نجحت شرطة رأس الخيمة في القضاء على ظاهرة السرقات التي كانت تتعرض لها المساكن خلال العطلة الصيفية. وقال الرائد عبدالله علي منخس الشحي مدير المباحث في مؤتمر صحفي: كان من المألوف خلال العطلات الصيفية وقوع العديد من جرائم السرقات لبيوت الاشخاص الذين يسافرون لقضاء اجازاتهم خارج الدولة، ولكن في هذا الموسم كان الأمر مختلفاً تماماً حيث لم تسجل لدينا أية حالة سرقة أو اعتداء. وعلى مدى السنوات الأخيرة كانت العطلة الصيفية مناسبة تزداد فيها شهية هواة الإجرام لممارسة كل فعل يروق لهم، وقد كانت مداهمة المساكن الخالية من أصحابها هي واحدة من أهدافهم الاجرامية. واضاف الرائد الشحي قائلاً: حينما يجد اولئك الاشخاص انفسهم في جوف البيوت ينحصر اهتمامهم على البحث عن الاشياء الخفيفة الوزن والغالية الثمن لان حاجتهم للمادة امر ضروري وحيوي لاشباع رغباتهم الاجرامية. وفي كل مرة يعود فيها المواطنون والمقيمون من عطلاتهم الصيفية كانوا يفاجأون بتعرض مساكنهم للسرقة. ولكن هذا العام حدث ما اعتبره الكثيرون مفاجأة فقد عاد المسافرون لبيوتهم ووجدوها كما تركوها مغلقة وبكامل محتوياتها. ولكن مدير المباحث رد على ما حدث مشيراً الى قيام قسم المباحث بجهود وقائية محكمة خلال فصل الصيف. وقال في هذا الصدد: اعددنا خطة مراقبة محكمة كان الغرض منها حماية المساكن التي يهجرها اصحابها خلال عطلة الصيف وقد تم تنفيذها بواسطة دوريات راكبة وراجلة اشترك فيها قسم الدوريات في ادارة العمليات. واضاف: لعل من المهم ان نعلم ان ما فعلناه كان عملاً رائعاً فقد نجحنا في منع الشباب هواة السرقة من الاقتراب من البيوت التي سافر اهلها والدليل على ذلك عدم ورود بلاغات تفيد بوقوع السرقة من اصحاب تلك المساكن وذلك خلافاً لما كان يحدث في مثل هذا الوقت من الاعوام الماضية حيث وصل عدد البلاغات في عام 2000 الى 46 بلاغاً وعام 2001 الى 39 بلاغاً. واعترف الرائد الشحي بوقوع بعض السرقات الصيفية بالمحال التجارية ولكنه قلل من اهميتها وقال اثناء تنفيذ خطة المراقبة التي شملت المواقع الحيوية مثل رأس الخيمة والنخيل والمعمورة والمعيريض وردت بلاغات تفيد بوقوع جملة من السرقات لمحلات تجارية في منطقة المعمورة ونظراً لان الطريقة التي تمت بها السرقة كانت مألوفة لرجال المباحث فقد امكن القبض على مرتكبها سريعاً وهو شخص لا يحمل اوراقاً ثبوتية كما انه من اصحاب السوابق وقبل قيامه بالسرقات الاخيرة كان مسجوناً وقد اطلق سراحه قبل شهر تقريباً. وطبقاً لما ورد على لسان مدير قسم المباحث فإن هذه ليست الجريمة الوحيدة خلال الصيف الاخير اذ تمكنت الشرطة من القبض على شخص اخر تخصص في سرقة السيارات. وقال الرائد الشحي كان المجرم ينتهز فرصة دخول الناس المساجد لاداء الصلاة ليقوم بكسر سياراتهم والاستحواذ على ما فيها من نقود وهواتف متحركة. ومن جانبه اوضح الرائد طارق محمد بن سيف مدير العلاقات والتوجيه المعنوي ان الشرطة حريصة على تقويم المخطئين وانتشالهم من حفرة الاجرام كحرصها على الكشف عن الجرائم وضبط مرتكبيها. وقال الرائد طارق: كل ما نرجوه هو ان يتفهم المجتمع دور الشرطة الموازي لملاحقة الاجرام. واضاف: حينما يدرك المجتمع ذلك الامر جيداً فإننا عندئذ يمكننا مشاهدة اولياء الامور وهم يلجأون للشرطة طلباً لمساعدتهم في انقاذ ابنائهم من سلوكياتهم الشريرة