صرح امين الاميري مدير خدمات نقل الدم بالدولة أن زيادة كبيرة حدثت في اعداد المتبرعين بالدم على مستوى الدولة تقدر بنحو من 10- 12% من المتبرعين الجدد حيث غطت الزيادة السنوية في الطلب ، على الوحدات الدموية والتي قدرت بنحو من 8 الى 10% بسبب تطور الخدمات العلاجية في القطاعين الحكومي والخاص وافتتاح العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة. وأشار الى أن تلك الزيادات صاحبها توسعة في برامج حملات التبرع بالدم وبتكثيف حملات بنك الدم المتنقل الذي يجوب كافة مدن وامارات الدولة مع التركيز على المتبرعين لأول مرة، علاوة على الاستفادة من النظام المطبق منذ عدة سنوات وهو الاتصال مباشرة مع المتبرعين الجدد كل ثلاثة اشهر لضمان استمرارية التبرع. وقال الأميري أن الاحصائيات تشير الى أن عدد الوحدات الدموية التي تم سحبها من المتبرعين بلغت نهاية العام الماضي من 6 آلاف الى 6500 وحدة ومن المتوقع أن تزيد النسبة خلال العام المقبل بسبب التوسعة والتكثيف في حملات التبرع بالدم. واوضح أن دخول بنك الدم المتنقل الثاني ضمن الخدمة بحلول نهاية العام الجاري سيعطي دعما كبيرا لبرامج وحملات نقل الدم في دولة الامارات حيث من المتوقع أن تزيد اعداد المتبرعين بالدم من 31 الف وحدة الى 35 الف وحدة دموية مشيرا الى أن تكلفة البنك الجديد بلغت نحو 620 الف درهم بمشاركة حوالي 22 مؤسسة حكومية واهلية بالدولة وذلك تصديقا لما قامت به مؤسسة زايد للاعمال الخيرية في عام 1995 بالتبرع وشراء بنك الدم المتنقل الاول بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، واشار الأميري الى أن بنك الدم المركزي في أبوظبي يعد من المراكز الرئيسية بالدولة في خدمات نقل الدم حيث يتم من خلاله توفير نحو 12 الف وحدة دموية سنويا ويشكل ذلك نصف اجمالي كميات الدم المسحوبة بالدولة، كما يعد المختبر حاليا من اكبر المختبرات المرجعية لخدمات نقل الدم على مستوى الدولة، حيث يتم اجراء التشاخيص المختبرية لثمانية امراض مختلفة على كل وحدة دموية، بالاضافة الى انه يعتبر المختبر المرجعي الوحيد بالدولة لاجراء التشاخيص المختبرية على الادوية المستخلصة من بلازما الدم البشري، باحدث التقنيات الموجودة عالميا. وقال انه بتوجيهات معالي وزير الصحة حمد عبد الرحمن المدفع شهد المختبر مؤخرا تطورات كبيرة ونوعية حيث تم ادراج العديد من الاجهزة الحديثة والمتطورة ضمن اجهزة المختبر وذلك لاجراء التشاخيص المختبرية التي من شأنها اعطاء النتائج خلال فترة وجيزة وبدقة عالية ودون اية تدخلات بشرية في اجراء التشاخيص والفحوصات حيث تجري جميعها بنظام الي باستخدام اجهزة الحاسوب. واضاف انه تم مؤخرا ادخال انظمة حديثة تستخدم في صرف الدم ومكوناته من خلال شبكة اليكترونية مرتبطة بانظمة الحاسب الالي بالبنك تعمل على التدقيق على كل وحدة دموية مسحوبة من حيث نتائج التشاخيص المختبرية وفصيلة الدم وتاريخ سحبه وتاريخ الانتهاء وكافة التفاصيل وبذلك يتم استبعاد الاخطاء البشرية تماما في هذا المجال. وفيما يتعلق بالمتبرعين بالدم قال امين الاميري انه بادخال نظام جديد في البنك أصبح يتم الاستعلام عن المتبرع اليكترونيا خلال دقائق معدودة مع اضافة المعلومات الجديدة بسرعة فائقة تسهيلا على المتبرع وتوفيرا للوقت وتفاديا لاية اخطاء محتملة. ونوه الاميري الى أن دولة الامارات العربية بشهادة جمعية بنوك الدم الاميركية تعد ضمن 10 دول في العالم تستخدم نظام الخلايا الدموية البيضاء من جميع الوحدات الدموية التي يتم سحبها من المتبرعين، كما انها اول دولة عربية واسيوية تستخدم هذا النظام التي يضمن حماية المرضى المتلقين للدم من بعض المضاعفات التي تحدث عند نقل وحدات دموية كبيرة لهم. واشار الى أن خدمات نقل الدم في الدولة منذ نشأتها وهي تعمل بكل جهد في تطوير اسس العمل والوصول تدريجيا الى العالمية بعد مرورها بمراحل عديدة فهي اعتمادها مركزا للخليج في عام 1996 ومن ثم مركزا للوطن العربي في العام الماضي الى جانب حصولها على شهادة الجودة العالمية على مدار عامين متتاليين 2000 و 2001م وهي تسعى الان لنيل نفس الشهادة عن العام الجاري. وفي ختام تصريح لـ «البيان» اشاد امين الاميري بالدور الكبير الذي يساهم به المتبرعين بالدم وبدورهم الانساني النبيل في انقاذ حياة المرضى والمصابين مناشدا جميع فئات المجتمع الاماراتي ببذل نفس الجهد والتقدم للتبرع بالدم دعما للبرامج الانسانية بالدولة أبوظبي ـ مصطفى خليفة: