انطلقت صباح أمس حملة العودة إلى المدارس التي ينظمها مركز شرطة القصيص بالتعاون مع الادارة العامة للتوجيه المعنوي تحت شعار «سلامة الطلاب والطالبات اثناء الرحلة اليومية للمدارس» ضمن سلسلة حملات التوعية التي تشرف عليها الادارة العامة للمرور بشرطة دبي سعياً لنشر التوعية الأمنية والمرورية بين أفراد الجمهور للتقليل من الاضرار التي تلحق بهم نتيجة جهل بعض السائقين ومستخدمي الطريق باجراءات السلامة وتعرضهم لحوادث تكون نتائجها كبيرة في الارواح والاموال. ودعا العقيد المهندس محمد سيف الزفين نائب مدير الادارة العامة للمرور بشرطة دبي أولياء الأمور والمعلمين وجميع أفراد الجمهور إلى التعاون مع القائمين على الحملة التي تكتسب أهمية خاصة نظراً لارتباطها المباشر بفلذات الاكباد وسلامتهم، مشيرا إلى ان المركز أعد برنامجاً متميزاً لن يقتصر أثره الايجابي على أسبوعي الحملة فحسب، ولكن سيتمكن ـ ان شاء الله ـ من زرع بذرة التوعية في نفوس الصغار لتكبر معهم ويكونوا دعاة سلامة في المستقبل ما يخفف على أجهزة الدولة الكثير من العبء عندما نتوصل إلى خلق جيل بأكمله واعٍ بمتطلبات السلامة. وحذر العقيد المهندس الزفين من الاعتماد على وعي الطفل وادراكه لخطورة ما يدور حوله خاصة عند التعامل مع الحافلات والمركبات حيث من المستحيل ان تكون لدى الطفل خبرة متراكمة لأنه يكبر مع كبر خبرته ولا يظل طفلاً بينما يحتضن المجتمع طفلاً جديداً لا علم له بما كان قبله من برامج توعية وخبرات ما يتطلب استمرار حملات التوعية الموجهة للأطفال على الدوام وعدم توقفها. وقال ان سلامة الاطفال وحمايتهم عملية معقدة وتتطلب جهوداً مستمرة وخططاً وبرامج وتعاون الجميع حتى فيما يتعلق بالحالة التي يجب ان يكون عليها الطفل داخل المركبة أو الحافلة، مشيرا إلى انه اضطر بنفسه إلى سد الفراغ بين المقعدين الاماميين تحسباً لتوقف المركبة المفاجئ الذي قد يدفع بالطفل الجالس في منتصف المقعد الخلفي إلى الأمام ويتعرض لاصابات ضارة. من جانبه أشار الرائد منصور شريف العوضي مدير مركز شرطة القصيص إلى ان الحملة التي يشرف عليها المركز لا تقتصر على منطقة اختصاصه لأن سلامة الطلبة وحمايتهم وتوفير الامن لهم في الطريق مسئولية الجميع، وقد وزع المركز المطبوعات التي أصدرها بمناسبة الحملة على جميع مراكز شرطة دبي وزودها ببرنامج المركز الذي اشتمل على نشاط مكثف لتتكاتف أيدي الجميع لتحقيق الهدف الأسمى للحملة. وأوضح ان هذه الحملة تتميز عن سواها من حملات التوعية هذا العام بامتداد فترتها التي بدأت أمس السبت وتستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري، كما انها موجهة إلى جميع مستخدمي الطريق ابتداء بالسائقين مروراً بالراكبين وأولياء الأمور والمعلمين والمعلمات وانتهاء بالاطفال الذين يشكلون حجر الاساس في هذه الحملة واعد المركز لهم برامج متميزة خاصة للوصول إلى عقولهم ومداركهم وقد حرصنا على ان تكون حملتنا بالرغم من امتدادها لأسبوعين مجرد الشرارة التي تنقل طلبة المدارس إلى فريق الواعين المدركين لما حولهم، مشيرا إلى ان 130 ألف طالب يتجهون إلى مدارسهم كل صباح في دبي منهم 60% يستقلون الحافلات المدرسية و 38% ينتقلون إلى مدارسهم بمركبات خاصة بينما تتجه نسبة 2% من هؤلاء الطلاب إلى مدارسهم مشياً على الاقدام نظراً لقربها من المدارس التي يلتحقون بها. من جانبه أشاد النقيب عبدالعزيز محمد راشد الجروان الذي قاد فريق عمل الحملة بتعاون أولياء الأمور وادارات المدارس والمعلمين مع الضباط وصف الضباط والافراد الذين انتشروا عند التقاطعات ومداخل المدارس لتوزيع بعض النشرات وارشادات التوعية باللغتين العربية والانجليزية اضافة إلى جدول الحصص المدرسية التي حملت صوراً للتوعية ستستمر مع الطالب حتى نهاية العام الدراسي، وقال: نظراً لأننا نتعامل مع فئة صغيرة معظمها لا تفقه شيئاً عن التوعية المرورية فقد اقتربنا منهم كثيراً وصممنا النشرة وجدول الحصص المدرسية ببساطة ووضوح وتعمدنا وضع الصور للتوعية على شكل رسوم متحركة لأنها أكثر جذباً للأطفال وتأثيراً فيهم. كما نوه النقيب عبدالعزيز بالدور الايجابي الذي تؤديه «مواصلات الامارات» الشركة الناقلة لجميع طلبة المدارس الحكومية وتعاونها مع شرطة دبي قبل وخلال الحملات عبر اخضاع سائقيها لمحاضرات تنبههم إلى مشكلات الاطفال وسلوكياتهم الخاطئة التي قد تسبب لهم بعض الخطورة والضرر مؤكداً على ان المركز الذي أعد جدول محاضرات الطلاب والطالبات مستعد لتلبية طلب أية مدرسة ترغب في توعية طلابها. وقال: شكلنا ثلاثة فرق عمل لتفعيل البرنامج حيث ضم الفريق الأول الملازم أول عبده ناصر والوكيل منتصر عبدالله عيسى والوكيل وليد محمد وينظم الفريق عدداً من الزيارات الميدانية لمدارس البنين لالقاء محاضرات ارشادية على الطلاب لتوعيتهم على السلوكيات الخاطئة التي يمارسها بعضهم وتعريفهم بالقوانين الجنائية والمرورية وحل المشكلات التي يتعرض لها الطلاب بعد التنسيق مع ادارات المدارس وأولياء الامور بهدف ايجاد حلول لها. بينما يتكون الفريق الثاني من الوكيل هدى سعيد سليمان والشرطي أول صفية جنكل ويؤدي المهام نفسها في مدارس الطالبات بينما يضم الفريق الثالث كلا من الشرطي أول سعيد علي حسان والشرطي حسني محمد حسن والشرطي نبيل محمد مسعد وهم رقباء السير وتكون مهمتهم التخفيف من الازدحام والاختناقات المرورية على الشوارع الرئيسية لمناطق اختصاص مركز شرطة القصيص التي تمثل نقطة التقاء طلاب المدارس والمركبات التي تقلهم، وذلك لتسهيل حركة وصولهم من وإلى مدارسهم، بحيث تكون الأولوية للقادمين من المناطق السكنية كما يتولى الفريق مسئولية حفظ الامن حول مدارس البنات ومنع التصرفات الصبيانية التي يجنح إليها بعض ضعاف النفوس.