في لقاء مفتوح استمر الى ما بعد منتصف الليل نظمه الاتحاد الوطني لطلبة الامارات لطلاب الجامعة في مختلف الكليات والأقسام والسنوات وبحضور الدكتور محمد منصور، نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة. طرح الطلاب قضاياهم الأكاديمية والإدارية بكل صدق وجرأة وبقدر عال من المسؤولية ولقيت هذه الطروحات آذانا صاغية وصدورا رحبة وعلى مدار اكثر من 3 ساعات تخللها الاسئلة والردود، طغت على سطح النقاش مشاكل وهموم تستحق الوقوف عندها ومعالجتها معالجة جذرية وبما يخدم مصلحة الطالب الذي هو بالأساس محور العملية التعليمية وهدفها وهو الدور الأساسي الذي تسعى إليه إدارة الجامعة عبر مختلف إداراتها تأدية لرسالتها التي قطعت ربع قرن من الإنجازات. في بداية الحوار الذي بدأ هادئا وارتفعت درجة حرارته بعد ما فتح نائب مدير الجامعة صدره للاستماع. في بداية اللقاء اكد الدكتور محمد منصور على الدور الكبير الذي توليه الجامعة للارتقاء بمستوى مخرجات التعليم الجامعي وفق احدث النظريات وتوفير ارقى الخبرات الأكاديمية ونقل تحيات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة مهنئا الطلبة ببداية العام الدراسي الجديد مؤكدا أهمية ان يكون هذا العام مليئا بالإنجازات وبما يخدم تطوير العملية التعليمية وتقدم الخدمات المساعدة للطلاب حيث تسعى إدارة الجامعة لتقديم ما هو أفضل وأجود. واشار انه بالتأكيد لا يمكن تلبية جميع الرغبات والطموحات في وقت واحد بل ان الجامعة تسعى الى تحقيق اقصى ما يمكن تحقيقه. نظام جديد للتسجيل وفي إطار خطط التطوير اشار نائب مدير الجامعة، انه سيكون هناك تغيير في نظام التسجيل اعتبارا من الفصل القادم حيث سيتيح النظام الجديد فرص التسجيل عبر شبكة الانترنت للكليات العلمية وهناك خطة لاستكمال المشروع بالنسبة للكليات النظرية في الفصل الدراسي الثاني والمشروع مفتوح حيث سيبدأ بوقت مبكر. واشار الى ان هناك تصنيفات وترتيبات خاصة للدخول على نظام التسجيل في الشبكة حيث يمكن للطالب ان يسحب او يضيف اي مساق متاح له ويحقق رغبته ومصلحته الأكاديمية. اما فيما يتعلق بالارشاد الأكاديمي فقد اشار نائب المدير الى ان عددا كبيرا من الطلبة بحاجة لمعلومات إرشادية لوجود ضعف بالتعليم الاساسي، وسوف يتولى مركز الإرشاد الجامعي هذه المهمة وتسهيلها على الطلبة حسب ظروفهم. تشغيل الطلبة كما اشار الدكتور محمد منصور الى مشروع تشغيل الطلبة «بالساعة» وذلك لاستغلال امكاناتهم وطاقاتهم وكذلك إكسابهم بعض المهارات والخبرات الوظيفية بدل الكوادر الوظيفية التقليدية، مما يساهم بمساعدة الطالب ماديا ايضا. اما في مجال التغذية وخدمات الإسكان والمواصلات فهناك خطط وبرامج لإحداث نقلة نوعية في هذه الخدمات مما يوفر حياة جامعية توفر للطالب الأجواء المناسبة لمتابعة دراسته. حوار مفتوح وبعد ان استمع الطلبة لكلمة نائب مدير الجامعة ووسط حضور كبير، فتح باب الحوار والنقاش حيث ارتفعت درجة حرارة النقاش لأهمية الموضوعات التي طرحت وكانت البداية من مشكلة الكمبيوتر المحمول الذي تم اعتماده كوسيلة تعليمية تواكب التطور التقني الحديث، حيث طفت على السطح اشكالات إدارية ومالية اعاقت برامج الطلبة الى جانب مسألة تقنية وفنية والمشكلة الأهم هي الجانب المالي لتمويل المشروع. البداية كانت بسؤال موجه من الطالب محمد عبدالله الذي اشار الى كثرة تفرع قنوات الإتصال مع إدارات الجامعة والأقسام في الكليات مما يحول دون وصول صوت الطلبة الى المسؤولين ويهدر وقت الطالب بالمراجعات الروتينية بين اروقة المكاتب. وطالب بضرورة إيجاد توازن بين حق الاطلاع والتطبيق على حساب التنظير وبما يخدم إرادة التطوير والتغيير، كما طالب بالسعي الى تحقيق أجندة جامعية تساهم بتطوير شخصية الطالب الجامعية والمبنية على الحوار والتفاهم باسلوب حضاري.. أزمة طالبية ياسر علي الخوار من كلية تقنية المعلومات تناول مشروع إستخدام الكمبيوتر المحمول وإلزام الطلبة في بعض