اكد الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية ان سيل الشكاوى من المدارس الخاصة لن يتوقف في العام الدراسي الحالي وانه لن يكون بالامكان ايقاف حالات التذمر لدى اولياء الامور من ممارسات بعض ادارات المدارس الخاصة ما دامت آلية المحاسبة الادارية لا تزال غائبة عن الميدان. واشار الدكتور بدري في تصريح ل«البيان» الى ضرورة خضوع المدارس الخاصة للمساءلة والحساب وان ذلك ممكن اذا أولت وزارة التربية اهتماماً لهذا الامر نظراً لما يشغله التعليم الخاص من موقع متميز في الساحة التعليمية في ظل اعتباره رديفاً للتعليم العام. واوضح مدير منطقة دبي ان المواجهة الحاسمة والفاعلة لما يوجهه جمهور المتعاملين مع المدارس الخاصة لن تكون ميسورة دون منح الجهات المعنية بالاشراف سواء في المناطق او ديوان الوزارة سلطة توقيع الجزاءات وبشكل رادع وحاسم على كل ادارة مدرسية تسول لها حاجة الناس لتعليم ابنائهم ان تتخذ مواقف متعنتة او ترتكب مخالفات لقانون تنظيم التعليم الخاص بالدولة. وشدد الدكتور بدري على ان خضوع المدارس الخاصة للمساءلة والحساب هو امر طبيعي طالما ان هذه المدارس تتقاضى اجوراً ورسوماً دراسية من الدارسين بها، وهي رسوم مغالى فيها احياناً، ولا تتناسب مع ما تقدمه بعض المدارس من خدمات تعليمية. وابدى الدكتور بدري دهشته لغياب الآليات المناسبة لتحقيق الانضباط وتفعيل مبدأ المحاسبة في المدارس الخاصة في الوقت الذي تعلو فيه داخل مجتمعنا قيم الحساب والمساءلة لصالح مرافقنا الخدمية على اختلاف قطاعاتها ومجالاتها تحقيقاً لمبدأ مهم هو تحقيق الجودة في الاداء، والارتقاء بمستوى الخدمات، وعلينا في القطاع التربوي بشكل خاص ان نفتح ابوابنا ونراجع اوراقنا من اجل ان يسود مبدأ الحساب وتقييم الاداء في اوساطنا التعليمية. واكد مدير منطقة دبي التعليمية ان عدداً قليلاً فقط من المدارس الخاصة يتمتع بمستوى جيد اما الاغلبية فهي دون ذلك بكثير وقد يفاجأ ولي امر بأنه دفع ما طلب منه من رسوم ولكنه لم يحصل على الخدمة التي وعد بها من قبل المدرسة. توجيه فني واداري واوضح الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية ان الاشراف على المدارس الخاصة يتطلب ضرورة وجود توجيه اداري وفني والذي هو غير متوفر حالياً على الاقل للمدارس الخاصة التي تدرس منهج وزارة التربية والتعليم، وبخاصة للمواد الأساسية وناشد الوزارة بضرورة وضع موجهين اداريين وفنيين لمعالجة هذا الخلل، ولكن المشكلة الاكبر بالنسبة للمدارس الخاصة هي عدم وجود تصنيف خاص لها يمكن ان تصنف به على اساس معيار الرسوم الى ثلاث فئات وهي مدارس ذات رسوم عالية ومدارس ذات رسوم متوسطة ومدارس ذات رسوم عادية وهو ما سيتم على اساسه تقديم الخدمات. وحول شكوى ولي امر احد التلاميذ الدارسين بمدرسة خاصة بدبي قال مدير المنطقة ان المشاكل المذكورة سابقاً اذا لم تحل فإن ذلك يعني ان هذا الطالب ستتكرر مشكلته تحت مسميات اخرى مضيفاً انه يتوقف عند عدة اشياء ذكرها والد الطالب في شكواه وهي اولاً طلب مديرة المدرسة تعيين مدرس للطالب في المنزل، مع ان المدارس الخاصة تكون فيها فصول استقبال تعالج مثل هذه المشكلة مع ان هذا سيحل المشكلة من جهة ويخلق مشكلة تربوية من جهة اخرى ويجعل الطالب اتكالياً وهذا مع ان المفروض ان تكون المدرسة الخاصة افضل من الحكومية. ويضيف: اما النقطة الثانية فانه كان يجب ان يتم اعلام والد الطالب عن طريق المراسلات والاجراءات المؤسسية، ويستغرب مدير منطقة دبي ان المدارس الخاصة لديها تقارير لأولياء الامور بشكل دقيق واحترافي وللأسف ان ولي الامر كان مسافراً وقد بلغ بطريقة غير مؤسسية والضحية في هذه الحالة كان الطالب، ولم يكن لديه وقت ليعد نفسه كما ان الكل يعلم ان المدرسة الخاصة يجب ان تحقق حالة انسجام بين ولي الامر وادارة المدرسة حيث ان الفرق بينها وبين المدارس الحكومية هي جودة الخدمة ولكن عندما يطلب ولي الامر مقابلة المدير فإنه لا يوجد بالتالي اتصال سليم بين الطرفين وهناك خلل فكيف اصبحت العلاقة متوترة بهذا الشكل؟ مشيراً الى ان الطالب دفع الثمن لظروف معينة وتم ابلاغه شفوياً ولم تتاح له الفرصة للاستعداد ونتمنى من الناحية الانسانية ان يعطى فرصة للمرة الثالثة سواء كان الخطأ من جهة الاب او ادارة المدرسة. ويوضح الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية ان تحويل الطالب من النظام الخاص الى النظام المتبع يجب ان يتم بعلم ولي الامر ولهذه النقاط فإنني متعاطف معه واتمنى من المسئولين ايجاد مخرج. الانترنت لمراقبة الجودة وكشف مدير منطقة دبي التعليمية في ختام حديثه عن قيام منطقة دبي التعليمية الشهر المقبل بنشر اول موقع على الانترنت وهو عبارة عن خط ساخن للمدارس الخاصة يستطيع اولياء الامور من خلاله وضع شكواهم او ملاحظاتهم او حتى رسائل شكر وذلك كجزء من برنامج وحدة مراقبة الجودة، حيث سيتم وضع استبانة لأولياء الامور يعبروا من خلالها عن مدى جودة الخدمة التعليمية والانشطة المدرسية وغيرها من الامور الاخرى بحيث يكون مركزاً لاستطلاع الرأي، والذي نتمنى من خلاله ان يكون نافعاً لاولياء الامور خاصة وان الاشراف على المدارس الخاصة لايزال شكلياً حتى الآن وهو ما نأمل في النظر اليه باهتمام. كتبت علياء سعيد: