أنجزت بلدية دبي حوالي 90 بالمئة من أعمال مشروع اعادة تأهيل طريق دبي ـ حتا التي تنفذه ادارة الطرق بالبلدية بتكلفة اجمالية قدرها 46 مليون درهم ومن المتوقع أن يتم انجاز جميع أعمال المشروع وافتتاحه أمام حركة السير في 6 من شهر أكتوبر المقبل. صرح بذلك المهندس خالد محمد صقر المري رئيس قسم تنفيذ الطرق بادارة الطرق وقال ان المشروع الذي بدأ في تنفيذه في شهر يونيو من العام الماضي يشمل تنفيذ أعمال صيانة واعادة رصف أجزاء طويلة من جسم الطريق والممتد من دوار العوير ولغاية الحدود العمانية وبالاتجاهين وعمل التحسينات الهندسية والمرورية المطلوبة، ويربط هذا الطريق مدينة دبي بمنطقة حتا ويخدم العديد من المنشآت الصناعية والخدمية والتجارية والسكنية. وأوضح المهندس المري انه من ضمن المشروع، تم حتى الآن اعادة تأهيل الطريق البالغ طوله حوالي 76 كيلومترا، وهو مزدوج بمسارين وثلاث مسارب في الجزء الذي يقع ما بين دوار بوكدره ورأس الخور، وذلك من خلال اعادة استخدام الاسفلت واضافة طبقة اكسار جديدة، قشط الاسفلت واعادة تبليطه، أعمال تصريف المياه، وأعمال وتحسينات هندسية متفرقة مثل اضافة الاشارات وسياج خارجي وأكتاف وسطية. ومن المتوقع أن يتم انجاز أعمال الجزء المتبقي من الطريق البالغ طوله حوالي 12 كيلومترا خلال الأيام المقبلة حتى يتم انجاز كافة أعمال الطريق في 6 من الشهر المقبل. وقال ان طريق دبي- حتا يعتبر من الطرق القديمة في الامارة تم انشاؤه عبر مشاريع متعددة وعمره يزيد على 15 سنة ويتعرض الطريق لحمولات مرورية ومحورية عالية نتيجة لاستخدامه من قبل عدد كبير من المركبات تشكل الشاحنات اكثر من 70 % منها الأمر الذي أدى الى ظهور العديد من العيوب والتشققات وتدني القدرة الانشائية لرصفة الطريق في أجزاء واسعة منه. وأشار الى أن الطريق خضع لدراسات علمية و فحوصات مخبرية وميدانية مكثفة تم خلالها تبني احدث الأساليب والطرق الهندسية المتبعة عالميا في مجال اعادة التأهيل وصيانة الطرق وتم استخدام احدث الأجهزة في مجال تقييم القدرات الانشائية واستواء سطح الطريق، اضافة الى الفحوصات المخبرية والحقلية للوقوف على أسباب تكون العيوب ومدى انتشارها وكيفية معالجتها. وأوضح أنه اعتمادا على نتائج هذه الفحوصات والدراسات تم اقتراح عدة بدائل لاصلاح الطريق و اعادة تأهيله، كما تم اتباع احدث الطرق والأساليب العلمية في مجال التحليل الاقتصادي وتحليل دورة الحياة الاقتصادية للبدائل المقترحة، تم على اثرها اختيار البديل الأمثل من الناحية الفنية والاقتصادية. وبين انه تم تحقيق وفر مالي كبير نسبيا عن طريق اتباع هذه الأساليب ونتيجة لاستخدام هذه الأجهزة المتقدمة ومعالجة كل مقطع من مقاطع الطريق حسب حالته وحاجته من الصيانة والاصلاح بدلا من تعميم خطة اصلاح واحدة على طول الطريق كما هو متبع تقليديا في العديد من الدول. وبين المهندس رئيس قسم تنفيذ الطرق ان بنود الأعمال الواردة في هذا المشروع تضمنت صيانة واصلاح الأجزاء المتضررة والتي تعاني من ضعف في قدرتها الانشائية وخصائصها الوظيفية وظهور العديد من العيوب المختلفة مثل التخدد والتشققات بمساحات كبيرة ومستويات خطورة متباينة حيث تمت ازالة الأجزاء المدمرة واعادة رصفها واضافة طبقة اسفلتية جديدة بسماكات متفاوتة وذلك اعتمادا على حالة كل مقطع من مقاطع الطريق والأحمال المرورية المتوقعة للفترة التصميمية المقبلة. وأضاف انه سيتم في المرحلة المقبلة تزويد الطريق بالاشارات المرورية والعاكسات والعلامات الأرضية، وعمل قنوات لتصريف المياه حيثما يلزم وتزويد الطريق بأكتاف وسطية وبسياج خارجي في بعض الأماكن وذلك لتحسين اجراءات السلامة المرورية. ومن المتوقع أن تؤدي الاصلاحات التي يتم اجراؤها حاليا على هذا الطريق الى تعزيز القدرة الانشائية للطريق ليخدم مدة 15 سنة قادمة على الأقل ورفع مستوى الخدمة عليه اضافة الى تعزيز مستوى السلامة المرورية على الطريق الى حد كبير.