أكد معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة ادارة برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي ان البرنامج يخطط حالياً لبناء مجمعات سكنية جديدة للمواطنين في عدد من مناطق دبي. وأشار الى ان هناك تعاونا وتنسيقا بين البرنامج وبلدية دبي من أجل تخصيص قطع الأراضي اللازمة للمشروعات الجديدة وبمجرد تخصيصها سيقوم البرنامج باعداد التصاميم الانشائية اللازمة لانشاء المساكن. وفي تصريحات خاصة لـ «البيان» عقب انعقاد اجتماع مجلس ادارة برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي ظهر أمس أكد الطاير ان اللجنة التي عقدت اجتماعها الرابع والستين وافقت على الدفعة رقم 51 من مستحقي القروض والبالغ عددهم 115 طلباً تشمل طلبات الحصول على قرض بناء أو توسعة أو صيانة. وأضاف ان اللجنة ناقشت مجمل حسابات البرنامج عن شهر أغسطس والتزامات البرنامج مؤكدا ان عدد الطلبات التي تقدمت للبرنامج وتم تمويلها فعلياً حتى اليوم وصلت الى 3 آلاف و231 طلباً تنوعت بين طلبات الشراء والبناء والتجديد والصيانة وذلك بقيمة اجمالية وصلت الى مليار و562 مليون درهم. وأوضح الطاير ان اللجنة تابعت ايضاً مشروع صيانة مجمع البرشاء السكني وذلك بعد ان مضى على فترة تسليمه للمنتفعين سنة كاملة، مشيراً الى ان عدد المنازل فيه تبلغ 223 وحدة روعي في اختيار تصاميمها التعداد السكاني للمناطق وخصوصية الأسرة المواطنة وطبيعة العمارة السائدة. حلول اسكانية وأكد معالي احمد حميد الطاير ان برنامج تمويل الاسكان الخاص لعب دوراً مهماً في مجال سد الاحتياجات المتزايدة لقضايا الاسكان وتوفير المسكن الملائم للعائلات المواطنة عن طريق منح القروض طويلة الأجل للمنتفعين لبناء مساكن مناسبة أو عن طريق انشاء المجمعات السكنية التي تؤمن للمواطنين وأسرهم سبل الحياة الكريمة والبيئة المعيشية الملائمة حيث ساهمت حكومة دبي من خلال البرنامج بتأمين فلل سكنية كاملة التجهيزات وذات تصاميم معاصرة تبنى وفق أعلى المواصفات الهندسية ويراعى فيها الخصوصية الاجتماعية، وتم في اطار ذلك انشاء 494 وحدة سكنية منها 223 وحدة في منطقة البرشاء و271 وحدة بمنطقة الورقاء، مضيفاً ان البرنامج يقوم ايضاً بمساعدة الحالات التي ترغب في صيانة مساكنها القديمة أو بناء توسعات بها خاصة الأسر التي تواجه زيادة في أعداد أفرادها. رسالة البرنامج ورداً على سؤال حول نجاح البرنامج في تأدية رسالته بتوفير المسكن المناسب للمواطنين بدبي قال معاليه ان حاجات الاسكان متزايدة والبرنامج يؤدي دوره على أكمل وجه كما توجد هناك برامج اخرى مثل برنامج الشيخ زايد للاسكان، اضافة الى ذلك فإن ديوان صاحب السمو حاكم دبي وبلدية دبي يقومان بجهود كبيرة في مجال توفير السكن للفئات من ذوي الدخل المحدود، مؤكداً وجود تعاون تام وتنسيق دائمين في هذا الجانب بين البرنامج وبلدية دبي حيث يقوم برنامج الاسكان الخاص بتحويل الحالات التي يرى ان ظروفها المادية لا تسمح بالاقتراض وسداد الاقساط الى بلدية دبي والديوان حيث يتم توفير مساكن خاصة لهم ومنحها لهم دون مقابل. وذكر انه بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بتوفير 7 آلاف مسكن حكومي للمواطنين في غضون السنوات العشر المقبلة سيتم تنفيذ عدد من المشاريع الاسكانية مستقبلاً لم يتحدد موقعها حتى الآن، وعلى ضوئه فقد تم تطوير النظام في الحاسب الآلي بحيث يستقبل أي عدد من طلبات المسكان الجاهزة وترتيبها حسب أولوية التقديم، مشيرا الى ان النظام الالكتروني لبرنامج التمويل يدار من قبل بنك الامارات الدولي ويعد الأفضل من نوعه على مستوى التقنية حيث يتم عن طريق الحاسب الآلي تمويل المقاولين للمشاريع الفردية، وتحصيل مستحقات البرنامج من عملائه نقداً أو بطريق الشيكات، كما انه يتيح للمستفيدين من أية جهة والمتعاملين مع برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي الاستفسار عن كافة بنود التعاقد عن طريق البريد الالكتروني. زيادة رأس المال وفيما يتعلق بامكانية زيادة رأسمال البرنامج الذي يبلغ ملياري درهم خاصة مع زيادة عدد الطلبات المتقدمة للبرنامج قال الطاير ان البرنامج بدأ برأسمال قدره مليار درهم، ثم ما لبثت حكومة دبي وزادت رأس المال الى ملياري درهم لمواجهة الزيادة المضطردة في أعداد المتقدمين للحصول على القرض ولجنة ادارة البرنامج ووضعت خطتها للموافقة على 500 طلب لقروض الاسكان لهذا العام اضافة الى حوالي 500 طلب آخر ضمن ميزانية العام المقبل. وذلك وفق المقدرة التنفيذية للبرنامج وبالطبع فان قرار زيادة رأس المال يرجع الى الحكومة التي تتخذ مثل هذا القرار في حالة استنفاد المبلغ المخصص. وردا على سؤال حول اولويات البت في الطلبات والموافقة عليها اكد الطاير ان البرنامج ينظر بعين الاولوية للحالات الملحة وخاصة المتزوجين الساكنين في بيوت مستأجرة ثم الشباب المقبلين على الزواج. انتظام السداد وحول انتظام عملية السداد بالنسبة للمقترضين الذين انهوا عملية بناء مساكنهم قال معاليه ان السداد منتظم من قبل المواطنين الذين حصلوا على القروض مما يعكس شعورهم بأهمية استمرارية عمل البرنامج. الاعفاءات وحول تردد انباء عن نية الحكومة لاعفاء المقترضين المنتظمين في السداد منذ بداية البرنامج قال الطاير ان برنامج تحويل الاسكان الخاص بدبي يعمل وفق القوانين والاطر القانونية المنظمة لعمله وهو قائم ومستمر في تنفيذ برامجه وفق القانون الموجود. واكد رئيس لجنة برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي ان طول فترة السداد والتي تبلغ 25 سنة تجعل عملية التمويل بالاعتماد على عائد السداد صعبة في الفترة الحالية الا ان الوضع سيتحسن بعد فترة زمنية حيث ستساهم عوائد السداد بشكل جزئي في اعادة تمويل بناء المساكن للمواطنين بالرغم من الاحتياجات المتزايدة. وفيما يتعلق بمسألة ايجاد وسائل استثمارية لدعم خطط وموارد البرنامج اجاب معالي احمد حميد الطاير بأن برنامج الاسكان يؤدي دوره المهم في المجتمع وهو تمويل بناء المساكن بقروض ميسرة طويلة الامد وفي حالة دخول البرنامج في مشاريع استثمارية اخرى فان ذلك سيؤثر بطبيعة الحال على موارده الموجودة والتي يقوم من خلالها بتمويل بناء المساكن للمواطنين ومن هذا المنطلق فان البرنامج لا يرغب في ادخال اي شيء من شأنه التأثير سلبا على عملية الاقراض التي يقوم بها منذ تأسيسه. تقييم المقاولين ومن جهته اكد فريد الملا مدير عام برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي ان البرنامج سيبدأ اعتبارا من الشهر المقبل اجراء عملية تقييم لجميع المقاولين الذين يتعاملون مع البرنامج في تشييد المساكن الخاصة بالمستفيدين من قروض الاسكان قبل اتمام توقيع عقود البناء وذلك كاجراء وقائي من البرنامج تفاديا للتعاقد مع مقاولين يواجهون صعوبات مادية او ادارية او فنية مما يضمن تنفيذ المشاريع بأقل نتيجة ممكنة من المشاكل والاخطاء المتوقعة. وحول تقييمه لخطوات العمل في البرنامج بدءا من منح القروض وصولا الى المجمعات السكنية قال ان البرنامج عمل منذ البداية في سبيل توفير المسكن الملائم للمواطنين وكانت الخطوة الاولى تمويل بناء المسكن من خلال اعطاء قروض مالية ميسرة طويلة الاجل الا ان البرنامج وفي سبيل التسهيل على المواطنين قام ببناء المجمعات السكنية خاصة بعد ان حصل على اراض مخصصة من قبل بلدية دبي وذلك رغبة من البرنامج في تقديم خدمات منوعة للمواطنين تساعدهم في الحصول على اختيار ملائم لرغباتهم المنوعة مشيرا الى ان البرنامج استطاع وفق هذه السياسة من ايجاد الوسائل اللازمة لتغطية كافة الاحتياجات والشرائح. ملاحظات اصحاب المساكن وحول الملاحظات التي تلقاها البرنامج من المواطنين بعد حصولهم على المنازل والتي تتركز معظمها في صغر قياسات الغرف قال فريد الملا الملاحظات التي ورت الى البرنامج بسيطة جدا وعادية والبرنامج يتابع ذلك بشكل مستمر مشيرا الى ان برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي وجد ليحقق اهداف الحكومة بشأن تقديم كافة المساعدات والتسهيلات للمواطنين لبدء حياتهم الاسرية دون الخوض في متاهات الانشاء والتعاقد مع المقاولين والاستشاريين خاصة بعد ان تزايدت معاناة الملاك من عدم توفر خبرة لديهم بكيفية بناء مسكن بكلفة اقل واختيار المواصفات الملائمة موضحا بأن من يرغب في الاقامة بمنزل فاخر فانه ليس بحاجة الى مساعدة. واكد ان البرنامج يحظى باشادة المواطنين المستفيدين من تسهيلاته لترشيده تكاليف البناء باقامة الوحدات السكنية ضمن مجموعات فيما لو احتسبت بسعر الوحدة الواحدة سوف تفوق تكلفتها عن المبلغ المحدد ناهيك عن الجهد المترتب على عملية التعاقد مع مقاولي البناء والاستشاريين المغرية التي قدمتها بعض شركات المقاولة ثم عجز عن سداد الدفعات المتبقية ما ادى الى توقف الانجاز. وقال ان الفيلا التي تقام على دورين ارضي واول على مساحة 3 آلاف قدم ويتوافر فيها 4 غرف نوم ومجلسان وملحق توفر استخداما عمليا للمساحة المتاحة والتي هي ضمن حدود المبلغ المقرر الا انه استطرد قائلا: مع ذلك فانه سيتم النظر في متطلبات المستفيدين والوقوف على ملاحظاتهم قبل الخوض في المشاريع المقرر تنفيذها مستقبلا.
