اشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي برعاية ودعم صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لمسيرة التعليم بكافة مراحله وتوفير كل الظروف المساندة لهذه المسيرة بما يكفل اعداد وتأهيل كوادر وطنية متخصصة في جميع فروع العلم والمعرفة. وأكد معاليه أن التعليم العالي يشهد نهضة حضارية بتوجيهات صاحب السمو الوالد رئيس الدولة «حفظه الله» وهي تواكب ارقى تجارب التعليم العالي في الدول المرموقة في العالم. جاء ذلك اثناء افتتاح معاليه لفعاليات مؤتمر التعليم الالكتروني وتطوير طرق واساليب التدريس الذي تنظمه كلية تقنية الطلاب في أبوظبي وتستمر فعالياته لمدة يومين. وقال في كلمة لدى الافتتاح ان هذا المؤتمر الحيوي يجسد الالتزام الراسخ لدولة الامارات بشأن الارتقاء بمستويات التعليم بالدولة وتحقيق الاهداف الوطنية السامية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. واضاف: اننا نسعى دائما لرسم توجهات جديدة للتعليم بالدولة بما يمكننا من التأقلم مع التغيرات السريعة ومواكبة التطور المستمر ومن هذا المنطلق، فأنني اعتبر هذا المؤتمر فرصة واعدة للمساهمة في تعزيز وتحقيق هدفنا الرئيس، الا وهو تطوير التعليم الحديث لبلوغ المستويات العالمية. وذكر معالي الشيخ نهيان أن هذا المؤتمر يركز على موضوع استخدام التكنولوجيا في التعليم، انطلاقا من أن التطورات السريعة في مجال التكنولوجيا تكسبنا القدرة على اكتشاف وتوصيل وخلق المعرفة مشيرا الى أن شبكة الانترنت تقدم لنا بصورة خاصة فرصا تعليمية غير مسبوقة، كونها أداة هامة في تسهيل التعلم مدى الحياة تساعد على رفع مستوى التعليم والتطور الاقتصادي في عدة بلدان في العالم بالاضافة الى ذلك، تقدم «الانترنت» فرصة لكل طالب للتعلم بشكل فردي بما يناسب احتياجاته الشخصية وقدراته والوقت المتاح له، كما يمكن للطالب ايضا مشاركة طلاب اخرين في عملية التعلم عبر الانترنت بحيث يستفيد من خبرة وتجربة المتعلمين الاخرين في المجتمع العالمي. وقال معاليه: لاشك أن النجاح الذي حققه التعلم الالكتروني يكمن في الاسلوب الذي توفر فيه التكنولوجيا التنفيذ الاسهل والتكاليف الاقل والمضمون الافضل مشيرا الى أن المسألة لا تقتصر على طريقة استخدام التكنولوجيا بل تشتمل طريقة تصميم الحلول التعليمية وتوصيل المضمون، حيث يعتبر الانترنت من الوسائط الحديثة المتميزة مقارنة بطرائق التدريس التقليدية، وبالتالي، فهي تتطلب اتجاهات واساليب مختلفة. وأكد معاليه على ضرورة أن تتوفر الخبرة اللازمة لدى مصممي البرامج لتأمين بيئة ايجابية للتعليم الالكتروني، والمساهمة في الوقت نفسه في تطوير وتعزيز النماذج التعليمية ذات الصلة، حيث تساهم بعض العوامل في اثراء تجربة التعلم الالكتروني، منها التصميم الجيد للمسافات، وتقديم التغذية الراجعة من المدرس، واستخدام الوسائط الاعلامية والتقنية الفاعلة. وقال: عندما نتطلع الى المستقبل نرى أن التحدي الرئيس الذي واجه حركة التعليم الالكتروني هو كيفية تحقيق الافادة القصوى من هذا الاسلوب الجديد في مجال التعليم حيث ينطبق ذلك على البلدان التي يقل فيها استخدام التكنولوجيا. اذا اريد لنا التقدم في هذا المجال، فلابد من معالجة عدد من المسائل الهامة، مثل البنية التحتية التقنية، والسياسات الخاصة بالاتصالات، وتوفير سهولة الاستخدام للجميع، وجودة المساقات الالكترونية، وتدريب المدرسين على التدريس عبر الكمبيوتر، والتخطيط لتحقيق النجاح الدائم. ان الفرصة القيمة متاحة لنا للعمل بجد ونشاط لتطوير هذا المجال مع المحافظة على القيم التعليمية الجيدة والحصول على المصداقية الاكاديمية والتركيز على جودة المضمون والتفوق. وأكد معاليه على أن التعلم الالكتروني يلعب دورا حيويا في مؤسسات التعليم العالي الرائدة في جميع انحاء العالم حيث تتطرق هذه المؤسسات الآن الى الطريقة المثلى لتقديم برامج التعلم الالكتروني والحلول ذات الصلة بصورة فاعلة. ما هي المباديء الأساسية؟ من هم الأشخاص الذين يستطيعون تحقيق الافادة القصوى من هذه البرامج؟ كيف نكون انطباعاتنا وأفكارنا في شأن الادعاءات المتصلة بأنشطة التعلم الالكتروني؟ وقال: ان أبناء دولتنا الفتية يدركون أهمية التعلم الالكتروني في بناء قدرة القوى العاملة المواطنة وتعزيز التعلم مدى الحياة ومساعدة الدولة على التنافس في بيئة الاقتصاد العالمية لذلك، فان مؤسسات التعليم العالي الثلاث بالدولة، جامعة الامارات العربية المتحدة وجامعة زايد وكليات التقنية العليا، تتخذ مبادرات مهمة في هذا المجال من حيث تطوير مواضيع المناهج الدراسية وطرائق التدريس. وتبذل هذه المؤسسات جهدها لتطوير وتنسيق سياساتها وبرامجها الدراسية. وقد أثبتت تجربتنا الخاصة في هذا المجال مدى فاعلية التعلم الالكتروني في تقديم المساقات الدراسية الممتازة وترشيد الانفاق في الموارد. انني اتطلع شخصيا الى استمرارية جهودنا المكثفة لقيادة ورعاية المبادرات المتصلة بالتعليم الالكتروني التي تساهم في تطوير التعليم المستمر وتساعد الطلاب على التفكير المستقل والتعلم مدى الحياة. مشيرا الى أن هذا المؤتمر يمثل الفرصة لتبادل التجارب والخبرات واكتساب الأفكار المفيدة حول هذه المسائل. وبعد ذلك بدأت جلسات المؤتمر فقدم د. ريتشارد ستراب مدير التعليم الالكتروني بشركة حة في منطقة اوروبا والشرق الاوسط ورقة علم بعنوان «التعليم الالكتروني يواجه الحقيقة» اوضح من خلالها الباحث كيف أن التعليم الالكتروني كاجابة على التحديات التي تواجه المجتمع. كما اشار الى أن التعليم الالكتروني ليس الحل الوحيد ولكنه المفتاح الحقيقي لنجاح عملية الانتقال من مرحلة معينة الى مرحلة اخرى، وذلك من خلال فهمنا الاصح لما نحن بصدده بخصوص الطريقة الامثل لاستخدام التعليم الالكتروني في المؤسسات التعليمية المختلفة. كما قدمت كلوديا سيزبيرجر المدير التنفيذي والمؤسس لشركة سشش بسنغافورة ورقة عمل بعنوان «التفاعل بين التعليم الالكتروني والمعرفة الادارية». حيث تناولت فيها من واقع تجربتها الادارية العالمية محوراً هاماً لكل طلاب المعرفة وهو الرابط الهام بين المعرفة الادارية واساسياتها الحديثة من جهة والتعليم الالكتروني من جهة اخرى. وقدم البروفيسور جواهر دور سوامي من الهند ورقة عمل بعنوان «التعليم الالكتروني «المعطيات والتوقعات»، ركز فيها على الانكماش في مصادر الدخل وزيادة ضغط المصروفات للتعليم، مشيرا الى أن المؤسسات التعليمية تنظر الى التعليم الالكتروني كأحدى الوسائل للتعامل مع هذا الواقع. ثم ناقش أهمية التزام المؤسسات التعليمية بهذا النمط من التعليم واثره على نتائج الطلاب. وقدم البروفيسور روبن ماسون من الجامعة المفتوحة ببريطانيا ورقة عمل بعنوان «الاثار التربوية لتطبيقات التعليم الالكتروني»، حيث قدم لمحة موجزة وتحليلية لما تعنيه كلمة التعليم الالكتروني، ومن ثم التطرق الى الفوائد والاشكالات التي تواجه طرح هذه الطريقة التعليمية من خلال طرح المساقات عبر الانترنت، مشيرا الى أن التعليم الالكتروني سيغير دور الطالب والمدرس في المؤسسات التعليمية وما لهذا التغير من انعكاسات. من جانب اخر افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا امس مكاتب مؤسسة تريك كيلر بالمجمع التقني التابع لمركز التفوق للابحاث التطبيقية والتدريب في كليات التقنية العليا، بحضور عبد الله المسعود رئيس المجلس الاستشاري بامارة أبوظبي، ود. طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا وسوريش كومار ممثل مجلس ادارة تريك كيلر، وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية المعتمدين لدى الدولة واعضاء الهيئة الادارية والتدريسية بمؤسسات التعليم العالي بالدولة. وقد عبر د. طيب كمالي عن سعادته بالتعاون مع مؤسسة «تريك كيلر» موضحا أن توقيع هذه الاتفاقية بين مركز التفوق للابحاث التطبيقية والتدريب في كليات التقنية العليا ومؤسسات «تريك كيلر» تمثل فرصة للطرفين للعمل سويا لتوفير برامج ومشاريع في مجال ادارة الطاقة وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة. وذكر الدكتور كمالي بأن أهمية المشاريع والبرامج المشتركة التي سوف يقوم بها الطرفان يمثل تأكيدا لالتزام مركز التفوق للعمل على توسيع نطاق شركاء المجمع لتشمل مختلف المجالات التقنية والبحثية. من جانبه اشاد سوريش كومار بالتعاون مع مركز التفوق مشيرا الى أن مؤسسة تريك كيلر هي احدى مؤسسات مجموعة بنك الامارات وسوف تجعل من تواجدها داخل المجمع التقني مشاركة فعالة لنشاطات المجمع، كما انها احدى المؤسسات التي سوف تنضم الى قائمة المؤسسات الموجودة بالمجمع والتي تهتم بأمور البيئة والتي تعد من أهم القضايا الانية التي يناقشها مؤتمر الارض.
افتتح فعاليات مؤتمر التعليم الالكتروني بتقنية أبوظبي للطلاب, نهيان: المؤتمر يجسد التزام الدولة للارتقاء بالتعليم وتحقيق الاهداف الوطنية
