أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تناولت موضوع «الوحدة العربية .. المحاولات والانجازات» استعرضت كافة التجارب العربية الوحدوية التى تمت فى العصر الحديث ، سواء تلك التى لم تصمد أمام التحديات والعراقيل التى واجهتها أو التى استطاعت أن تصمد مشكلة أمل الانسان العربى فى الوحدة التى تحقق التضامن والقوة. وقد اعتمد استعراض الدراسة لتلك التجارب على التوثيق الرصين للاحداث وعلى الموضوعية فى العرض والواقعية فى استشراف المستقبل مما يجعلها لبنة جديدة فى سلسلة الدراسات التى أصدرها المركز. واشارت مقدمة الدراسة الى ثورة الاتصالات التى ازالت الحدود والحواجز بين الامم والقارات والعولمة التى صهرت العالم «ولو على حساب ثقافات الامم الضعيفة وعاداتها» فى وحدة كبيرة عن طريق تكتل الشركات العملاقة وبروز كيانات سياسية واقتصادية لا تتجمع فيها الامم فحسب وانما تتوحد القارات انطلاقا من ادراك عميق مؤداه أن تنمية الدول وكرامة الامم لا يمكن أن يتحققا فى عالم اليوم الا ضمن الوحدة والتكتل .. اذ لا مكان فى حضارة تقودها العولمة وتتنافس فيها الكيانات الكبيرة السياسية والاقتصادية للدول الصغيرة. وأضاف التقديم أنه من هذا المنطلق كان وجود مركز زايد للتنسيق والمتابعة الذى يعمل تحت مظلة الجامعة العربية ويسعى الى اعلاء وتكريس مفاهيم التضامن العربى فى كافة المجالات وبلورة رؤية استراتيجية عربية لمواجهة التحديات المحدقة بالامة العربية ودعم وتعزيز سبل الاتصال والتعاون مع الهيئات الدولية والاقليمية وتأسيس علاقات عربية تستند الى التنوع فى اطار الوحدة .. لذلك فان اصداره لهذه الدراسة التى تتطرق الى مختلف التجارب والمحاولات التى تمت فى تاريخ العرب الحديث من أجل الوحدة يدخل ضمن صميم أهدافه ويضاف الى جهوده المستمرة فى معالجة وتوثيق مختلف القضايا التى تهم المواطن العربى معالجة جادة تعتمد على الدراسة والبحث العلمى بعيدا عن الشعارات الفجة الدعائية. وفى تمهيد الدراسة تم التركيز على ابراز مقومات الوحدة العربية حيث بينت أن الامة العربية تربطها عوامل اللغة والتاريخ المشترك ووحدة المشاعر والرجوع الى أصل واحد