نظم مركز زايد للتنسيق محاضرة قدمها الدكتور جمال الرفاعى أستاذ اللغة العبرية وآدابها فى كلية الالسن بجامعة عين شمس تحت عنوان «يهود الشرق والتسامح العربى» قال فيها أن دراسة التاريخ ارتبطت خلال العصور القديمة والوسطى بالرواة وشهود العيان الذين عايشوا الاحداث غير أن المفهوم تجاوزه البحث التاريخى منذ أمد بعيد ومن ثم لم تعد دراسة التاريخ معنية بدراسة وقائع وأحداث الطبقات الحاكمة بقدر ما أصبحت تعنى بالتاريخ الاجتماعى للشعوب. وذكر المحاضر ان وجهة النظر الاجتماعية للتاريخ ترى أن التاريخ يدرس كل ما فعله الانسان أو فكر فيه أو أحسن به أو تمناه وفى اطار هذه الرؤية فأن التاريخ يعد سجلا لكل ما حدث داخل نطاق الادراك البشرى. وفى هذا السياق أوضح الدكتور جمال الرفاعى أنه عند الحديث عن أحداث التاريخ اليهودى يجب أن نتوقف أمام مسالة اصطلاحية وهى هل من الجائز أن نتحدث عن تاريخ يهودى عام أم أنه من الادق والاصوب أن نتحدث عن تواريخ للجماعات اليهودية. وأشار المحاضر الى أن الحركة الصهيونية حرصت منذ انشائها على التأكيد على وجود تاريخ يهودى عام بل وأكدت أن هذا التاريخ تحكمه قوانين خاصة تتحكم فيه ولا تنطبق على تواريخ سائر الجماعات. وكانت هذه الدعوة تتماشى بطبيعة الحال مع دعوة تيودور هرتزل الذى طالب باقامة وطن قومى لكل اليهود.