؤخراً المبنى الجديد للادارة العامة الذي يقع خلف مبنى الادارة القديم وقد بلغت التكلفة الاجمالية للمشروع، حوالي خمسة ملايين وثمانمئة ألف درهم. وتبلغ مساحة المبنى الجديد الذي روعي في تصميمه الحفاظ على الطابع التقليدي القديم لمستشفى راشد حوالي 2988 متراً مربعاً واستغرق تنفيذه 12 شهراً. ويتألف المبنى الجديد للادارة من طابقين: الارضي وتم تخصيصه لبعض الاقسام مثل ادارة التخطيط والمشتريات والعقود فيما تم تخصيص الطابق الاول من المبنى للشئون المالية والادارية وقسم رعاية العملاء الذي تم استحداثه مؤخراً ضمن الخطط الطموحة للدائرة للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين والمقيمين. وقال خالد الشيخ مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية بأن التوسعة الجديدة لمبنى الادارة جاءت تلبية لمتطلبات العمل حيث تم استحداث العديد من الادارات الجديدة التي ادت بالتالي الى زيادة اعداد الموظفين العاملين بالادارة، وكذلك حرص مجلس الادارة على توفير المناخ الجيد لجميع العاملين بالادارة واضاف بأن تصميم الشكل الخارجي للمبنى حافظ على الطابع القديم لمبنى الادارة العامة في حين تم تصميم المبنى من الداخل وتوزيعه وفقاً لاحدث النظم والمقاييس العالمية. واشار الى ان دائرة الصحة ومنذ انشائها وحتى اليوم شهدت تطوراً ملحوظاً في جميع المجالات سواء العلاجية منها او الادارية حيث تطورت الخدمات العلاجية بالدائرة بتطور المستشفيات التابعة لها فزودت جميعها بأحدث الاجهزة الطبية واكفأ الاطباء كما جهزت جميع العيادات والمستشفيات بجميع الاحتياجات والمستلزمات التي توفر الراحة للمريض، اما من الناحية الادارية فقد تطورت الادارة بشكل واضح مواكبة بذلك التطور العام لجميع الدوائر المحلية بالدولة، مع توسع وتطور الخدمات الطبية نما عدد العاملين في القطاع الصحي بالدائرة ليصل الى 8500 موظف في المجالات الطبية والفنية والادارية المختلفة. رعاية العملاء وحول طبيعة الدور الذي سيقوم به قسم رعاية العملاء الذي تم استحداثه مؤخراً بالدائرة يقول مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية انه تحقيقاً للهدف الذي وضعته الدائرة دائماً نصب عينيها الا وهو الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمجتمع ومحاولة الوصول الى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال فقد قام مجلس الادارة بانشاء قسم جديد لرعاية العملاء يتبع المدير العام مباشرة. وتم مؤخراً تعيين عدد من الموظفين على درجة عالية من الكفاءة وتم اخضاعهم لدورات تدريبية وتعريفهم كذلك على الانظمة الادارية المعمول بها بالدائرة وطبيعة العمل وطبيعة الخدمات المقدمة للجمهور وسيتم توزيعهم على المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للدائرة بعد تقديمهم الى المسئولين هناك وتم كذلك منحهم بعض الصلاحيات، بهدف تقديم افضل خدمة سواء كان للعميل الداخلي او الخارجي. مشروع الحكومة الالكترونية وحول المراحل التي تم انجازها من مشروع الحكومة الالكترونية قال خالد الشيخ «منذ الاسبوع الاول من اعلان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عن مشروع الحكومة الالكترونية، قامت دائرة الصحة والخدمات الطبية بتشكيل لجنة لدراسة امكانيات تطبيق الحكومة الالكترونية على النظام المتبع داخل الدائرة بمساعدة بيوت الخبرة وقد تم التوصل الى اطلاق مشروع الخدمات الصحية المتكاملة التي تخص الدائرة وتم اطلاق المشروع عام 2000 وتم تقسيمه الى ثلاث مراحل ومدته ثلاث سنوات». المرحلة الاولى من المشروع تم انجازها بالكامل وتشمل انظمة معلومات تسهل العمل الداخلي في الدائرة والمتعلقة بالرعاية الصحية وتسجيل المرضى وادارة العيادات الخارجية ولادارة المرضى في المستشفيات ومتابعة السجلات، ويتم الآن تقييم هذه الخدمات من قبل مؤسسات عالمية تخصصية، بهدف الوصول الى تقديم خدمات حكومية متكاملة عبر بوابة الحكومة الالكترونية لمواكبة الدول المتقدمة وتسهل على الجميع طرق الحصول على الخدمات المختلفة التي تقدمها الدائرة لكافة افراد المجتمع. المرحلتان الثانية والثالثة من المشروع ما زال العمل قائماً بهما ومن المتوقع الانتهاء من كافة المراحل في النصف الاول من العام 2003. واضافة لذلك قامت الدائرة بتوفير خدمة الانترنت لجميع موظفي الدائرة من اجل اطلاعهم على كل ما هو جديد ومساعدتهم على اداء المهام الموكلة لهم بكل جودة خاصة فيما يتعلق بالمراسلات الداخلية والخارجية وتقليل الاعتماد على المراسلات العادية الورقية بقدر الامكان، هذا بالاضافة الى انشاء مكتبة طبية الكترونية يتم من خلالها توفير جميع المراجع الطبية من خلال الحاسب الآلي ويأتي كل ذلك مواكباً للتطور السريع لتقنية المعلومات بدبي وبالتوجيهات المستمرة لحكومتها بمواكبة التطور التكنولوجي الهائل في العالم. الرسوم الصحية وحول ما تردد مؤخراً عن قيام الدائرة بفرض رسوم جديدة على الخدمات العلاجية بالمستشفيات والمراكز الصحية التابعة للدائرة قال خالد الشيخ مدير الشئون المالية والادارية «الرسوم المعمول بها حتى الان هي نفس الرسوم السابقة ولم يتم اضافة اي رسوم جديدة، ولكن وبسبب ارتفاع تكلفة الخدمات العلاجية والزيادة الكبيرة في تعداد السكان بامارة دبي اصبح هناك اعباء مادية كبيرة على الحكومة والتقليل من هذه الاعباء يتطلب حقيقة اعادة النظر في جميع الرسوم الحالية وهذا ما نقوم بدراسته الآن». واوضح ان هناك بعض الرسوم سيتم الغاؤها ورسوم اخرى سيتم تعديلها كما سيتم وضع رسوم جديدة على بعض الخدمات العلاجية المكلفة بطريقة يتم فيها مراعاة مصلحة الطرفين المرضى والدائرة. واكد خالد الشيخ ان الرسوم الصحية التي تتقاضاها الدائرة مقابل الخدمات العلاجية المقدمة ما زالت وستبقى رمزية مقارنة مع العديد من الدول الاخرى. كتب عماد عبدالحميد: