دعت وزارة الزراعة والثروة السمكية الصيادين الى عدم صيد الاسماك الصغيرة وعدم استعمال الشباك غير المطابقة للمواصفات لضمان المحافظة على المخزون السمكي والحفاظ على البيئة البحرية من القاء الشباك ومعدات الصيد التالفة في البحر مما يؤدي الى تلوثه وتخريب الشعاب المرجانية التي تعد موئلاً طبيعياً للكثير من انواع الاسماك التجارية، مشيرة الى وجود حملة اعلامية تنفذها الوزارة تحذر من خطورة الصيد الجائر وصيد الاسماك الصغيرة عن طريق طباعة النشرات والنشر في الصحف وفي غيرها من وسائل الاعلام المحلية اضافة الى الرقابة الصارمة التي تنفذها الزراعة بالتعاون مع الجهات المختصة على القوارب الخاصة بالصيد لملاحظة اية تجاوزات والقضاء عليها. واشار المهندس محمد الزرعوني مدير ادارة الثروة السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية الى ان الوزارة تسعى جاهدة لتزويد المياه والخيران بيرقات الاسماك والاصبعيات المنتجة بهدف زيادة المخزون السمكي وتعويض الفقد الناتج عن الصيد ويتزامن ذلك مع مراقبة للاستفادة من هذا المجهود الذي تقوم الوزارة به لتزويد البحر باسماك فتية عن طريق مركز ابحاث الاحياء البحرية منذ سنوات وانتاج يرقات اسماك الصافي والقابط واجراء التجارب لانتاج يرقات الهامور والشعم والسبيطي لامداد المخزون الطبيعي في البحر باصبعيات الاسماك ذات القيمة الاقتصادية مشيراً الى وجود تعاون مع الجامعة والمركز لاجراء المزيد من الابحاث المتعمقة وتجاوز العقبات المتمثلة في نقص الكوادر العلمية المؤهلة والاموال اللازمة لتنفيذ البحوث العلمية وزيادة طاقة المركز الانتاجية. وقال ان هناك مراقبة دورية لديناميكية المخزون السمكي بهدف معرفة حالة المخزون ومعرفة التطورات التي تحدث به مع الزمن ويتزامن مع تنفيذ عمليات احصائية علمية دقيقة للانتاج وكميات الصيد وحساب تطور مردود مجهود الصيد سلباً ام ايجاباً والتركيز على تأهيل الكوادر الوطنية للاستمرار في عمليات دراسة المخزون السمكي والادارة الرشيدة للمصايد حيث ان الامارات تتمتع بثاني اكبر ثروة سمكية في دول مجلس التعاون بعد سلطنة عمان. ويقول احمد عبدالرحمن الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكي بالزراعة ان الدولة تعتمد في انتاج الاسماك على قطاع الصيد الحرفي (التقليدي) بشكل كامل ولا توجد اي سفن صيد كبيرة صناعية ولذا فإن قطاع الصيد التقليدي يقع على عاتقه توفير احتياجات السكان من الاسماك الطازجة والمبردة بنسبة مئة بالمئة وتعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية على تشجيع قطاع الصيد الحرفي من خلال تقديم القروض ومنح مستلزمات الانتاج السمكي والخدمات المجانية لاصلاح قوارب ومعدات الصيد في الورش البحرية التابعة للوزارة ومن خلال برامج الارشاد والتدريب للصيادين. وتشكل حماية هذه الثروة من الاستغلال الجائر ركيزة اساسية للدولة لتنمية هذه الثروة جنباً الى جنب مع برامج الدراسات والابحاث العلمية الخاصة بالمسوحات البحرية (البيئية والبيولوجية) وتربية وانتاج الاسماك والقشريات والنباتات البحرية الشاطئية كأشجار القرم وطرح اصبعيات الاسماك في الخيران والجزر. وبهدف منع الصيد الجائر منعت الدولة انشاء شركات صيد تجارية ومنعت استخدام شباك الجرف القاعي والشباك ضيقة الفتحات واصدرت العديد من القوانين المنظمة كان آخرها القانون الاتحادي الجديد رقم (23) لسنة 1999م الخاص باستغلال وحماية وتنمية الثروات المائية.