الكليات باستخدامه لحاجة بعض المساقات، وتطرق للإشكالات والعقبات التي واجهت الطلبة حيث اخذ هذا الموضوع وقتا كبيرا وجدلا واسعا ما بين نائب مدير الجامعة الذي استمع لكل الطروحات، واشار الطالب ياسر الى ان المشروع لاشك انه تطوير حضاري يواكب التطور التقني في التعليم الأكاديمي وبات ضرورة لابد منها واضاف ان إدارة الجامعة قررت الموضوع ولم تتح للطالب حرية الاختيار لا في نوعية الجهاز ومواصفاته واسعاره وحتى الوقت الضيق الذي حددته من أجل التسجيل. واشار الى ان بعض الأقسام منعت دخول الطلاب الى قاعات المحاضرات بدون الجهاز مع عدم وجود برامج وأنشطة ملزمة بالاستخدام. واضاف ان المواصفات الفنية للجهاز ومستلزماته تتطلب جهدا كبيرا لحملها ونقلها من قاعة الى اخرى والنقطة الاخرى هي العرض المقدم للجامعة من قبل الشركات حيث يوجد فيها تفاوت كبير في الاسعار والمواصفات والنوعية، اضافة لذلك فقد واجهت معظم الطلاب مشكلة اساسية وهي التمويل ودفع ثمن الجهاز لاسيما اعتماد بعض البنوك وما يرافق ذلك من إشكالات وعقبات في مقدمتها الفائدة التي تحسب على المبلغ مما حال دون إقدام عدد كبير من الطلبة للجوء للبنك المعتمد درءا لشبهة الفوائد والوقوع في الحرام. تمويل مالي واقترح ياسر اعطاء وقت كاف للطلبة لتأمين عملية الشراء بطرقهم الخاصة لمن يستطيع ويرغب، او بتمويل مباشر من الجامعة بدلا من التحويل للبنك وفوائده الربوية وعدم التشدد في اصطحاب الأجهزة الى المحاضرات في الوقت الحالي وتحميل البرامج الجديدة من قبل الشركة قبل استخدام الأجهزة من قبل الطلاب. اضافة لذلك طالب باسم زملائه بتوفير اجهزة مساعدة مجانية تمول من قبل الجامعة او إلزام الشركة المتعاقد معها توفير الإضافات الفنية. مسئولية مباشرة للطلاب الدكتور محمد منصور اجاب عن التساؤلات، قائلا: ان إدارة الجامعة قد عقدت عدة اجتماعات مع مختلف طلاب الكليات المعنية بالمشروع مباشرة وقمنا بمخاطبة جميع الطلبة المعنيين خلال شهر يونيو ومايو وهو وقت مبكر وتم حصر 783 طالبا حيث استخرجت عناوينهم المعتمدة في شعبة القبول والتسجيل وتمت مخاطبتهم رسميا عبر رسائل تربوية مسجلة كلفت الجامعة 5000 آلاف درهم وذلك من أجل مراجعة وحدة الإرشاد في 20 أغسطس وللأسف لم يحضر من الطلبة سوى 11 طالبا فيما كانت نسبة الحضور اكبر من قبل الطالبات وبالتالي فان إدارة الجامعة تحمل الطلبة مسؤولية التقصير وتخلفهم عن الحضور حيث يجب على الطالب الجامعي ان يهتم بشؤون تحصيله العلمي، ومن يقصر يتحمل المسؤولية..!! مناقصات فنية اما بخصوص المناقصة فقد اشار نائب مدير الجامعة الى ان الجامعة قد حرصت على تشكيل لجنة من جامعة الامارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا وذلك لوضع المواصفات الفنية والمستلزمات المساعدة من قبل اخصائيين في تقنية المعلومات وشبكات الكمبيوتر وبما يحقق الغاية والهدف للمشروع وسيكون بمتناول الطالب. واشترطت وجود ممثلين دائمين للشركات في الجامعة حيث اصبح الجهاز المحمول جزءا مهما من المساقات الدراسية ولابد من توفير الصيانة السريعة واللازمة. وقد بلغت تكلفة الجهاز وفق المواصفات التي تم اقتراحها 6865 درهما. حل مشاكل التمويل اما عن مسألة التمويل، فقد اكد نائب مدير الجامعة قائلا: نعم لقد واجهتنا عدة مشاكل لاسيما مسألة ضمان الشيكات للبنوك والشركات المعنية، واضاف بان الجامعة تجاوزت هذه المشكلة من خلال صندوق رعاية شؤون الطلبة حيث تم تصميم نموذجين الأول يمكّن الطالب من عدة خيارات للدفع نقدا او قرضا من صندوق الطلبة الذي لديه مشاريع تمويل ذاتية لميزانيته. القروض لمدة سنة او سنتين وتم الاتفاق مع بنك الاتحاد لتمويل قروض الطلبة عبر مختلف فروعه بالدولة، واشار الى ان الطالب غير القادر على الدفع نقدا امامه خيار وعليه الإلتزام. حالات خاصة واضاف ان الجامعة على استعداد لدراسة بعض الحالات الخاصة لغير المقتدرين على الدفع حيث يقدم الطالب استمارة خاصة الى الاخصائي