اكد الرائد محمد راشد بيات مدير مركز بحوث شرطة الشارقة ان اهداف المركز الذي انشيء عام 1989 في تنمية الاداء والمهارات الشرطية وايجاد وتشكيل قاعدة معلومات خاصة بالعمل الشرطي والامني بالتنسيق والتعاون مع مراكز المعلومات الاخرى المماثلة داخل الدولة وخارجها ومواكبة الدورات العلمية في مجالات العمل الشرطي والبحوث والدراسات الشرطية والامنية والتمكين من الاستفادة منها. والاسهام الايجابي في المجالات الامنية المختلفة بالتنسيق والتعاون مع جهات الاختصاص الاخرى، والاسهام ايضا في تأصيل العلوم الشرطية وتقنيتها على الاسس العلمية المعروفة، ونشر الثقافة الامنية بما يعود بالفائدة على المجتمع ويعزز الوعي الامني على اسس علمية، وتحقيق الاتصال وايجاد التواصل مع الخبرات العلمية المحلية والعربية والدولية في مجال العمل الشرطي والامني، وتنشيط واثراء البحث العلمي الشرطي والامني وتقديم المشورة والاستشارات في مجال عمل المركز. وقال في لقاء خاص مع مجلة الشرطي التي تصدر شهريا عن شرطة الشارقة ان المركز يقوم باصدار عدة مطبوعات تتناول كل ما يهم رجال الشرطة وذوي العلاقة من موضوعات تغطي علوم الشرطة، والادارة والقانون والاجتماع وعلم النفس وتأتي على رأس هذه الاصدارات دورية (الفكر الشرطي) التي حققت انتشارا واسعا على مستوى الوطن العربي وأصبحت منبرا ثقافيا وفكرا بارزا ومتميزا يخدم العلماء والمفكرين والباحثين في ميادين الشرطة والامن وهي دورية (ربع سنوية) علمية محكمة ومفهرسة تعنى بنشر الابحاث الشرطية والامنية، وقد انتظم صدورها منذ عام 1992 وتمت فهرستها دوليا اعتبارا من عام 2001م. ومضى الرائد بيات يقول: لقد اصبحت البحوث والدراسات العلمية بشكل عام وعلى مستوى العالم هي الاساس لدعم المنظمات الحكومية والخاصة بالمعلومات الهادفة، والوسيلة الرئيسية امام متخذي القرار في كافة المواقع باعطائهم البدائل المتاحة، واختيار القرار المناسب هذا بشكل عام، اما بالنسبة لاجهزة الشرطة فقد اصبح الاهتمام بمراكز البحوث والدراسات على درجة كبيرة وخاصة في السنوات الاخيرة، مما جعلها منتشرة في جميع اجهزة الشرطة على مستوى العالم. وعلى المستوى المحلي فوزارة الداخلية وادارات الشرطة تساند هذه المراكز للاقتناع بمدى اهميتها ودعمها لمسيرة العمل الشرطي. ووضح الرائد بيات: ان الدراسات والبحوث لدينا تتنوع بالنظر الى الموضوع الذي تناوله، فهناك من الدراسات والبحوث ما تعمل على كشف واقع المشكلات الامنية والظواهر الاجرامية ودراسة اسبابها المادية، ثم تقوم بوضع الحلول وتقترح التوصيات الملائمة للحد منها. كذلك هناك دراسات تهتم بالتطوير والتشغيل، وهذه تركز بصفة اساسية على دراسة معوقات العمل الامني وتقوم بوضع الحلول المناسبة مع بيان سبل التطوير، هذا الى جانب الدراسات الاحصائية التي تتعلق بالكشف عن الواقع الاحصائي للجرائم بأنواعها، ومخالفات السير والمرور في كافة الجوانب ذات العلاقة بهذه الجرائم والمخالفات من حيث نوعية مرتكبيها وجنسهم وجنسيتهم وأعمارهم، ودرجة التأهيل العلمي لديهم، كل هذه الدراسات توضع امام المسئولين للوقوف على حجم المشكلة، ومعرفة اسبابها والحلول المقترحة بشأنها ومن ثم اتخاذ ما يرونه مناسبا من قرارات. ويواصل الرائد بيات حديثه قائلا: ان من بين مهام مركز البحوث، نشر الثقافة الامنية والشرطية بين جميع العاملين في اجهزة الشرطة عن طريق الندوات والمحاضرات، كما يتم عن طريق تلك التجمعات تبادل الافكار والآراء من خلال حلقات الحوار والنقاش ولدعم هذا الاتجاه قامت الادارة بتوفير مكتبة امنية واجتماعية متكاملة بجانب الاصدارات الخاصة بالمركز والترجمات ومن اهم الدراسات الامنية هي دراسة شرائح نوعية من المجتمع، والوقوف على بعض الاداء الى جانب التحليل الاحصائي. وعن علاقة مركز بحوث الشرطة بمراكز البحوث المحلية والعالمية يقول الرائد بيات: على المستوى المحلي توجد علاقة عميقة فيما بيننا ومساحة لتبادل الافكار والمعلومات والتنسيق بالمشاركة في الندوات والمحاضرات واستقطاب الخبراء ويقوم مركز البحوث بوزارة الداخلية بعملية التنظيم والتسنيق. اما على المستوى الخارجي فهناك اجتماعات دورية تعقد كل عامين تجمع مدراء مراكز البحوث وتهدف الى التنسيق بين مراكز البحوث العربية، ومراكز البحوث العالمية بعضها اهلي والبعض الآخر حكومي. وعلاقتنا معها تأتي من خلال تبادل المعلومات والمؤتمرات الدولية ومن خلال التقارير، وبشكل عام نحن نهتم بكل ما يصدر من مراكز البحوث بأشكالها كافة. وعن ابرز الظواهر التي قام بدراستها مركز البحوث بشرطة الشارقة يقول الرائد بيات: لقد اهتم المركز بدراسة العديد من الظواهر الامنية والاجتماعية وأذكر في بدايات عمل المركز قمنا بدراسة ظاهرة الشيك بدون رصيد، ورفعنا توصيات بشأنها ولقد استفاد من هذه التوصيات المصرف المركزي وعدد من البنوك الاخرى. الى جانب البحوث الخاصة بالاتجاهات العلمية. وقد ارست هذه البحوث المباديء والقيم القانونية والاجتماعية، والتي تركت تأثيرا كبيرا على الساحة العلمية، وقد قام المركز ايضا بتنظيم مؤتمر «تأصيل العلوم الشرطية» الذي ساهم كثيرا في أسس ومناهج اكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة. ومؤتمر «الجريمة الاقتصادية في عصر العولمة» الذي اقر اصدار كتيب سيكون نواة لمنهاج علمي للتعرف على هذا النوع من الجرائم. وفي الختام تحدث الرائد بيات عن جهود مركز البحوث في مجال التدريب والتأهيل فقال: ان المركز يقوم بتنظيم حلقات النقاش وورش العمل بصفة مستمرة. بالاضافة الى تنشيط عملية الندوات والمحاضرات والعمل على تطوير المكتبة والارشيف والاستفادة من المعلومات تقنيا، وسوف يأخذ المركز صورته النهائية بالانتقال الى المبنى الجديد