نظمت شعبة التثقيف الصحي في بلدية الشارقة يوم السبت الماضي محاضرة بعنوان (دور المرأة في حماية البيئة) في مركز التنمية الاجتماعية بالشارقة ألقاها كل من محمد العابد رئيس شعبة التثقيف الصحي وبكري الزبير اختصاصي صحة البيئة في قسم حماية البيئة في البلدية قدم فيها تعريفا جامعا للبيئة حددها بأنها كل ما يحيط بنا من تربة وهواء وماء وما يتفاعل معها من إنسان وحيوان ونبات وجماد. وأثنت مديرة مركز التنمية الاجتماعية موزة حمدان بن خادم على التعاون القائم بين المركز والبلدية وثمنت هذا التوجه من جانب المؤسسات الحكومية والرسمية لانجاح برامج المركز ودعمها وقالت موزة حمدان ان كثيرا من مؤسسات المجتمع وهيئاته تدعم رسالة المركز وتشارك في برامجه واعماله ومن أبرزها بلدية الشارقة وجامعة الإمارات وجامعة الشارقة. وخلال المحاضرة قال الزبير ان البيئة هي مجموعة النظم الطبيعية والبيولوجية التي تحيط بالإنسان والكائنات الحية وتشكل الأرض والهواء والماء وكل ما يحيط بنا من مخلوقات حية أو جامدة وأضاف ان المرأة تشكل نصف المجتمع ومربية نصفه الآخر وهؤلاء جميعا يعيشون في بيئة واحدة ومن ثم يقع على عاتق هذه المربية دور أساسي في التربية البيئية السليمة وحماية أفراد الأسرة من التأثر بالأضرار المحتملة للعوامل البيئية المختلفة مما يقلل من الإصابة بالأمراض التي تنقلها بعض الكائنات الدقيقة المحمولة بوساطة حشرات ضارة تتوالد في أماكن النفايات الصلبة كالذباب وأماكن النفايات السائلة كالبعوض. وأشار الزبير إلى أن المرأة هي المسئولة عن صحة الأجيال من بداية نشأتهم خلال الحمل والرضاعة والمراحل التالية للنمو إذ يرتفع المستوى الصحي لأطفالها مع زيادة اهتمامها باتباع الأساليب الصحية السليمة في التغذية والتربية. وقال إن المرأة تؤثر بشكل كبير على الأنماط الاستهلاكية لأنها المسئولة غالبا عن شراء السلع التي تحتاجها الأسرة ومنها مواد النظافة التي تحتوي على مواد كيماوية ضارة بطبقة الأوزون وخاصة العبوات الرشاشة والبخاخة ويجب ان توجه المرأة أبناءها إلى الاستخدام الرشيد لهذه المواد للتقليل من أخطارها على البيئة إلى أدنى حد ممكن كما ان قيامها بإعداد الطعام وأعمال المنزل يلقي عليها مسئولية كبيرة في زيادة وعي أفراد الأسرة بإيجاد بيئة سليمة يعيشون فيها دون أي منغصات بيئية. وأوضح الزبير أن المرأة يجب عليها ان تتفهم ماهية الموارد الطبيعية المتوافرة في بيئتها وكيفية الحد من الإسراف في الطعام والشراب والمياه والطاقة وكل ما من شأنه إحداث مخلفات في البيئة خاصة أكياس البلاستيك التي لا تتحلل وتشكل عبئا على التربة إذا دفنت فيها، وعليها كذلك واجب توجيه الأبناء لعدم هدر الماء والحد من استخدام الطاقة واستهلاكها وعليها ان توجه الأطفال إلى أهمية المساحات الخضراء في الحد من التلوث والتصحر وعليها يقع العبء الأكبر في الاستخدام الآمن للمبيدات الحشرية بابعادها عن متناول الأطفال وعن الأطعمة والاشربة واختيار الأقل تركيزا وترشيد استهلاكها ما أمكن وعليها توجيه أبنائها بالابتعاد عن التدخين بتبصيرهم بأخطاره الصحية والأمراض المستعصية والمزمنة التي يسببها ونصحهم بالابتعاد عن أماكن التدخين السلبي.