اشاد وفد منظمة العفو الدولية الذي يزور الامارات للاطلاع على اوضاع حقوق الانسان فيها، بحالة الاستقرار والامان التي تعيشها البلاد والحريات التي يتمتع بها الناس على الرغم من التراجع الكبير الذي رصدته المنظمة في مجال حقوق الانسان عالمياً بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي بما فيها الدول المتقدمة التي كانت ترفع شعار «الحريات والديمقراطية وحرية الرأي». ودعا وفد المنظمة الذي ضم العامري شيروف وجولي دايك خلال استقبال الرائد شوقي محمد الشواب مدير ادارة رعاية حقوق الانسان بالوكالة بالادارة العامة للتوجيه المعنوي بشرطة دبي له، الى تكاتف الجهود على مستوى العالم لاعادة الامور الى ما قبل احداث سبتمبر تمهيداً للانطلاق من جديد في سبيل توسيع رقعة الحرية والتعبر عن الرأي ومنع الظلم والتعسف. وقال العامري: بعد الحادي عشر من سبتمبر حدثت تغييرات على مستوى العالم وتراجعت قضايا حقوق الانسان الى مراتب متأخرة من الاهتمام الدولي، ورأت منظمة العفو الدولية ان عليها ان تكثف نشاطها لتدارك ذلك فوضعت استراتيجية شاملة تتضمن زيارات لدول العالم وكانت دولة الامارات احدى هذه الدول. واضاف: زرنا عدداً من الدوائر والجهات الحكومية التي لها ارتباط بعملنا، ولم تكن ادارة رعاية حقوق الانسان ضمن البرنامج الا اننا اضفنا اليه بعد ان تبين لنا ان لها الاهداف نفسها ومهمتها مشابهة لمهمتنا ولديها برامج متقدمة، ولم تكن لدينا اية معلومات مسبقة عنها، مشيراً الى ان البرامج الاجتماعية التي اطلقتها الادارة وساهمت في حل العديد من المشكلات تعد سباقة على مستوى العالم، وقد وجدت المنظمة الدولية ضالتها عندها حيث ستكون مرجعاً ومستشاراً لها خلال اطلاقها الحملة الدولية ضد العنف المنزلي وضد المرأة العام المقبل. وقال: نحتاج الى ادارة رعاية حقوق الانسان في هذا المجال وسوف نتبنى الحلول التي توصلت اليها ضمن استراتيجيتنا وسنعممها على مستوى العالم ونريد ان يعلم العالم ان هناك نساء اماراتيات متخصصات يعملن في هذا المجال وقد تمكنّ من حل العديد من المشكلات الانسانية الاجتماعية. واشار العامري الى ان ادارة حقوق الانسان بشرطة دبي تعد رصيداً ودعماً على مستوى العالم لمنظمة العفو الدولية التي تحتاج الى كل جهد مخلص في اي مكان من العالم للرد على منتهكي حقوق الانسان الذي يقولون: لا يمكن ان يسود الامن مع حقوق الانسان لنقول لهم بصوت عالٍ: لا يمكن ان يسود الامن في عالم تنتهك فيه حقوق الانسان، مؤكدا ان شرطة دبي هي الجهة الامنية الوحيدة في العالم التي انشأت ادارة للدفاع عن حقوق الانسان باستثناء مجموعة من افراد الشرطة في هولندا شكلوا فريقا تطوعيا للغرض نفسه. وقدم النقيب عارف باقر رئيس قسم الخدمة الاجتماعية للوفد الزائر نبذة عن عمل القسم، كذلك استمع من الباحثات الاجتماعية الى شرح عن الحالات التي تمكنت الادارة من حلها دون الحاجة الى اجراءات رسمية، حيث اكد رئيس الوفد التركيز الكبير في عمل الادارة على الجوانب الانسانية والاجتماعية يعد مؤشرا ايجابيا على الاستقرار السياسي والامني الذي تنعم به دبي خصوصا والامارات عموما، وهو الهدف الذي تسعى اليه منظمة العفو الدولية التي تتمنى ان يأتي الوقت الذي تتفرغ فيه للقضايا الانسانية والاجتماعية وان تتوقف الانتهاكات السياسية على مستوى العالم. من جانبه قال جولي دايك عضو الوفد ان منظمة العفو الدولية هي حركة عالمية يناضل اعضاؤها من اجل تعزيز حقوق الانسان، ويستند عملها على بحوث دقيقة وعلى المعايير التي اتفق عليها المجتمع الدولي، وتتقيد المنظمة بمبدأ الحيدة وعدم التحيز، فهي مستقلة عن جميع الحكومات، والايديولوجيات السياسية، والمصالح الاقتصادية، والمعتقدات الدينية. واضاف: تحشد منظمة العفو الدولية في اطار عملها نشطاء متطوعين، وهؤلاء هم اناس يكرسون وقتهم وجهدهم طواعية للتضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الانسان، ولدى المنظمة اعضاء وانصار فيما يزيد على 140 دولة، وينتمي هؤلاء الى مختلف فئات المجتمع، وتتنوع الى ابعد حد آراؤهم السياسية ومعتقداتهم الدينية، ولكن ما يجمعهم ويؤلف بينهم هو ذلك الاصرار على العمل من اجل بناء عالم ينعم فيه كل فرد بالحقوق الانسانية