حقق مشروع زايد للزراعة والري باستخدام مياه البحر انجازا عظيما بدخوله موسوعة غينيس للارقام القياسية كأكبر حديقة تعيش على مياه البحر في العالم. وقد قام ممثلون عن مؤسسة غينيس للارقام القياسية امس الأول بتسليم شهادة التسجيل الى معالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى رئيس مجمع كليات التقنية العليا الجهة التى أشرفت على المشروع الذى أنشئ عام 1999 في قصر الجرف. وقد عبر معالى الشيخ نهيان بن مبارك عن سعادته بهذا الانجاز الكبير في دخول مشروع زايد للزراعة والرى باستخدام مياه البحر موسوعة الارقام العالمية وخاصة في مجال الزراعة والرى بالاضافة لما يقدمه المشروع من مجالات واسعة في حقل البيئة مؤكدا معاليه ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله يعتبر رائدا على مستوى العالم في الاهتمام بشئونها ورعايتها. وقد أهدى معاليه هذا الانجاز الذى تحقق الى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منوها بالدور العظيم الذى يقوم به سموه في مجال البيئة والذى تجسد اليوم بدخول هذا المشروع الذى حرص سموه على انجازه ضمن سعيه المستمر لايجاد مجالات جديدة للتطبيقات التقنية التى لها مردود بيئى مفيد. ويقع المشروع الذى تم انجازه في أكتوبر 1999 في قصر الجرف على شاطى البحر مباشرة وتبلغ مساحة المشروع 20 ألف متر مربع واستخدم في عملية الزراعة والتشجير ما يقارب خمسة وأربعون نوعاً من الاعشاب والنباتات والاشجار الصغيرة أكثر من نصفها روى مباشرة بمياه البحر الصافية والباقى بمياه ممزوجة مع نسبة ضئيلة من المياه العذبة. وقد قامت كليات التقنية العليا من خلال مركز التفوق للابحاث التطبيقية والتدريب بالتخطيط والأعداد للمشروع والاشراف عليه وقامت الكليات بتنظيم مسابقة عالمية للتصاميم الفنية للحديقة الملحية الاولى في العالم وتم اختيار التصميم الذى نفذ من بين أكثر من عشرين تصميما مختلفا مما أعطى الحديقة طابعا جماليا أخاذا بالاضافة الى تفردها في كونها مروية بمياه البحر. وتتضمن الحديقة مسطحات خضراء وممرات مشاة وجسوراً خشبية ومجلساً للاستراحة والاستجمام وتمتد الحديقة لمسافة 200 متر على طول الشاطئ وبمحاذاته حيث لا تبعد حدودها عن حدود المياه إلا خمسة أمتار. كما تتضمن الحديقة ثلاثة خزانات ضخمة للمياه ونظام شفط مائى من قاع البحر بأنابيب ممتدة داخل البحر لمسافة أكثر من 300 متر طلبا لمياه البحر الصافية ويبلغ قطر خط الانابيب المزدوج 60 سنتمتراً وتعمل مضخات ضخمة على شفط المياه وتعبئة الخزانات الكبيرة لتغذية نظام الرى الالى. كما تتضمن الحديقة بحيرة صناعية تعبأ تبعا لحركة المد والجزر بشكل تلقائى مما أضفى لمسة جمالية رائعة للحديقة. جميع النباتات المستخدمة تمت معالجتها جينيا لتستطيع العيش على المياه المالحة ولا تزال جميعها بحالة ممتازة وتنمو بشكل طبيعى بعد مرور ما يقارب الـ 3 أعوام على اكمال المشروع. وام