الاجتماعي تتصف بالسرية التامة ويتم دراسة الطلبات واتخاذ القرار اللازم بالمساعدة إن اقتنعت إدارة الجامعة بالاسباب والظروف الشخصية واكد انه لم يعاد اي طلب حتى الآن دون موافقة إيجابية، حيث يرأس نائب مدير الجامعة لجنة خماسية للبحث في الطلبات المستوفية للشروط، على ان يصبح الجهاز عهدة على الطالب يعاد بعد دراسة المساقات المقررة. حلول بديلة واشار الدكتور منصور انه اضافة لذلك اوجدنا بعض الحلول البديلة من خلال تأجير الأجهزة للاستفادة منها في المساقات على ان يعود ريعها لصندوق الطلبة. الطالب مطر الفلاسي اشاد بدور صندوق الطلبة واشار الى ان الشركات المتعاقد معها كانت تشترط تقديم إيصال الإيداع الأصلي لدى البنك المعتمد اضافة لرسالة معتمدة من الجامعة مما اخر عملية استلام الأجهزة واشار الى مسألة الفوائد المفروضة على القرض وهي مسألة حساسة ومهمة جدا حيث شبهة الربا التي اوقعت الطلبة وذويهم في إشكالات كثيرة كانت عائقا في شراء الأجهزة. مشروع محمد بن راشد وهنا اشار مدير الجامعة الى مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد لشراء الجهاز المحمول من قبل بنك دبي الإسلامي عن طريق المرابحة وفي هذا خدمة كبيرة للطلبة الذين لا يحبذون القروض بفوائد. احمد الخياط اشار الى مشكلة وجود اكثر من أخ في الجامعة وهذا يتطلب دفع مبالغ كبيرة لنفس الغاية والهدف، وطالب إدارة الجامعة تقدير هذا الموضوع والاكتفاء بشراء جهاز واحد لخدمة الأخوة في الجامعة. احمد الشحي طالب بضرورة إعادة النظر في صيانة مباني السكن الجامعي التي باتت تفتقر الى كثير من المقومات وتحتاج الى صيانة لاسيما تعطل المكيفات وانقطاع المياه ساعات طويلة، وطالب بتوفير مياه الشرب النقية للمساكن الجامعية. واشار ايضا الى حالة تردي الخدمات الغذائية في مطعم السكن، ولم تعد تتوفر فيه الشروط الصحية لدرجة وجود اشياء غريبة في بعض الاطباق حيث اشار الى وجود حشرات في اطباق البيتزا وقد رفع شكوى بذلك للمشرف ولكن دون جدوى. واشار الطالب حميد عبدالوهاب الى الاختبارات التي تجرى للقبول في كلية الطب لاسيما اختبار «التوفل» حيث تحول هذه الاختبارات دون تحقيق أحلام وطموحات الطلبة بدراسة الطب. اما الطالب سالم القايدي فسأل عن عدم اعتراف الجامعة بالمساقات الصيفية التي يدرسها الطلاب في بعض الجامعات داخل الدولة علما بان وزارة التعليم تعترف بهذه الجامعات ولا تعترف بمساقاتها مما اوقع الطلاب والاهل في حيرة من أمرهم وشتت جهودهم واموالهم. حلول سريعة وفي ختام الحوار اجاب الدكتور محمد منصور عن جميع التساؤلات واكد ان الجامعة حريصة كل الحرص على تقديم افضل الخدمات الطلابية وبالنسبة لتوفير مياه الشرب فهي متوفرة بالمرافق العامة داخل الجامعة، اما بخصوص الوجبات الغذائية فسوف تشكل لجنة لدراسة الموضوع وبخصوص المكيفات اعطى توجيهات مباشرة لتركيب مكيفات جديدة ونقلها من إدارة الاسكان الجامعي مباشرة، واشار الى ان إدارة الجامعة وفرت هذا العام 104 مكيفات جديدة تم توزيعها على مختلف مرافق الاسكان. اما بخصوص اختبارات القبول بكلية الطب فالمسألة ليست مجرد تحقيق احلام، فهناك شروط لابد منها ومعايير ومقاييس خاصة للدراسة بهذه الكلية وكذلك وجود مقاعد محددة. كسر الحواجز النفسية الحوار كان مفيدا ولولا خروج بعض الطلبة عن أدب الحوار مما اشاع جوا من الفوضى استطاع اعضاء الهيئة الإدارية لاتحاد الطلاب الإمساك بزمام الامور وتوجيه اللقاء للخروج به الى شط الأمان. حضر هذا اللقاء المفتوح كل من ابراهيم المرزوقي، مساعد نائب مدير الجامعة لشؤون الأنشطة والإسكان الجامعي، عمر عبدالرحمن، مدير إدارة الإسكان الجامعي، عبدالواحد البادي، رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد طلاب الامارات فرع الامارات الذي اكد في بداية الجلسة ان الهدف من هذا اللقاء هو كسر الحواجز النفسية بين الطلبة وإدارة الجامعة وهو فرصة لطرح كل القضايا والهموم الطلابية بوعي ومسئولية..!!