دعت وزارة الزراعة والثروة السمكية اصحاب المزارع والمزارعين الى استعمال الاسمدة ذات المواصفات الجيدة كاملة التحلل والابتعاد عن استعمال الاسمدة العضوية الخام او غير كاملة التحلل لما يترتب عليها من اضرار كبيرة ومشاكل خطيرة بالنسبة للتربة والنبات والحيوان وكذلك الانسان عن طريق الاحياء الدقيقة كالبكتيريا والفطريات والفيروسات التي تحتويها هذه المواد العضوية الخام وغير كاملة التحلل وسمومها التي يمكن ان تسبب امراضاً خطيرة، مبينة ان هناك دراسة اشارت الى ان فضلات الدواجن تحتوي على كثير من الاحياء المرضية التي يمكن ان تسبب امراضاً للانسان والحيوان على السواء وكذلك بعض الفيروسات المسببة للالتهابات الجلدية وامراض اخرى تصيب الاغنام والابقار والطيور اضافة الى التلوث البيئي. واشارت الوزارة الى ان المتاجرة بالاسمدة العضوية الخام وتداولها لابد وان يخضع للشروط والمواصفات التي تم وضعها من قبل الوزارة بفرض انتاج وتصنيع اسمدة عضوية ذات نوعية جيدة خالية من المسببات المرضية والحد من التلوث البيئي. واوضحت الوزارة ان الاسمدة العضوية لها شروط ومواصفات معينة يجب ان تتصف بها لتصبح ذات قيمة غذائية وتأثير فعال لتحقيق الهدف الذي تستعمل من اجله وتتلخص في كون السماد كامل التحلل من خلال تخميرة وان يكون على شكل رقائق صغيرة وألا يكون له رائحة وخال من بذور الادغال والحشائش الضارة وخال من الامراض والحشرات والفيروسات والنيماتودا الضارة وأن يحتوي على نسبة جيدة من العناصر المغذية الرئيسية بنسب تتراوح بين 15 الى 3% لكل عنصر، وان يحتوي السماد العضوي على 40% مادة عضوية. واشارت الوزارة الى ان الوصول الى المحتوى المطلوب من انتاج المحاصيل الزراعية لا يمكن تحقيقه من خلال اضافة المخصبات الكيميائية وحدها بل من الضروري ان يرافق ذلك اضافات مناسبة من المواد العضوية للتربة بغرض زيادة كفاءة استخدام العناصر المغذية من قبل النبات ورفع خصوبة التربة وقابليتها للانتاج مبينة ان قابلية التربة على الانتاج تتأثر بعدة عوامل منها خصوبة التربة والصفات الكيميائية والفيزيائية للتربة وفعالية الاحياء الدقيقة والمادة العضوية ورطوبة التربة والحالة الصحية للتربة (آفات التربة). وتعتمد خصوبة التربة بشكل عام على مدى توافر المادة العضوية فيها والاحياء الدقيقة التي لها القابلية على تمثل هذه المواد والظروف الملائمة لفعاليتها من رطوبة وحرارة وتهوية، حيث أن المادة العضوية لها دور مباشر في انتاجية التربة وبالتالي زيادة الانتاج الزراعي من خلال تجهيز العناصر المغذية وتحسين خواص التربة من حيث بنائها وتهويتها وزيادة قابلية احتفاظها بالماء والعناصر المغذية وزيادة فعالية الاحياء الدقيقة. وتتغير انتاجية التربة بتغير العوامل التي تتأثر بها حيث توجد تربة منتجة وتربة متوسطة الانتاجية واخرى خفيفة الانتاجية او غير منتجة بسبب قابلية التربة لمقاومة عمليات التعرية وتوفر المياه (الرطوبة) وبناء التربة ومدى توافر العناصر المغذية اللازمة للنمو وطول فترة الموسم الزراعي والملوحة ومستوى ارتفاع الماء بالارض وتفاعل التربة. كتب السيد الطنطاوي: