كشف قسم الجرائم الاقتصادية بشرطة دبي عن ضبط 78 قضية خلال الثمانية اشهر الأولى من العام 2002 شملت 24 قضية غش تجاري و3 قضايا غسيل اموال و25 قضية تقليد مصنفات فنية و9 قضايا نصب واحتيال و6 عملات مزيفة و4 قضايا احتيال بواسطة بطاقات الائتمان اضافة الى قضايا تزوير المحررات الرسمية وخيانة ا لأمانة وقضية رشوة. فيما اشارت احصاءات قسم الجرائم الاقتصادية ان اجمالي الأموال للجرائم الاقتصادية المضبوطة العام الماضي والتي بلغت 101 قضية تقدر بنحو 5 مليارات و225 مليونا و86 الف درهم من بينها 3 مليارات و793 مليونا و995 الف درهم لقضايا غسيل الأموال. التي بلغت 5 قضايا ونحو 13 مليار درهم لقضايا النصب والاحتيال 20 قضية ـ و50.3 مليون درهم لقضايا الغش التجاري وعددها 16 قضية ومليون و160 الف درهم ل14 قضية بطاقة ائتمان مزورة و84 الف درهم لـ 5 قضايا عملات مزيفة. وقال الرائد على احمد غانم رئيس قسم الجرائم الاقتصادية بشرطة دبي ان القسم منذ انشائه في يناير 1997 حقق اداء متميزا في مجال مكافحة الجرائم الاقتصادية بدبي بالتعاون مع كافة الجهات المعنية خاصة المصرف المركزي والبنوك العاملة بالدولة ومديريات الشرطة ودوائر الجمارك واستطاع التصدي لهذه الجرائم التي تتطور بشكل سريع مشيرا الى ان القسم كان له الدور الرئيسي الابرز في الكشف عن قضية التاجر الهندي الهارب «باتيل» العام 99. واوضح ان عدد القضايا في العام الأول بلغت 9 قضايا زادت الى 49 قضية في العام 1998 ثم 64 قضية عام 1999 وارتفعت الى 72 قضية عام 2000 وكان العام 2001 أول ظهور لقضايا غسيل الأموال التي بلغت 5 قضايا مؤكدا ان ارتفاع عدد القضايا الاقتصادية المضبوطة دليل على ارتفاع اداء القسم حيث بدأ الاهتمام بارسال الضباط الى دورات خارجية متخصصة في هذا المجال في الدول الامنية المعروفة مثل اسكتلندا وبريطانيا والولايات المتحدة واسفر ذلك عن تفهم واستيعاب الضباط لابعاد طبيعة الجريمة الاقتصادية وكيفية التصدي لها. وفي حواره مع «البيان» قال الرائد علي غانم ان هناك خطة توسع للقسم خلال المرحلة المقبلة في انتظار موافقة القيادة العامة لشرطة دبي لمواكبة التطور في نوعية الجريمة الاقتصادية واعرب عن امله في ان يتحول القسم الى ادارة فرعية ضمن الادارة العامة للتحريات الا انه في الوقت ذاته هناك تطوير دائم في القسم لزيادة فاعلية الاداء للمساهمة مع الجهاز الاخرى للحد من الجرائم الاقتصادية. ويعمل بالقسم ثلاثة ضباط فقط هم الرائد علي غانم والنقيب فهد البناي والملازم وسام بن دراي. وكشف رئيس قسم الجرائم الاقتصادية بشرطة دبي ان جميع المهتمين في قضايا غسل الاموال التي تم احالتها للنيابة العامة وهم من الاوروبيين ذوي الاصول الشرق اسيوية وليس من بينهم عربي واحد مؤكداً أن الامارات من اقل الدول التي تنتشر فيها جرائم غسل الاموال ولا يمكن اعتباره اقضايا ظاهرة تشكل خطراً على الاقتصاد الوطني. تشريعات لا تكفي ـ بداية نسأل عن طبيعة عمل القسم والمهام المكلف بها؟ ـ فكرة انشاء القسم وافقت عليها القيادة العامة لشرطة دبي في بداية عام 1997 ومع البدايات على ان نكتشف الايجابيات والسلبيات وطورنا في الاداء والرأي العام لم يستوعب في البداية دور القسم واهميته حيث رأت بعض الجهات ان هناك تداخلا وتشابكا مع اختصاصاتها لكن مع مرور الوقت ووضوح الرؤية لدور القسم وابعاده تفهم الجميع ذلك وتعاونه معنا. مهام عملنا تنصب على التحقيق في القضايا التي تمس الاقتصاد الوطني وتؤثر عليه بالسلب من خلال قيامه بمكافحة الجريمة الاقتصادية بمختلف اشكالها حيث نقوم بالبحث والتحري وجمع المعلومات ومتابعة القضايا التي تشكل جريمة يعاقب عليها القانون مثل قضايا النصب والاحتيال والتي تقع بالضرر على البنوك والمؤسسات المالية وقضايا الملكية الفكرية والغش التجاري والتزوير وتزييف العملات وبطاقات الائتمان المزورة او المسروقة بالاضافة الى قضايا غسل الاموال وتقديم المساعدات القضائية للدول الاجنبية فيما يتعلق بهذه الجرائم. ـ هل هناك قوانين وتشريعات كافية لمساعدتكم في طبيعة العمل الخاصة بمكافحة الجريمة الاقتصادية؟ ـ هناك قوانين وتشريعات نعمل على اساسها لكن اعتقد ان التشريعات لا تواكب التطورات الحاصلة في الجريمة الاقتصادية ونحتاج الى اعادة نظر بما تتلاءم وتتوافق مع تطور وتنوع الجريمة وبسبب عمل القسم صدر قرار من النائب العام بوجود نيابة متخصصة في قضايا غسيل الاموال واصبح هناك وكلاء نيابة متخصصون. نحن هدفنا في القسم حماية الاقتصاد الوطني والمستثمر الاجنبي وتوفير وخلق بيئة استثمارية آمنة لهؤلاء المستثمرين. ـ كيف تقيم اداء قسم الجرائم الاقتصادية خلال الفترة الماضي؟ ـ البداية كما قلت كانت التجربة جديدة وتحتاج الى تطوير.. وسرنا في العمل ببطء حتى يستوعب الرأي العام الفكرة واهميتها وحقق القسم اداء متميزاً منذ البداية ففي العام الاول بلغ عدد القضايا 9 قضايا عبارة عن تزوير في محررات رسمية ونصب وسرقة مكالمات هاتفية وفي 1998 ارتفع العدد الى 79 قضية وجاء ذلك بعد ان بدأت القيادة العامة في ارسال الضباط الى دورات خارجية ومؤتمرات وندوات في دول اوروبية مثل اسكتلندا وبريطانيا بالاضافة الى الولايات المتحدة الاميركية وادى ذلك الى استيعاب الضباط لابعاد الجريمة الاقتصادية وفي العام 99 زاد عدد الجرائم المضبوطة 64 قضية حتى بلغ 101 قضية عام 2001 منها 5 قضايا غسل اموال. ومن بين القضايا التي كان للقسم الدور الرئيسي في فك رموزها قضية التاجر الهندي الهارب «باتيل» ومن خلال الارقام والاحصائيات يبين تطور اداء القسم ونعتبر القسم الوحيد بالدولة التي احالت قضايا غسيل الاموال الى النيابة العامة وقمنا برفع تقارير خبرة فنية فيما يتعلق بغسيل الاموال للنيابة والآن اصبحت النيابة تلجأ الينا في التقارير بعد ان كانت تلجأ الى شركات متخصصة في هذا المجال. الامن الاقتصادي ـ ما مدى مساهمة قسم الجرائم الاقتصادية في رفع اسم الامارات من قائمة الدول غير المتعاونة في مكافحة غسيل الاموال؟ ـ بالفعل ساهمنا كثيرا في رفع اسم الدولة من هذه القوائم فنائب مدير ادارة التحريات العقيد خميس المزينة كان عضوا في اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الاموال التي اجتمعت من مجموعة العمل الدولية الخاصة بهذه الظاهرة «فاتف».. حيث قدم القسم الادلة المؤكدة على تعاون الدولة مع المجتمع الدولي في هذا المجال وقدمنا كافة الوثائق وكان ذلك مثل صدور قانون غسيل الاموال، مثال ذلك اننا ساعدنا بنك «فيرست ميربت بنك» في الولايات المتحدة الاميركية في استرجاع أمواله بعد قضية نصب واحتيال تعرض لها وتم ضبط المتهمين في الامارات بعد ان طلبت السلطات الاميركية من القيادة العامة لشرطة دبي الكشف عن غموض الجريمة وبالفعل نجحنا في ذلك وارسلت لنا السلطات الأميركية برسالة شكر وتقدير قدمناها الى «فاتف» بالاضافة الى مساعداتنا الاخرى الى الدولة الاجنبية في هذا المجال. ـ من خلال طبيعة عملكم.. كيف تنظر الى ضرورة ما يسمى بنظرية الأمن الاقتصادي؟ ـ الأمن الاقتصادي هو ان يحيا الانسان حياة مستقرة ومريحة يمتلك ما يكفيه من اموال لاشباع حاجاته الاساسية من غذاء ومأوى لائق وعلاج وتعليم: اما ما تحتاج الدولة من خلال الامن الاقتصادي فهو بيئة امنة للمستثمرين حيث ان المستثمر ينظر الى وجود بيئة آمنة لاستثمار أمواله من خلال شيئين: التسهيلات المقدسة، وحماية حقه في المنتج او السلعة التي يقوم بتسويقها وهذا ما نعمل عليه وهناك تعاون تام من كافة الجهات المعنية بالدولة. ـ هل نستطيع القول انكم قادرون على الحد من ظاهرة الجريمة الاقتصادية خاصة القسم التجاري؟ ـ اذا كان هناك تعاون من الجميع فيمكن ذلك لكن نستطيع القول انه رغم المناخ الاقتصادي المفتوح للدولة الا ان الجريمة الاقتصادية لا تشكل ظاهرة مقلقة وليس معنى وجود قضايا غسيل اموال ان هناك جريمة موجودة، بالعكس فالامارات بالمقارنة مع دول اخرى تعد اقل الدول التي تنتشر بها ظاهرة غسل الاموال ويمكن القول انها تكاد تكون معدومة، اما بالنسبة للغش التجاري فنحن قادرون على الحد منها بتضافر كافة الجهود وحققنا نجاحاً كبيراً في ذلك. ـ هل ترى ان العقوبة للجريمة الاقتصادية غير رادعة؟ ـ لابد ان تكون هناك تشريعات اكثر ردعاً تتناسب ونوعية الجريمة المرتكبة ولذلك لابد من تشريعات جديدة لسد الثغرات التي ينفذ منها المتهمون. العرب بريئون من الغسيل ـ ما هي اكثر الجنسيات التي ترتكب جرائم اقتصادية خاصة غسيل الاموال التي تم الكشف عنها؟ ـ التركيز اكثر على الجنسيات الاوروبية ذات الاصول الشرق اسيوية والمتهمون الذين ارتكبوا جرائم غسيل اموال من هذه الجنسيات وليس بينهم عربي واحد وفي هذا الصدد اوضح ان هناك تعاونا مع الدول العربية في مجال مكافحة غسيل الاموال والتنسيق مستمر. ـ ما خطة التوسع المقبلة لقسم الجرائم الاقتصادية؟ ـ أولا اتمنى ان يتحول القسم الى ادارة فرعية ضمن الادارة العامة للتحريات وقد قدمنا خطة توسيع الى القيادة العامة لشرطة دبي وفي انتظار الموافقة عليها سواء من حيث زيادة عدد الضباط والافراد او تكوين اقسام جديدة مساعدة مثل قسم البحوث والدراسات الاقتصادية بمنظور امني.. فنحن نقوم ايضا بإعداد تقارير ودراسات اقتصادية عن الجرائم التي تؤثر على الاقتصاد الوطني. حوار: عادل السنهوري
رئيس قسم الجرائم الاقتصادية بشرطة دبي لـ «البيان»: 78 قضية تم ضبطها خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري
