تعاني مراكز تعليم الكبار بمنطقة العين التعليمية من ضعف الإمكانيات ونقص شديد في الموارد البشرية والتقنية والتعليمية اللازمة لتطوير عمليات تعليم الكبار وتحسين مخرجاتها المرجوة. وتواجه المراكز حاليا العديد من الصعاب والمعوقات التي تحول دون قيام تلك المراكز بواجباتها التعليمية المنشودة على أكمل وجه وتحقيق رسالتها التربوية في توعية فئات كبار السن بأهمية التعليم ودوره في عمليات التنمية الشاملة وسد احتياجات السوق المحلي من الأيدي العاملة المواطنة المؤهلة للقيام بكافة المجالات والوظائف. وتعتبر المعوقات الفنية والمنهاج «الكتاب الدراسي المقرر» والأيدي العاملة وتقنيات التعلم الحديثة من أهم المشاكل المزمنة التي تعاني منها مراكز تعليم الكبار بالاضافة الى ضعف الإمكانيات وتدني المستوى التعليمي للطلبة له دوره الفعال في التأثير السلبي على سير العملية التعليمية ونتائجها المرجوة. ويشير علي النعيمي مدير مركز مالك بن انس لتعليم الكبار بمنطقة العين التعليمية الى ان طبيعة مشاكل تعليم كبار السن تنقسم الى مشاكل إدارية فنية وثيقة الصلة بالمنطقة التعليمية. وثانيا المشاكل السلوكية والنفسية وغيرها المرتبطة بالطلبة انفسهم وعلى الرغم من تلك المعوقات استطاعت المراكز تحقيق بعض أهدافها التي انشئت من أجلها. فالمعيق الاول المرتبط بالمنطقة نستطيع التغلب عليه من خلال التواصل والتعاون والتشاور المتبادل ما بين إدارة المراكز وشعبة تعليم الكبار بالمنطقة التعليمية لحل المشكلات التربوية والفنية والوقوف على طبيعتها والعمل على حلها اولا بأول. واوضح مدير مركز مالك بن انس ان عجز الكادر التعليمي اللازم لسير عمل مراكز التعليم ونقص الخبرة اللازمة للتعامل مع هذه الفئة من أهم المشاكل الرئيسية التي نواجهها في وقتنا الحاضر. ويرى النعيمي ان هذه المشكلة نسبية وتختلف نوعا ما من مركز لآخر فبعض المراكز تعاني من نقص شديد في الأيدي العاملة والبعض الآخر من إقبال ملحوظ ويتحكم في ذلك الموقع والقرب الجغرافي والعوامل النفسية وغيرها مؤكدا على ان عدم توفر المنهاج الدراسي المقرر حتى وقتنا الحاضر على الرغم من بدء العام الدراسي المشكلة الثانية التي يواجهونها سنويا ولم توضع للآن أية حلول جذرية لتفادي تلك المشكلة مع بداية كل عام دراسي جديد ويبقى طلبة مراكز تعليم الكبار بدون كتب او مناهج لمدة قد تصل شهرا او اكثر في اغلب الأحيان مما يضطر الهيئة التدريسية الى الاستغناء عن المنهاج في تلك الفترة واللجوء الى مفهوم التغذية الراجعة في عمليات التدريس عن طريق تناول الاساسيات الجديدة للصف الدراسي والامور البسيطة التي تعتبر مدخلا رئيسيا للعام الدراسي الجديد. ويضيف علي النعيمي مدير مركز مالك بن انس لتعليم الكبار بان نوعية الطلبة وسلوكياتهم المختلفة تشكل عائقا آخر امام عمليات تطوير هذا النوع من التعليم مؤكدا في هذا الصدد على أهمية القيام بحملات توعية لتنوير الرأي العام بدور كبار السن في البناء والعطاء والعمليات التنموية. والجدير بالذكر ان مراكز تعليم الكبار بالعين اخر من يسمع بالوسائل التعليمية الحديثة والتطور التقني والانشطة الطلابية ويبقى حولها علامات استفهام عديدة.